النيران

ولا تتضاهي النيران المتفاقمة بالبركان ، والنيران المتأججة بصدر المحب.

فكلاهما لا يتساويان ، الشعور الذي سينجلي في دواخلك من البركان إن إستشعرت بنيرانه هو الألم ، أما الحب فـَ نيرانه تحمل في طياتها مشاعر الألم ، الفقد، اللوم، العتاب، الغضب، والكره، والعشق، والزهد، الشوق والبغض، اللوعة، والصبوة، الجنون، والهدوء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح، فكلما كانت العواطف أعمق وأكثر تعقيدا، كلما زاد تأثيرها وتأثيرها على الإنسان، فالحب ليس مجرد شعور إيجابي، بل يتضمن مجموعة متنوعة من المشاعر والتجارب، بما في ذلك الألم والفقدان. لهذا يمكن أن يكون للحب نيرانه الخاصة التي تشتعل بأشكال متعددة، وتشمل العواطف الإيجابية والسلبية، كما ذكرت، من العشق والشوق إلى اللوم والغضب. هذا يجعل الحب تجربة متعددة الأبعاد تؤثر عميقا على حياة الإنسان، وشخصيا لا أشاطر هذا التعريف للحب لأنه يميل إلى التعلق وهو الأمر الذي ينعكس سلبا بشكل كبير على المحبّ.

صحيح أنه في بعض الأحيان يكون الألم النفسي أصعب في التعامل معه من الجسدي وفي معظم الأحيان يكون أعقد في التعامل معه أو علاجه أو تخطيه، فعلى سبيل المثال قد يتألم الطفل من مرض في الصغر ويعطى دواء يشفي ويوقف الألم وقد لا يؤثر هذا المرض على بقية حياته نهائيًا، أما الألم النفسي فغالبًا ما يستمر معه ويؤثر عليه لبقية حياته وهكذا الأمر بالنسبة لنا جميعًا، فلا يوجد دواء يجعلك تتخطى مشاعرك تجاه شخص ما وهكذا.

الألم الشديد الذي يسببه الحب هو في حقيقة يعني أن هذا ليس حبا، بل تعلق، والتعلق ليس حب وإنما اضطراب، المصاب به يجعل كل حلول مشكلاته وما يعاني منه متمثلا في الشخص الذي يحبه، لهذا يريده دائما أن يكون معه، وأن تدور حياته بأكملها حوله، ربما يغير حتى من الأصدقاء أو العائلة إذا وجدهم يأخذون وقت أو اهتمام كبير من حبيبه، وهذا ليس طبيعي، لأن الأصل في الحب، أن يضيف لنا، والإضافة هنا تعني أن يكمل على شيء موجود بالفعل، وهذا الشيء يعني أن يكون المرء محبا لنفسه، راضي عنها، مكتفي بها، يشعر بالسعادة معه، لديه حياة، واهتمامات وعلاقات مع الوسط المحيط، أي لديه حياة مؤسسة، تنتظر للشخص الذي يدخلها أن يضيف عليها، ليس أن يبنيها.