لماذا كل هذه الدماء ؟

Olanabil2004

اليوم بينما أنا أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي صادفت فيديو من فيديوهات اخر تصعيد حدث بين المقاومة الفلسطينية في غزة والاحتلال الصهيوني.

فراودني سؤال: ما الفائدة من كل هذه الحروب المتتالية ؟

في جميع هذه الحروب تُزهق مئات وآلاف الأرواح وهدم آلاف البيوت إلى جانب مجموعة من الأمراض النفسية من أهل قطاع غزة بمقابل لا خسائر لدى الاحتلال الصهيونيه

ولو نظرنا إلى مصطلح "حرب" الذي نستخدمه جميعاً سنجد أنه تعبير خاطئ

فالحرب هي نزاع بين طرفين متساويين في القوى يستخدم كل طرف أسلحته المادية وغير المادية لتحقيق النصر وأهدافه

فطرفيّ هذا النزاع: المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني غير متساويين في القوى بل لا مجال للمقارنة بينهما إذن التعبير الصحيح هو "عدوان إسرائيلي" .

بالطبع أنا لست ضد المقاومة ولكنني ضد أن تقام حروب لا تعود على الشعب الفلسطيني بأي فائدة .


يذكرني كلامك بكلام قالته فدوى طوقان في سيرتها الذاتية " الرحلة الأصعب " و هي تتناول موضوع الحرب قائلة أن امرأة اسرائيلية قالت لها بالحرف "لن ندعكم ترفعون رؤوسكم أبداً، كل عشر سنوات، لا بد من ضربة نهوي بها على رؤوسكم"

هكذا رسمت فدوى التاريخ ، و ها نحن الآن نعيشه.

ولكنه كلام مغلوط وخالٍ من الصحة هل فعلًا رؤوسنا مطأطأة أم أنها هوت بالفعل. هو مجرد حُلم فقط لديهم.

منذ متى وتهديم البيوت أو المدن أو حتى إزهاق الأرواح بلا عدد ولا حساب كان سببًا لطأطأة الرأس.

في قضيتنا أجد كل ضربة تزيد من ثباتنا وتمسكنا وإصرارنا على أن تراب الوطن كما قال الشعراء ونقول عن يُحرر إلا عندما يتخضب بدماءنا.

ولكنه كلام مغلوط وخالٍ من الصحة هل فعلًا رؤوسنا مطأطأة أم أنها هوت بالفعل. هو مجرد حُلم فقط لديهم.

أماني ....مرت عشرون سنة على ما قالته فدوى طوقان ، و في الحقيقة و بالنظر للواقع كلامها صحيح للأسف ، لأن الجانب المرتبط بالهدم و التدمير و القتل و الضرب موجود ، أما المقاومة فصامدة لا محالة .

ولكن أرى بسرد ما قيل نوع من الغرور وكأن المعدلة الطبيعية تجري في وضعنا . يمكنن إهبارك بأن ما قيل صحيح وهذه معادلة طبيعية في أي حال مختلف " كأن نقول أن لدي سارق لبيتي وأهدده بكل مرة سوف تتجرأ بالاقتراب سأسحق رأسك ومع تكرار المرات بالفعل السارق بدأ يستسلم للوضع ويشعر بقوة صاحب البيت" هذا ما أردت قوله أن تلفظ بعبارة تهوي رؤوس وتطأطأ لا تناسبنا نحن أصحاب الأرض نحن من يدافع عن عقيدة ... فهنا المعدلة عكسية.

بالمقابل هم السارق فأي ضربة من طرفنا ستكون برغم قلة حجمها كما يعتقد الآخرين هي كفيلة بزعزت ثقتهم .

فلسطسن هس الأرض التي أنجبت الكفاح و القوة و الصمود ، و لا يمكن أن تخضع طبعا ، و ستظل قوية بشبابها و نسائها و رجالها و اطفالها .

و هنا نطرح سؤالا : ماذا عن الجيل الجديد ، كيف ينظر للقضية ؟

نحن الجيل الجديد أعتقد أول ما شاهدت كان في عام ٢٠٠٠ واليوم بعد ٢٣ عام أجد أن فكرة أني هنا في رباط مسؤولة أمام الله عن الحفاظ عن هذه الأرض. أمرًا شُرفت به .

وأسما ما أطمح له أن أموت دافعًا أو رباطًا في سبيل التحرير، حتى النشء هنا اليوم يفتح عينه ويؤمن بأنه مختارًا ليكونَ شهيدًا يومًا ما.

أماني اسم على مسمى ، لقد زرعت مجموعة من الأماني في الأرض الطيبة ، و يسعى قلبك لقطف ثمارها ، و تلك لعمري قوة الأرض و قلبها .

أحيان أشعر بقسوة الرد وأنا أتحدث مع الآخرين وخصوصًا من خارج محيطي،ولكني سريعًا أتدارك أن لا ذنب لهم سوى أن هناك تضليل كبير للقضية أعننا الله وثبتنا وحررنا من كل الأدناس.

نحن ندرك حجم القضية ، أختي أماني و نعرف حقيقتها ، قلوبنا معكم

لم أقصدك تمامًا قصدت بشكل عام أخي خالد