الحديث إلى البطة المطاطية !

بدل أن تخبر أحداً بمشكلتك ، أخبر بطة مطاطية ، إن هذا مفهوم شائع في مجال تطوير البرمجيات وأحياناً يعرف بمصطلح "تشخيص أخطاء البطة المطاطية" وهو أن تكون لديك بطة مطاطية بجوار حاسوبك وعندما تكون لديك مشكلة لا تستطيع حلها تشرحها لبطتك المطاطية .

فوائد الحديث مع البط المطاطي :

_ أنه لا يقول لك أنه مشغول جداً وليس لديه وقت لسماعك.

_لا يقاطعك .

_لا يتثاءب .

يمكنك أيضاً أن تكتب مشكلتك في رسالة و تتخيل أنك سترسلها إلى البطة أو شخص ما _رغم أنك لن ترسلها_

الخلاصة أن الحديث عن مشكلتك سواءً مع شخص أو حتى بطة مطاطية سيساعدك على تبسيط المشكلة وإيضاحها لعقلك قدر الإمكان مما سيسهل عليك حلها

وأنتم من تخبرون بمشاكلكم وكيف تحلونها؟

هل ستستخدمون طريقة البطة المطاطية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنتم من تخبرون بمشاكلكم وكيف تحلونها؟

انني أتبع استراتيجية شبيهة باستراتيجية البطة المطاطية، أي أنني أبتعد قدر الإمكان عن إخبار مشاكلي لمن هم حولي بل ألجأ أولاً إلى نفسي وأحاورها، نعم هذا جنون أعلم ولكنه الوسيلة الوحيدة حتى لا أفقد عقلي في هذا العالم الضوضائي، ربما أقف أمام المرآة وأحاول مناقشة المشكلة وطرحها من عدة أوجه، وأحاول تبسيطها ومناقشة الحلول الممكنة مع نفسي، أو إذا احتجت صديقاً آخر ألجأ إلى هاتفي أو الثلاجة أو عصفور قرر أخذ استراحة على طرف نافذتي، المهم أنني لا أشارك مشكلتي مع من لا تهمه ومن لن يفيدني، وأحقق نتائج مرضية الحمدلله .

عند حل مشكلتي ألجأ للتحليل والتفنيط

أدون كل ما يخص المشكلة، من أسباب وحلول ممكنة وعوامل مؤثرة، وغالبا ما تأتي هذه الطريقة ثمارها، وإن احترت بالحل أختار النقاش مع أحد المختصين بها، فالنقاش يكشف لنا عن نقاط قد نكون لم ننتبه لها، أو حلول بين أيدينا لكن نجهلها وجودة هذه الطريقة يعتمد على اختيار الطرف الآخر بعملية النقاش.

لا أعتقد بأنها فكرة جيدة التكلم مع بطة مطاطية أو أي كان لأنه مع الوقت سوف يتسبب ذلك للشخص بالدخول في مشاكل نفسية وهلاوس سمعية وبصرية التي من شأنها بأن تؤثر على أفكاره ومشاعره وإدراكه للأمور، وبالتالي سوف تصبح تصرفاته وأفعاله غريبة عن المجتمع المحيط به، والأمر سيزيد تعقيداً مع الإدمان الشديد لمثل هذه الأمور، ولن يتوقف الأمر عن ضرره هو فقط وإنما سوف يأذي من حوله أيضاً، فقد أثبتت الدراسات العلمية بأنه حينما يتم وضع الإنسان فى بيئة لها تأثير مختلف على حواسه السمعية والبصرية لمدة من الزمان قادرة على إصابته بالضرر النفسى والمعنوى، و لشرح المشكلة وتفريغ ما بداخلك فهناك عدة طرق مهمة ومن أهمها :

  • التحدث مع أقرب الناس إلى قلبك، فقد أثبتت الدراسات العلمية بأن ذلك يكفى للتخفيف من قدر الإزمة النفسية الحالية بشكل مؤقت.
  • كتابة المذكرات اليومية ويستعملها الكثير من الناس لمراجعة المواقف التى حدثت من قبل وتعلم الدروس المستفادة، وتساعد على تحسن النفسية بشكل عام.
  • كتابة المشاكل في ملاحظات ومناقشتها يجعل الأفكار تتدفق فى إيجاد حلول فعلية للأزمة، وهى طريقة صحية للغاية.
  • الأنشغال في الأنشطة الإجتماعية أو الثقافية التي نحبها تجعلنا نريح عقولنا من كثرة التفكير، فالتفكير الشديد كفيل بإرهاق الشخص نفسياً ومعنوياً والتسبب بالأرق والسهر وغيرها من المشاكل الأخرى.

بالنسبة لاستراتيجيتي الخاصة، فأنا في الآونة الأخيرة بدأتُ في الحديث باعتدال عن مشكلاتي، حيث أنني على الرغم من كوني شخص كتوم قدر الإمكان، فإن الأمر بالنسبة إليّ في النهاية يعتمد على أنني إنسان أيضًا، وبالتالي فأنا في حاجة دائمة إلى التعبير عن مشاعري من حين إلى آخر. ومن هذا المنطلق بدأتُ فعلًا منذ فترة في الحديث كل فترة مع صديق مقرّب حول ما أشعر به من مشاعر سلبية أو إحباط أو ما شابه، وفي كل مرة أشترك معه في مناقشة أستفيد استفادة كبيرة على صعيد هذا الدعم وهذه المشاعر.

أمّا بالنسبة لآلية البطة المطاطية، فأنا بالرغم من كوني لا أستخدمها فأنا أراها آلية رائعة جدًا وتساعد الأشخاص على تفريغ عواطفهم أثناء وجودهم بمفردهم. وما أتذكّره الآن في سياق هذه الآلية هو مقولة الطبيب النفسي المصري الشهير يحيى الرخاوي، حيث أنه ذات مرة في لقاء تليفزيوني سمعته يقول أننا ليس لدينا أي مشكلة نفسية من أي نوع إذا ما تحدثنا مع الثلاجة، لكن الأهم هو ألّا نسمعها تجيبنا.

وأنتم من تخبرون بمشاكلكم وكيف تحلونها؟

بما أنني شخصية كتومة وتفضل العزلة على الحديث مع أحدهم، وكما أعاني من مشكلة التفكير الزائد والزائد عن المعقول والذي يهول كل مشكلة وكل معضلة أواجهها، لذلك دوماً ما يكون بداخلي مئات من الشخصيات ومئات من الصراعات، فبالتالي أجد الكتابة هي خير حل لهذه العقبات بالنسبة لي، وليس من الضروري أن يقرأ لي أحدهم، المهم هنا أن أتخلص مما في جعبتي.

هل ستستخدمون طريقة البطة المطاطية

لا أعلم لما تذكرت خواكين فينيكس في فيلم HER وكيف وقع في حب الArtificial Intelligence system بعد قضاءه أوقات في البوح له.. أعتقد أن هذا يسبب مشاكل نفسية للشخص على المدى البعيد مما يسببه من تعلق مرضي بمن نبوح لهم.