حتى مع السعادة التي نعيشها لايام، احيانا تعطينا الحياة صفعة لترينا واقعنا البائس، و تذكرنا بمن نكون حقا، فلحظات الحزن، الغضب، الحب والعشق احيانا، تخرج جوهرنا الحقيقي، خالصا صافيا دون شوائب، تلك التي نضيفها ونجبر انفسنا على تصديق انها ما يجعلنا "مثاليين" في نظر المجتمع، و حتى لو لم نكن ندرك ذلك فعليا، تلك الشوائب قد تكون هي ما يقيدنا، هي ما يجعل الحياة تصفعنا... وتلك الصفعة...ربما هي لمصلحتنا...
سعادة ام لا
أتفق معك أن السعادة ليست حالة دائمة أو هدف نصل إليه ثم نرتاح بل هي لحظة نلجأ لها وسط ضغوط الحياة لنستعيد توازننا ونكمل الطريق ربما لا تزيل الألم لكنها تساعدنا على تحمله وتخفف من ثقله هي وسيلة أكثر من كونها نتيجة نحتاجها لنفهم أنفسنا ونرتب أفكارنا ونأخذ نفسًا قبل أن نكمل المواجهة ومع أول صدمة قد تختفي لأننا كنا نحمّلها أكثر مما تحتمل ننتظر منها أن تحل كل شيء لكنها في الأصل مجرد مساحة صغيرة من الراحة وسط طريق طويل السؤال الحقيقي لو تعاملنا مع السعادة على أنها لحظة خفيفة لا هدف كبير هل سنشعر بها أكثر هل ستصبح أقرب وأبسط بدلًا من أن نطاردها طوال الوقت
أعتقد أننا إن فهمنا السعادة وأسبابها وتوقيتها سيجعلها ذلك أكثر وضوحًا وفهمًا وبساطة، لن نطاردها بعد اليوم، لن نوهم أنفسنا بمسكنات نعلم أن لا طائل منها سوا الألم الذي سنشعر به بعد زوال مفعول ذلك المسكن، سيتسع إدراكنا ويزداد فهمنا وسنعرف قيمة اللحظات التي نتذوق فيها السعادة الحقيقية ولن نتعامل معها بشكل عابر، أو أنها أمر عادي قابل للتكرار.
التعليقات