الصداقه

حتى وإن دامت الصداقة مدى الحياة، تظل فكرة التواصل والوصول إلى نقطة مشتركة أمرًا صعبًا إن كانت مجريات حياة كل شخص مختلفة. لدينا أصدقاء للعائلة نعرفهم منذ أكثر من عشرين عامًا، ولا نراهم لسنين أو نتحدث معهم لفترات طويلة، ولكن حين يزور أحدنا الآخر أو يحتاج منه شيئًا، فهو دائمًا ما يكون موجودًا.

ولكن الفكرة التي أتحدث عنها هي أنه حين نزور بعضنا، يكون غالب النقاش القائم عن أخي وأحد أبنائهم مثلا، لأنهما يدرسان نفس المجال.

وهذا ما أتحدث عنه، أن الحب والمودة قد لا ينتهيان أبدًا، ولكن التواصل والوصول إلى نقاط مشتركة لا يكونان بنفس السهولة كما كانا حين كان الشخصان يمتلكان نفس وتيرة الحياة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معك حق لذلك ستجد أن مساحات تبادل الحوار تتقلص، فمثلا حاليا أكثر الأشخاص التي يمكنني الحديث معهم بنقاط مشتركة كثيرة من هم معي بالعمل وجمعتنا صداقة، لكن لو اجتمعت مع صديق قديم له مجال عمل مختلف أجد أن نقاطنا المشتركة أصبحت محدودة أكثر يظل هناك كلام ولكن ليس بنفس الوتيرة القديمة وقتما كنا معا بنفس دائرة الاهتمامات.

لكن أظن أن البراعة في التواصل هي في إيجاد مساءل عامة يهتم بها الجميع، فبين طلبة الكليات يشكو الجميع من صعوبة المواد والامتحانات، وبين الكبار يشكو الجميع من غلاء الأسعار وجشع التجار، وهكذا من السهل الوصول لنقاط مشتركة.