لماذا نحن دوماً خاسرون مع “التردد”؟

عندما ننوي اتخاذ قرار نبدأ أول خطوة بأن نجمع المعلومات، بعدها تظهر أمامنا بعض البدائل لقرارنا، حينها نقف حائرين، فلكل بديل ميزات وعيوب، كما أن المعلومات أحياناً تكون ناقصة..

نحن لا نعثر عادة على قرار مثالي يقدم كل المميزات ويتجنب كل العيوب، بل نفاضل بين مميزات قراراتنا لنختار أفضلها، ونقارن بين العيوب لنختار أخفها علينا وما أن نستطيع أن نتحمله..

تتداخل مشاعرنا أيضاً مع ذلك، لأننا لا نمتلك وحدة قياس نقيس بها مزايا ومساوىء كل قرار، وتتداخل أيضاً حساباتنا المادية مع حساباتنا المعنوية، وتظهر على سطح وعينا تحيزاتنا وتفضيلاتنا.

يواجهنا الخوف من الخسارة، ويصعب علينا تقديم تنازلات، ويصعب علينا تخلينا عن مكاسب وضعناها أمام عيوننا.

رغم عدم اليقين الذي يحيط بعمليات اتخاذ القرار، إلا أن هناك شيء واحد أكيد؛ وهو أن كثرة ترددنا هي الإجابة الخاسرة دوماً، فمع كثرة ترددنا لا نتقدم لنحرز النجاح، ولا نفشل لنتعلم من فشلنا درساً يزيد رصيد خبراتنا تساعدنا على اتخاذ قراراتنا المستقبلية.

فكيف توفقون بين رغبتكم في النجاح وخطر التردد المستمر الذي يعرقل اتخاذنا لقراراتنا؟


التعليق السابق

لكن هل كل الأفكار تستحق التجربة؟ ففي الكثير من الأحيان قد تأتي في دماغنا فكرة عابرة تبدو نظريا انها مثالية ونجاحها مضمون، لكن بمجرد وضعها على أرض الواقع نكتشف أنها فكرة غير مناسبة بالمرة وتفشل بشكل كبير، وندرك حينها أننا لو فكرنا فيها بعمق لفترة بسيطة كنا سنوفر الوقت والجهد الذي بذلناه في تجربة هذه الفكرة، اليس من الممكن أن ينتهيه بنا الامر منهكين من كثرة التجارب؟

كلامك صحيح ولكن لماذا لا نبحث ونسأل الذين مروا بنفسها او مشابها لها كيف كانت طريقتهم، أعلم أن لكل إنسان طريقته الخاصة ولكن ليس كل إنسان يعمل بها صحيحة ربما البحث أو السؤال يكون خيارا أفضل قبل أن نتهور في فعل شيء نندم عليه

من الممكن أن يحدث العكس فنظل نفكر ونفكر، ونستثني كل فكرة لوجود عيب بسيط بها، وأثناء ذلك نخسر الخبرة التي كنا لنحصل عليها من التجارب العملية حتى لو فشلت التجربة.