كم مرة سعيت لإرضاء الجميع ونسيت نفسك؟

في صباحٍ هادئ كانت ليلى تراقب انعكاس وجهها في نافذة الحافلة

تبدو متعبة رغم أنها لم تفعل شيئًا سوى السعي

تسعى منذ سنوات لتُرضي الجميع

أهلها زملاءها وحتى الغرباء الذين لا تعرف أسماءهم

كانت تشعر أن رضا الآخرين طريق النجاة

لكنها اكتشفت متأخرة أن هذا الطريق لا نهاية له

فكلما أرضت أحدًا ظهر آخر يريد أكثر

في ذلك الصباح جلست بجوار سيدة مسنّة تبتسم بهدوء

سألتها ليلى كيف يبدو السلام

ابتسمت العجوز وقالت

السلام يا ابنتي لا يأتي عندما يرضى الجميع عنك

بل عندما ترضين أنت عن نفسك وتقبلين أنك لست نسخة مثالية لأحد

تأملت ليلى كلماتها طوال الطريق

وحين وصلت شعرت أن الحافلة لم تنقلها من مكانٍ لآخر فقط

بل من مرحلةٍ إلى أخرى

من البحث عن القبول إلى اكتشاف الذات


أتفق معك في أهمية الرضا عن النفس لكن البعض يري أن الرضا عن النفس وحده لا يكفي. أحيانًا لا بد للإنسان أن يرضي الآخرين ليعيش بسلام في مجتمعه ويشعر بالأمان الاجتماعي. لذا، السعي لإرضاء الآخرين ليس خطأ دائمًا بل يحتاج إلى حكمة لتوازن بين نفسك وبين من حولك.

والفكرة أيضاً أننا نفقد الموازنة فأما أن نرضي أنفسنا أو نرضي الآخرين! لكن ماذا عن الموازنة حيث نرضيهم طالما ذلك يرضينا ولا يستهلكنا ونعمل بمبدأ رحم الله كل هين وخيركم خيركم لغيره وإلا ففكرة تفضيل الذات هنا سوف تتحول إلى أنانية وسلبية

طرحك راقٍ جدًا يا أ. إسلام 🌿

بالفعل جوهر الأمر في الموازنة لا في التطرف نحو أحد الطرفين. فإرضاء النفس لا يعني إهمال الآخرين كما أن إرضاء الآخرين لا ينبغي أن يكون على حساب ذواتنا. الجميل هو أن نتصرف بوعي واتزان فنُحسن لأنفسنا ولمن حولنا دون إفراط أو تفريط

كلامك جميل جدًا 🤍 فعلاً الرضا عن النفس مهم بس زي ما قلتي لازم يكون في توازن ما نقدر نعيش براحتنا لو تجاهلنا مشاعر الناس تمامًا. الحكمة إننا نرضي نفسنا بدون ما نؤذي غيرنا ونرضي غيرنا بدون ما نضيع نفسنا 💫