أصغوا إلي الآن .

  • من فيلم spider man 2 من المشاهد اللي توقفت عندها ، عندما تحدث دكتور Octopus لي إذرعته الصناعية متحدثاً اصغوا لي ... اصغوا لي الان .

نحن نعيش في هذا المشهد علي الاقل مرة كل فترة عندما نفقد السيطرة علي حياتنا .

في الظروف المثالية عندها فإنك تمتلك : عقل ، أعين ، اذن ، فم ، لسان ة غيرهم الكثير من النعم الربانية التي سخرها لك حتي تقدر علي العيش و خدمة نفسك .

و لو ذهبنا الي العالم التقنية فانك قد تمتلك بعض من هذه الأشياء .

الحاسوب ، التلفاز ، الهاتف ، تطبيقات الهاتف الخ .. الخ ، كلها أيضاً ادوات صناعها الانسان لتبسيط حياته .

كل هذه نعم و ادوات منا من يدركها كل الادراك و يستغلها لصالحه ، و منا ايضا من لا يلاحظها و يبحث كل يوم و ليلة عن تحديث ادواته القديمة و البحث عن ادوات جديدة اكثر و اكثر ، الي ان يقع عقله في مصيدة التشتت و الفراغ حتي يفقد سبب وجوده في الحياة .

ليس الجميع ذلك الشخص المشتت و لكن هو موجود معنا يعاني من البحث .. هو شخص يفقد المعني مع الوقت ، و حتي نكون منصفين في الامر ، نحن نتشارك معه أيضاً في بعض من معاناته .

اكتب كل النعم و الادوات التي تملكها في ورقة و اطرح علي نفسك هذا السؤال .

هل كل النعم و الأدوات التي امتلكها هل كلها خاضعة لي اما العكس ؟

- اذا كنت شخص تعاني من الوزن الذائد فقد تحتاج ان تقول الي معدتك و فمك أصغوا لي . اذا كان لسانك يسبب لك الكثير من المتاعب بين الناس فيما يبدر منه ، فتحتاج ان تقول له أصغي لي ، اذا كنت شخص كسول ، لا يقدر علي القيام بعمل كوب شاي ساخن فتحتاج ان تقول الي جسمك انهض و أصغي لي . اذا كنت يدك ليست تحت سيطرة عقلك و تفعل بها ما لا يرضي الله ، فتحتاج الي ان تنظر الي يدك مثل دكتور octopus و تقول لها أصغوا إلي الآن .

و لن اتحدث كثير عن الادوات الصناعية التي احتلت عالمنا في غرض تبسيط حياتنا لان ما حدث عكس ذلك . لقد فقدنا مذاقها ... دعني أسألك سوال اخر .

ما هي وظيفة الهاتف العامة و لماذا تخطي صلاحياته الوظفية في حياتك ؟

الكثير منا يذهب الي تحديث هاتفه كل عام و اقل و في عالم متجر التطبيقات يحث البعض علي تحديث تطبيقاته عند كل اصدار جديد .. لماذا لا نعامل انفسنا بنفس هذه السياسة ... يوجد الآلاف من المهندسين البرمجيات حول العالم مجتمعين كا كل علي كيف يمكن اخذ انتباهك ووضعه في قطعة من بضع السنتمترات ... عليك انت من الناحية الاخرئ ان تكون مدرك لهذه الامور و تقلل من صلاحيات التي اعطيتها لهاتفك للتحكم في نمط حياتك و حاول ان تجعله يصغي لك .

حاول التخلص بدون تفكير من لا يخضع لك من الادوات و التقنيات .. اذا كنت لا تقدر ان تعيش بدون فيس بوك ، تويتر ، و غيرهم لمدة ساعة واحدة فتخلص منهم فوراً بدون تفكير ، ستعيش فترة من الملل و تسأل نفسك ، ماذا يحدث في العالم الخارجي ؟ ماذا افعل الآن اذا كانوا في خطر ما ؟ و غيرها من الأسئلة و لكن في الحقيقة انت لا تحتاج معرفة ذلك .

في النهاية حاول تقليل حجم ادواتك حتي تكون قادرة علي الاستماع إليك .

الانسان لا يحتاج ان يذهب الي الفضاء الخارجي و لكن قد يكفيه الجلوس في الطبيعة الخضراء تحت ظل شجرة و يشبع بهم الفضاء الذي داخله .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أصغي إلي الآن! رائع جداً هذا المفهوم. كم من الأدوات الموجودة في حياتنا التي نريد أن نقول لها "أصغي إلي الآن". أنا أرى أن كل شيء خاضع للإنسان، وهو وحده من يستطيع التحكم بها. شاهدتُ قبل أسبوعين فيديو يتحدث عن اليقين بالله وكيفية التفكير الإيجابي وأثره على الحياة التي نعيشها، قررت منذ ذلك الوقت أن أتجنب التفكير السلبي، وأن أخبر عقلي بكل الأمور الإيجابية التي أريد أن تتحقق في حياتي، وكأني بصيغة أخرى أُخبر عقلي" أصغي إلي الآن. فكر بكل شيء إيجابي."

أما عن الهاتف، نعم له وظيفة. ويسهل العديد من الأمور في حياتنا مثل التواصل والدراسة والعمل. ولكن تكمن المشكلة الأساسية في كمية الوقت الذي نخصصه للهاتف. يجب على كل فرد أن يخصص وقتاً محدداً لاستخدام الهاتف ومن ثم يتركه جانباً خارج هذا الوقت.

تكمن المشكلة الأساسية في كمية الوقت الذي نخصصه للهاتف. يجب على كل فرد أن يخصص وقتاً محدداً لاستخدام الهاتف ومن ثم يتركه جانباً خارج هذا الوقت.

ادارة الوقت من الأشياء الهامة للتوازن بين امور الحياة ، يمكن من خلالها معالجة معظم المشكلات ان اتقنت كيف يمكن ادارته .. بالتالي الهاتف لا يصبح عقبة في حياة اي احد منا اذا كان الاستخدام محكوم بمدة زمنية .

في فترة مضت أظنني دخلت هذه المتاهة، وتعبت منها كثيرًا وفي نهاية المطاف، أغلقت كل مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت أمارس هوايات وأعمال أخرى مثل: زرع نباتات، خياطة، وحتى قراءة كتب ورقية...

الانسان لا يحتاج ان يذهب الي الفضاء الخارجي و لكن قد يكفيه الجلوس في الطبيعة الخضراء تحت ظل شجرة و يشبع بهم الفضاء الذي داخله .

إلى الآن لم أتخلّى عن عادات الجلوس تحت الشجرة، لدينا اعداد كبيرة من شجر الصنوبر العملاق، أجلس تحتها وأراقب الحمام وزرقة السمآء، كان في البداية لاراحة بصري من الالكترونيات ومع الوقت أصبح ادمانًا.

أنا أعتقد أنّه علينا أن نمارس ما يعرف بالديتوكس الرقمي، ونضع يوم في الأسبوع على الأقل بدون أجهزة، ونقلل التطبيقات إلا لما نحتاجه بشدة، و نطفئ الاشعارات، لأنه فعلا يمكن أن تنسينا التقنية هدف وجودنا في الحياة.

أنا أعتقد أنّه علينا أن نمارس ما يعرف بالديتوكس الرقمي، ونضع يوم في الأسبوع على الأقل بدون أجهزة، ونقلل التطبيقات إلا لما نحتاجه بشدة .

ان جربت الديتوكس الرقمي بنسبة لي هو كان علاج جيد في التقليل من استخدام تطبيقات مثل الفيسبوك و غيره لمدة يوم في نهاية كل اسبوع . لكن مع الوقت فضلت ان يكون الديتوكس يكون دائم و تخلصت من جميع التطبيقات .

إلى الآن لم أتخلّى عن عادات الجلوس تحت الشجرة، لدينا اعداد كبيرة من شجر الصنوبر العملاق، أجلس تحتها وأراقب الحمام وزرقة السمآء

لا يوجد افضل من العودة الي الطبيعة

هذه بنسبة لي قد اضعها في مرتبة الجوائز التي يمكن ان يعطيها المرء الي نفسه .

وتحسبُ أنّكَ جرمٌ صغيرٌ، وفيكَ انطوى العالمُ الأكبرُ.

في ضوء هذه المقابل، أقابل جملتكَ الختامية يا عصام. وفي الصدد نفسه، انطلاقًا من النموذج الذي استخدمته، نجد التفصيلة الأروع في رحلة شخصية دكتور Octopus عندما بدأ في مقاومة النزعة التدميرية التي بداخله، والتي تدفعه وتدفع أذرعه إلى هذه الأفعال، وتتمثّل ذلك بتضحيته في النهاية نظرًا لما سبّبه من أضرار، ونظرًا للرغبة الخيّرة التي غلبت على النزعة التدميرية في النهاية، حيث أرى أن هذه النهاية المؤلمة -والرائعة في الوقت نفسه- كانت لحظة التتويج لهذا الصراع الذي أعزو إليه معظم مشكلاتنا المعاصرة.

نعم اخي كانت لحظة تتويج

من منا لم يتمني ان يعيش حياة عظيمة حتي لو كان علي حساب حياته تحكي عنه بعد مرور الزمن . دكتور octopus رفض انه يموت وهو مسخ ، في النهاية الانسان ما هو اللي سيرة يعيش الانسان عمره في بنائها .

عجيب هو رؤيتك للأشياء من منطلق هذه العبارة البسيطة "أصغوا إلي" يا له من منطق مذهل !

نعم أعترف .. نحن خاضعون بالفعل لأجهزتنا و و ممتلكاتنا ، التي تمتلكنا هي في الواقع و لا نمتلكها نحن ، نحن نشتري أحدث الهواتف باستمرار لنضيف لأنفسنا قيمة أمام الناس ، و كأننا بلا وجودها لا نساوي شيئاً ، حتى نصل لمرحلة نفقد فيها الإحساس بلذة الأشياء و قيمتها ، و نفقد الجدوى من تواجدنا على هذه الحياة ؛ لأننا حينها أعطينا الأشياء قيمة و تغافلنا عن وضع قيمة لأنفسنا ، قيمتنا و وزننا في هذا العالم ليس بنوع هاتفنا و لا الساعة التي نرتديها ، بل بعقليتنا و شخصيتنا .

لنتخلص من سطوة الماديات علينا ، و نتخلص أيضاً من علاقات قامت عليها ، من زوجة تحب راتب زوجها و من صديقة تحب أناقة صديقتها ، فلنحافظ على من يحبوننا لذواتنا ، لشخصنا ، بايجابياتنا و سلبياتنا و نقصنا و عيوبنا و ما يميزنا ، و ليس ما نمتلكه فقط .