10

كيف يواجه الزوجان المجتمع إذا كانت الزوجة أقل جمالًا من الزوج؟

أردت أن أطرح هذا الموضوع للنقاش المفتوح والصريح.

إنه سيناريو أراه يحدث في الحياة الواقعية، ويثير في نفسي الكثير من التساؤلات.

ربما السبب الذي جعلني أفكر بهذا الموضوع هو أنني أمتلك صديقة سمراء البشرة، متزوجة برجلٍ أبيض البشرة، وهما في وفاق - بارك الله لهما - ولكنهما لا يسلمان من تعليقات المجتمع ونظرته السخيفة لهما، والأسئلة من نوعية كيف ولماذا، حتى وإن لم يُنطق بهما.

لنفترض أن لدينا زوجًا يُنظر إليه على أنه جذاب أو وسيم وفقًا للمعايير الاجتماعية السائدة، بينما زوجته تُصنَّف، في نظر المجتمع، على أنها أقل جمالًا أو عادية مقارنة به.

هذه النظرة قد تكون مؤلمة أو محرجة للزوجين، وقد تضع علاقتهما تحت ضغط غير ضروري.

فمن المؤسف أن تكون ردود الأفعال تجاه الرجل هي: ما الذي جعله يتزوجها؟، وردود الأفعال تجاه المرأة هي: يا لها من محظوظة!


إن نظرة المجتمع السطحية التي تختزل الزواج في معادلة بصرية (وسيم/عادي...) تُعد تدخلاً مؤلماً في خصوصية العلاقة،

حيث يُنظر للرجل على أنه "متنازل" وللمرأة على أنها "محظوظة". هذا التقييم السخيف يكشف عن خلل في فهمنا للجمال، الذي يجب أن يُقاس :بالتوافق الروحي والسكينة المتبادلة لا بالمعايير الخارجية الزائلة.

الزوجان اللذان يختاران بعضهما بناءً على الجوهر، يمارسان "أسمى درجات الحرية"، ويجب عليهما تعزيز جبهتهما الداخلية ليصبح حبهما درعاً ضد سطحية المجتمع. إن التحرر من هذا المعيار يتطلب وعياً بأن الزواج هو ميثاق للروح وليس معرضاً للجمال الظاهر.

يجب عليهما تعزيز جبهتهما الداخلية ليصبح حبهما درعاً ضد سطحية المجتمع. إن التحرر من هذا المعيار يتطلب وعياً بأن الزواج هو ميثاق للروح وليس معرضاً للجمال الظاهر.

أعرف بعض الأزواج تمكنوا من فعل هذا، ومنهم طبيب نفسي وزوجته على السوشيال ميديا، يردون على التعليقات، ولديهما منطق راقٍ ومقنع في المواجهة.

وهذا كلام جميل، لكن ليس الجميع طبيبًا نفسيًا ليستطيع الرد! نحن بشر والمجتمع يؤثر فينا.

مقاومة المجتمع أمر يتطلب جهداً مستمراً، خاصةً في لحظات الخلاف.

والأخطر من تعليقات المجتمع، هو عندما تبدأ الخلافات بين الزوجين في التراكم. هذا الذي سيسمح للتعليقات بالتأثير على صحة العلاقة.

قد يستخدم أحد الطرفين (لا شعورياً) نظرة المجتمع التي وصفت الزوج بأنه متنازل ليقول إنه ضحية ويتحمل بالعلاقة.

ارضاء الناس غاية لا تدرك, المشكلة في الزوجبن و ليست في المجتمع لأن الزوجبن لو كانا متصالحين مع نفسيهما و أوقفا كل حد عند حدوده, بحيث أن هذا الامر هو شأن خاص و لاينبغي لك التدخل فيه ، فيجيب اسكات كل من يسعى للنقد ، لأن الزوجين كلاهما هما من فتحا باب الجدال ، فليس كل انسان أهل للنقاش، و أعرض عن الجاهلين

لا أظن أن الزوجة والطبيب موفقان، فالزوجة التي تخرج وتقول أجل زوجي شكله قبيح وأنا جميلة ورغم ذلك أحبه فقد أهانته ضمنياً، وهو حتى لو أظهر التفهم والعقلانية والرقي والمنطق السديد فهو لابد يتأثر ويتساءل لو وجد زوجته تمزح مع شاب أشقر ووسيم المنظر.

هذا كان سيبقى صحيحًا لو كانا يخرجان ليقولا علنًا: "زوجتي ليست جميلة، لكنني تزوجتها لأنها مثقفة وذكية".

نعم الطرح والإعلان بهذا الشكل حتى لو كان صادقًا في الثناء على الذكاء، هو في الواقع تدمير لـ أنوثتها أمام الملأ، ويجعلها تشعر بأنها ينقصها شيء ما.

لكنهما لا يفعلان ذلك، هما يواجهان بالطريقة الصحيحة، يقولان للمجتمع: أنتم لا ترون ما نراه نحن، فكفوا عنا ألسنتكم وحسب.

يقولان للمجتمع: أنتم لا ترون ما نراه نحن، فكفوا عنا ألسنتكم وحسب.

لو كنا نتحدث عن نفس الزوجين فهذا ببساطة إقرار أن جزء منهم يرى ما يراه المجتمع كما أنه يستدعي الرد والتصحيح، برأيي الرد الصحيح لو كانت الزوجة تحب زوجها لقالت: زوجي جميل وقوي وفيه خصال كثيرة حميدة، وليس أننا نرى ما لا ترون فهذا افتراض ضمني أن ما يراه المجتمع صحيح ومزعج.