هضبة الجولان
- alwaleed_kz
- 2025-08-23T23:53:47+00:00
بسم الله الرحمن الرحيم
هضبة الجولان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
يبدو أن ما تفعله إسرائيل في سوريا ومهاجمتها لها وحمايتها للدروز ما هو إلّا محاولة من إسرائيل لإرباك الشرع رئيس سوريا وإرباك سوريا عن المطالبة بالجولان في المحاكم الدولية. فالسؤال هو لماذا لا يقوم الشرع بالمطالبة بالجولان في المحاكم الدولية، إلى أن تفرض المحاكم الدولية كمحكمة العدل على إسرائيل تسليم الجولان لسوريا.. فماذا سيحدث بعد ذلك؟… هذا والله أعلم والسلام.
اولا إسرائيل توسعت في اراضي سوريا كثير ويكون على الشرع قبل ان يتطالب بي الجولان ان يعيد كامل الاراضي التي سيطرة إسرائيل عليها ثم إن المطالبة بي الجولان في محكمة العدل الدولية لن يوتي نفع لو كانت إسرائيل تستجيب لقانون الدول ما كانت فعلت ما فعلته بغزة بالمخالفة مع كل المواثيق والقوانين الدولية ومن ناحية اخري امريكا تعترف بهضبة الجولان كجزء من دولة إسرائيل ورايت ماذا فعلت امريكا بمحكمة العدل الدولية عندما اصدرت مذكرة اعتقال بحق النتن ووزير دفاعه السابق.
الامر لن يتغير إلي بحرب شاملة مع البلدان وإسرائيل لن تلتزم بي اي إتفاقية سلام توقعها مع سوريا لانها الان انتهت إلي ان حلم إسرائيل الكبري بات قاب قوسين او اقرب ولن تنتهي مما تفعلها في الضفة والان هي تصرح بنيتها لاحتلال اراضي من مصر والاردن ونيتها لاحتلال حزء من العراق وانا اومن إن ساعة الصفر بين سوريا وإسرائيل اتية لا محالة سواء شاء الشرع او لم يشاء.
أخي حسن، صحيح أن إسرائيل احتلت مساحات واسعة من الأراضي العربية، لكن هذا لا يلغي حق سوريا الثابت في الجولان باعتباره أرضًا سورية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 497 الذي اعتبر ضم إسرائيل للجولان باطلاً ولاغيًا. اللجوء إلى المحاكم الدولية ليس ضمانًا للفوز المباشر، لكنه وسيلة لإبقاء القضية حيّة في الوعي الدولي وتثبيت الموقف القانوني، كما أن تراكم القرارات والضغوط الدولية يُضعف من شرعية الاحتلال مهما طال الزمن. لو استسلمنا لفكرة أن إسرائيل لا تستجيب للقوانين الدولية فهذا يعني إعطاؤها صكًّا مفتوحًا للاستمرار، بينما الإصرار على المطالبة بالحقوق في كل المحافل هو جزء من المعركة طويلة الأمد، حتى لو لم يُثمر سريعًا.
ومن قال ان على سوريا ان تتوقف عن المطالبة بهضبة الجولان و بجميع الاراضي التي احتلتها إسرائيل ولكن الحصار القانوني وحده لن يوتي نفع فالعالم اثبت مرار وتكرار ان من معها القوة هو القانون في حد ذاته.
ولكن ما اقصده ان على سوريا ان تبني قوام إقتصادي وقوي عسكريا حدا تستطيع ان تحافظ على ما تبقي من اراضيها اولا وتستعد ما احتل منها ثانيا على سوريا ان تضع حد لتوسع الاسرائيل وان تضع حد لنزاع الطائفي على اراضيها كما وعلى سوريا اصلاح ما افسده الاسد وإصلاح ما افستده الثورة نعم الثورة جات بمنفعة وهي إزاحة الاسد ولكنها في نفس الوقت جاءت بخسائر وهذا طبيعي في اي ثورة سوريا الان امامها تحديات ضخمة على الصعيد السياسي والعسكري ومن ناحية النزاعات الطائفية بالاضافة لاحتلال الإسرائيلي وما يحاك لسوريا حدا تنشغل في حرب مع حزب الله.
الامر في سوريا معقد والامر يتطلب ذكاء وحكمة في إداراة الموقف اولا انا اري ان افضل علاج لحالة السوريا هو العلاج بالصدمة ان تبذر سوريا الغالي والنفيث في سبيل إصلاح هذا الازمات ثم تركز على البناء من جديد وادعو الله ان يوفق قادة سوريا لما فيه الخير لسوريا.
إسرائيل قويه وهي ليست ملزمة بأي محاكم دولية بخصوص الجولان، لأن الواقع هو ما يحكم لا الأوراق. هذه المنطقة تشكل خط دفاع طبيعي عن إسرائيل، وهي لم تعد تقبل أن تتحول لمرتفعات يستخدمها السوريون أو الإيرانيون لتهديد أمنها من جديد. أكثر من خمسين سنة مرت والجولان في يد إسرائيل، وباتت الحياة هناك إسرائيلية بالكامل؛ استيطان، زراعة، بنية تحتية، وسكان يستفيدون من خدمات ومستوى معيشة أفضل مما هو موجود في سوريا الغارقة بالحروب والأزمات. المجتمع الدولي قد يعترض، لكن أهم قوة في العالم وهي الولايات المتحدة اعترفت رسمياً بالجولان جزءاً من إسرائيل، وهذا الاعتراف وحده كافٍ لترجيح الكفة. لذلك فإن أي حديث عن إلزام إسرائيل بالتخلي عن الجولان لا معنى له، لأن ما يرسخ الشرعية الحقيقية هو القوة على الأرض والدعم الدولي الفعلي، لا قرارات بلا تنفيذ.
الاحتلال مهما طال عمره يبقى احتلالًا، والتاريخ مليء بأمثلة لانهيار وقائع فرضت بالقوة بعد عقود طويلة. صحيح أن الولايات المتحدة اعترفت بالجولان كجزء من إسرائيل، لكن ذلك يتعارض مع موقف معظم دول العالم ومع ميثاق الأمم المتحدة. وما بُني على القوة العسكرية قد ينهار إذا تبدّلت موازين القوى أو حدثت تحولات سياسية كبرى، كما حدث في جنوب إفريقيا حين سقط نظام الأبارتايد رغم ما كان يتمتع به من دعم وقوة داخلية. الشرعية الحقيقية لا تُقاس بالخدمات والبنية التحتية التي يقيمها المحتل، بل بمدى مطابقة الوضع للقانون الدولي وحقوق الشعوب، والجولان في كل الشرائع والمواثيق أرض سورية محتلة لا أكثر.
إسرائيل تقف على أرض صلبة وقوية، أنتم لا تملكون سوى ترديد كلمة احتلال وكأنها عصا سحرية تعيد لكم أرضاً خسرتموها قبل أكثر من نصف قرن. الحقيقة أن سوريا اليوم بالكاد تحافظ على ما تبقى من سيادتها، فكيف يمكن لدولة مدمَّرة وممزَّقة أن تستعيد الجولان من واحدة من أقوى دول العالم عسكرياً واقتصادياً؟ أنتم تتعلقون بقرارات أمم متحدة أثبتت عبر عقود أنها مجرد أوراق لا قيمة لها ما دامت عاجزة عن فرض التنفيذ. إسرائيل أخذت الجولان لأنه كان يُستخدم منصةً لقصفها، ولن تكرر خطأها التاريخي بالعودة إلى حدود تهدد وجودها.
أما مقارنتكم بجنوب إفريقيا فهي مضحكة إسرائيل ليست نظام أبارتايد منهار، بل دولة ديمقراطية متماسكة، متقدمة في التكنولوجيا والاقتصاد، وتحظى بدعم أكبر قوة عظمى في العالم، الولايات المتحدة، التي اعترفت بالجولان جزءاً من إسرائيل. هذه ليست "شرعية ورقية"، بل واقع سياسي وعسكري لا يمكن تغييره بالشعارات.
وبالنسبة لغزة، فلنتحدث بوضوح إسرائيل ليست السبب في خرابها. السبب الحقيقي هو حماس، هذه الحركة التي حولت القطاع إلى رهينة بيد الإرهاب والفساد. حماس لا تمثل الفلسطينيين بل تسرق حياتهم، تستغل دماءهم وتخفي وراء شعارات المقاومة تجارةً بالمعاناة. إسرائيل تبني وتزرع وتبتكر، بينما حماس تدمر وتزرع الموت والكراهية. فمن يتحمل المسؤولية؟ من يبني المدارس والمستشفيات، أم من يحوّلها إلى مخازن أسلحة؟
أخي أبو وقاص، قوة إسرائيل العسكرية والاقتصادية لا تلغي حقيقة أن الجولان أرض محتلة، وهذا توصيف قانوني لا علاقة له بمدى ضعف أو قوة سوريا في هذه المرحلة. الاحتلال لم يصبح يومًا شرعيًا لمجرد مرور الزمن أو لأن الطرف المحتل أقوى. لو اعتمدنا هذا المنطق لكان من حق أي قوة عظمى أن تبتلع الدول الأصغر وتبرر ذلك بواقعها العسكري، وهذا يناقض ميثاق الأمم المتحدة الذي قام أصلًا لمنع مثل هذه الحالات.
صحيح أن القرارات الدولية مجرد أوراق من حيث التنفيذ الفوري، لكن التاريخ أثبت أنها أوراق تُبنى عليها تحولات لاحقة. خذ مثال تيمور الشرقية أو ناميبيا أو حتى جنوب إفريقيا التي وصفت المقارنة بها بالمضحكة: هي أيضًا كانت تتمتع بدعم قوى غربية لعقود، ومع ذلك سقط نظامها العنصري تحت ضغط الشرعية الدولية وتغير الظروف. لا يوجد وضع سياسي أو عسكري ثابت إلى الأبد.
أما عن غزة، فاختزال المأساة في حماس فقط تجاهل للواقع. إسرائيل منذ 2007 فرضت حصارًا خانقًا على مليوني إنسان، وهو عقاب جماعي لا يبرره وجود فصيل مسلح. أي طرف قد يخطئ، لكن تحميل الضحية كامل المسؤولية وإعفاء قوة احتلال تحاصر وتهاجم وتتحكم في حياة الناس هو قلب للمعايير. حتى لو اختلفنا مع سياسات حماس، لا يمكن إنكار أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الأكبر بحكم سيطرتها العسكرية المباشرة وغير المباشرة.
لكن يا اخي أنتم تتحدثون عن قانون دولي وكأنكم تعيشون في عالم مثالي من الأوراق والمعاهدات، بينما الواقع يكتبه من يملك القوة والقدرة على الصمود. الجولان لم يعد أرضاً متنازعاً عليها، بل صار جزءاً من إسرائيل بحكم منطق التاريخ والجغرافيا والسياسة. إذا كان مرور الزمن لا يُشرعن الاحتلال كما تقولون، فلماذا أصبح تكساس أميركية، والألزاس واللورين فرنسية، ومئات المناطق حول العالم تغيّر انتماؤها بالقوة ولم تعد لأصحابها السابقين؟ الواقع يحكم، والجولان أصبح واقعاً إسرائيلياً منذ أكثر من نصف قرن. أما أنتم فتستحضرون ناميبيا وتيمور الشرقية وكأن الظروف متطابقة، مع أن الفرق واضح تلك الأنظمة كانت ضعيفة، بلا دعم، وبلا قاعدة داخلية حقيقية. بينما إسرائيل دولة مستقرة، ديمقراطية، متقدمة اقتصادياً وتكنولوجياً، مدعومة من أقوى قوة في العالم. إسرائيل ليست جنوب إفريقيا، ولن تنهار لأنها ليست نظاماً هشاً يقوم على القمع العرقي بل على أسس دستورية ومؤسسات قوية.
وبالنسبة لغزة، فدعونا نكشف الحقيقة: إسرائيل انسحبت من هناك منذ 2005، أخلت كل مستوطناتها وتركت للفلسطينيين إدارة أنفسهم. لكن ماذا فعلوا؟ سلّموها لحماس، التي حولت القطاع إلى قاعدة للإرهاب، بدلاً من أن تجعلها نموذجاً للتنمية. الحصار الذي تتحدثون عنه هو نتيجة مباشرة لصواريخ حماس وحفر أنفاقها، وليس مؤامرة على مليوني إنسان أبرياء. إسرائيل توفر الكهرباء والدواء والمساعدات عبر المعابر، بينما حماس تسرقها وتستعملها لبناء صواريخ. المأساة ليست من إسرائيل بل من قيادة فاسدة تتاجر بالدم الفلسطيني.
إسرائيل لا تحتاج لتبرير وجودها أو سيادتها على الجولان أو سياستها تجاه غزة. من يبني ويزدهر ويثبت وجوده هو من يملك الشرعية الحقيقية
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.