إلى أي مدى يملك الوالدان حق فتح هاتف أبنائهم؟

مررت بتجربة مع أحد أقاربي حيث اكتشفت أن والديه كانوا يفتحون هاتفه باستمرار وهو نائم ويتابعون كل رسائله وحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي بدون علمه بحجة حمايته كانوا يطلعون على رسائل أصدقائه يسمعون المكالمات ويراجعون الصور والفيديوهات التي يرسلها أو يستقبلها تخيل كل رسالة بسيطة كانت تسبب له توتر وخوف. فقد ثقته بنفسه وبوالديه وصار يتجنب التحدث معهم عن أموره الخاصة وصل الأمر إلى أن بدأ يكذب ليحمي خصوصيته رغم أنهم يقصدون حمايته فقط

من جهه أخرى البعض يعتقدون أن للوالدين الحق في فتح هاتف أبنائهم خصوصًا المراهقين بحجة حمايتهم ومراقبتهم. يظنون أن متابعة الرسائل والمحادثات تحمي الأبناء من التنمر على الإنترنت أو العلاقات السيئة أو المحتوى الضار. فيرون المراقبة جزء من مسؤولية الوالدين


أرى أن المراقبة المستمرة لهاتف الأبناء ليست حل إذا رُبّي الأطفال تربية صحيحة، وأُنشئت بينهم وبين والديهم علاقة ثقة وحوار مفتوح، فسوف يشاركون حياتهم طواعية دون أن يشعروا بالتجسس. فالتجسس قد يولد مشاكل نفسية ويؤثر على ثقتهم بأنفسهم. كما ذكر @George_Nabelyoun ، يمكن تأجيل إعطاء الهاتف أو منحه بحذر شديد في السنوات الأولى، فحين يكون الأساس راسخًا، لن تكون المراقبة ضرورية.