الصداقة

الصداقة

هذه الكلمة البسيطة تحمل معني كبير، من منا لا يحب ان يكون له صديق يتشارك معه أفكاره ، مشاكله ،وابسط الأشياء التي يمر بها...

ولكن ليس من السهل ان تقابل الصديق الجيد الذي تفتح له قلبك وتخبره بكل اسرارك ، ليس من السهل ان تجد ذلك الشخص الذي تثق فيه اكتر من نفسك ....

كل يوم نتعرف علي اشخاص جدد تضعهم الحياة والظروف امامنا ولكن بالتأكيد كل ذلك ليس صدفة فكل شخص تقابله لابد ان سيكون له دورا في حياتك اما ان يصبح صديقا او ان يصبح درسا تتعلم منه وتأخذ حذرك فيما بعد.

انا اؤمن بأهمية الصداقة ، اراها شيء ثمين للغاية . تلك العلاقة التي تربطني بشخص ارتاح له قلبي او شعرت انه يشبهني حتي وان كان هناك بعض الاختلافات ليس مشكلة فهو يكملني .....

ذلك الشخص الذي يمكنه مساعدتي حتي وان لم اطلب منه ذلك , الشخص الذي يمكنه ان يفهم كل ما بداخلي وان لم أتكلم , ذلك الشخص الذي من الممكن ان تكون بيننا لغة خاصة لا يفهما احد سوانا , ذلك الشخص الذي أكون معه علي طبيعتي دون تكلف , الشخص الذي يعرفني ويحبني لذاتي وليس بيننا أي مصلحة ولكن ما يربطنا صداقة قوية واخوة حتي وان كانت ليست اخوة بالدم فصديقي هو اخي الذي لم تنجبه امي .

وعلي هذا القدر من الايمان بالصداقة جاءت فترة شعرت انه لا توجد صداقة حقيقية وانه لا احد يحبني يمكن يعود ذلك الي صداقة طفولتي .... لقد كانت اخت لي كنت أحيانا بدون مبالغة احلم بها ولكن هذه الصداقة لم تدم ربما كنت انا المخطئة ربما هي ولكن يشهد الله انني لم أكن لها الا الخير . بعد ذلك أصبحت بمفردي في محاولة لأيجاد أصدقاء حقيقيين و الحمدلله لقد وجدتهم ..

اعلم جيدا انني شخصية محظوظة لأنني اصبح لدي أصدقاء يحبونني واحبهم , أصدقاء كما تمنيت اعلم جيدا اذا وقعت في مشكلة سيكونوا بجانبي دون ان اطلب ذلك, اعلم جيدا انني أكون في قمة سعادتي عندما نتقابل ونتكلم في كل شيء واي شيء ونضحك ونتشارك كل افكارنا ولا نتردد في طلب النصيحة من بعضنا .

لقد اعطاني الله اخوات حقيقيين فاشكر الله علي ذلك وادعوه ان يديم وجودهم في حياتي دائما.

واحب ان اختم كلامي بأن من الممكن ان يكون لك صديق سئ او تتعرض للخيانة من أحد أصدقائك ولكن هذا لا يعني انه لا يوجد صداقة حقيقة او انه لا يوجد أشخاص أنقياء يحبوك كل ما في الامر هو انه يجب ان تبحث جيدا علي الصديق المناسب الذي تشعر معه بالراحة وليس الذي يسبب لك اذى وخصوصا اذى نفسي وان يكون داعم لك وليس ناقدا او يحاول ان يقلل من قيمتك....

ابحث جيدا لتحصل علي اخوة وليس فقط أصدقاء....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الصداقة هي تلك الروح التي تظهر في كلمة طيبة أو دعاء من القلب أو وقفة وقت الشدة أو ابتسامة وقت الفرح ودمعة وقت الحزن،

حياة وأيُّ حياة من دون أصدقائنا..

لكننا الأن أصبحنا نواجه مشكلة بأن الناس في هذه الايام تعتقد بأن الصداقة هي قبول طلب صداقة أو محادثة ع الخاص، ما ترتب عليه تشويه للمعنى الحقيقي والجوهرى مع الأسف..

صحيح ، لكن هذه الاشياء اليوم سهلت من التواصل ولكن ليست كل شئ . ليس اي شخص نعرفه او نتحدث معه يكون صديق قد يكون من ضمن المعارف لكن الصديق هو الذي اتشارك معه يومي، نخرج ، نتحدث حتي وان لم تتيح لنا الظروف ان نتقابل باستمرار فهي الوسائل للتواصل تسهل الامر علينا.

إن الصديق رفيق الروح بكل تأكيد، ولكن كما أشرت من المُلاحظ هناك نُدرة في الصداقة الحقيقية، لماذا في رأيك قل عدد الأصدقاء وقل عدد أولئك الذين يطبقون المفهوم الصحيح للصداقة؟

اعتقد لان الانانية زادت في هذه الايام

فكل شخص يهتم بنفسه وبمصلحته بالدرجة الاولى حتى مهما كانت علاقته بالطرف الاخر

في قديم الزمان ربما كان مفهوم الصداقة اصدق من هذه الايام! فقي يومنا اغلب النفوس انانية وحب الذات يسيطر على الطبع البشري،

بالتأكيد معكِ كل الحق، ولكن أيضًا في الماضي كانت هناك مصالح للأفراد وجميعنا بطبيعة الحال نسعى لتحقيق أهدافنا، والمفارقة أن الصداقة استمرت ولم يكن هناك أي تعارض بين المصالح والصداقة الحقيقية.

من الممكن أن زيادة تعقد الحياة مع زيادة التطور فقدنا الكثير من المعاني، وللأسف الصداقة من بينها، هل لكِ نفس الرؤية أم تعتقدي أن هناك العديد من الأسباب الأخرى

لا اعتقد ذلك! فمع زيادة التطور اليوم وخاصة التكنولوجيا مثلا ووجود تطليقات للتواصل مثل(واتس اب / ماسنجر) وغيرها من التطبيقات التي نستطيع التواصل خلالها، اعتقد ان العلاقة يجب ان تكون اقوى، ولكن مانشاهده العمس تماماً فلا احد يتواصل مع اباخر سوى بالمناسبات!

صحيح ان في القدم كان مصالح ايضاً ولكن ليس كيومنا هذا

، فالانسان بات جشعاً انانياً بطبعه اكثر مما مضى بكثير.

انا اتكلم عن الصداقة الحقيقة وهي توجد بالفعل وكون ان بعض المحيطين بنا يحاولوا استغلالنا او تربط بنا مصلحة فهذا لايعني انه لايوجد صديق حقيقي كالاخ . كون ان صديق خان ثقتك فهذا لا يدل علي ان كل المحيطيين بك سيئين ولا يستحقوا هذه الثقة. مازال هناك اشخاص انقياء.

صحيح لاانكر ذاك ففي الحقيقة لكل شخص هنالك صديق صدوق

ولكن اقصد ان الصداقة اختلف معناها عن المعنى الطي كنا نراه في القدم . فباتت نادرة هذه الايام

ومن لديه صديق صدوق يجب يتمسك به في هذه الايام مع شح العلاقات وعدم مصداقيتها.

لكن لا أرى ذلك، الخيانة بين الأصدقاء حكى عنها جدي منذ زمن بعيد، الفرق بيننا وبينهم أن الأنترنيت لم ينشر القصص ولم نعرفها نحن، الآن هذا السبب الذي يجعلنا نقول أن الأجيال السابقة أفضل، وهي لا فرق بيننا وبينهم، نفس التكوين البشري، رأيت صورة فيها قطار بالستينات، الجميع منهمك في جريدته، لا أحد يتحدث مع الآخر، وكتب عليها تعليق: لا تقولوا أن الهواتف هي السبب، تلك نزعة بشرية منذ الأزل..

لذا لم أعد أؤمن بأن هناك اختلافا بين تلك الأيام وهذه، نفسنا نحن

ربما بسبب ان حب النفس زاد بشكل اكبر كل منا يريد ان ينجح اكثر من الاخريين فربما تدخل الغيرة في القلوب وتكون سببا في حقد الاصدقاء ولكن لا يعني ذلك ان لا تحب نفسك وتقدم وانجح ولكن حب الاخرين وتمني لهم الخير كما تتمناه لنفسك.

الصداقة لم تعد بهذا المفهوم اللطيف، ولم يعد لها مكان كبير في ظروف الحياة التي جعلتنا نسير عكس عقارب مشاعرنا وعواطفنا.

لقد اثبتت الظروف الكثيرة، أن صداقة البنات بعضهم البعض لا تستمر كثيرًا، وهي تتعرض للخداع وللغيرة، وللتهرب، ولسوء الظن، ولتصرفات كثيرة نحن في غنى عنها.

كما أظن أننا لا نستطيع الحصول على أصدقاء لا من العمل، ولا من الدراسة، وحدهم أصدقاء الطفولة هم من نستطيع أن ننعتهم بأنهم أصدقاء.

هذه وجهة نظري تجاه الصداقة، فبلامبالغة الأصدقاء الجيدون نادرون في هذه الأيام.

صحيح نادرون ولكنهم موجودين ربما لانقابلهم كثير لكن ممكن ان تضعهم الظروف امامنا . وبالنسبة لصداقة الطفولة ليس دائما تدوم ربما يحدث اختلاف او بعد. وممكن تكوين اصدقاء من الدراسة والعمل الصديق ليس بعدد السنيين التي بيننا ولكن بالمواقف ربما شخصا تعرفه من مدة صغيرة يكون سندا لك اكثر من صديق تعرفه عمرا كاملا ..