العطاء باستفاضة، خوف من الفقد أم حب حقيقي؟

هل واجهت يومًا شخص يقول لو أنني رفضت لفلان طلباته لرحل، أو أنني يجب أن اعطي بكثرة حتى احصل على مرادي، أنا عن نفسي سمعتها بأذني ورأيتها بأم عيني مرات كثيرة، كثيرًا ما يقع في طريقي فلانة التي تقول فلان لن يعطيني مرادي أو لن يبادلني الحب أو سيرحل من حياتي لو أنني لم انفذ طلبه، هل الأصل أننا نقدم للناس ما نقدمه لهم بدافع الحب أم بدافع الخوف من الفقد؟

كنت افكر هل وقتها يجب أن يكون وجودنا بجانب الآخرين بلا أي شروط لأنه لا سبيل للضغط علينا بأي شيء، خوف أو رهبة، هي فقط إرادتنا الحرة، أن نعطي من منطلق حرية وقوة لا من منطلق خوف أو رهبة، هل يكفي الوجود بحد ذاته وأن لا يكون هناك ضمانات لأي شيء؟ هل يجب ان تخيفنا قوة الآخرين من الأصل؟

لكن هل تستقيم العلاقات بلا شروط؟ هل تستقيم أمورنا دون أن نضع قواعد حول كيف يجب لأمورنا أن تسير أو نقوم بتوزيع المهام أو نضع شروط حول ما يجب ان نعطيه وكيف نعطيه؟

أسئلة كثيرة حول العطاء، هل خوف من الفقد أم حب حقيقي؟


التعليق السابق

لا شروط للعواطف بالتأكيد، لكن هناك حدود للعطاء

نضع حدًا للعطاء إن لم يكن هناك تقدير من الطرف الآخر لعطائي هذا.

وكأن ينظر إلى ما أقدّمه وأبذله على أنّه لزامًا علي وليس لأنني أحبه وأحترمه.

هنا علي أن أضع حدًا لعطائي هذا لأنه لم ينل التقدير الذي اعتقدته.

أؤمن يا أسماء أننا نحن من نرفع أنفسنا أو ننزلها إلى أسفل سافلين في العلاقات.

التعلّق العاطفي الأعمى وكما قُلتِ الحب المشروط والعلاقات المشروطة السامة كلّها نؤذي بها أنفسنا ونحن مدينون لأنفسنا باعتذار صريح إن أوقعناها في هذه الفخاخ العاطفية.

لستُ أنانية لحق نفسي، ولا أطلب رد الجميل ممّن أحب، لكن أحب أن أرى تقدير الآخر لي في عينيه وحرصه على البذل تجاهي كما أبذل له.

وكما يُقال: "الدنيا أخذ وعطاء"

هذا يرجعني لمفهوم كنت قد تعلمته مؤخرًا ألا وهو نخلط بين الحب والتعلق الممزوج بالألم، نحن لابد لنا ان نعيد تعريف الحب حتى ننعم بحياة مختلفة ومفاهيم صحية حول الحياة

حتى إن أعدنا تعريفه يا أسماء، يرجع ذلك إلى فهم كل شخص للحب وتطبيقه له.

من يلجأ للتعلق المَرَضي الزائد عن حدّه وهو غالبًا من يتألم أكثر باعتقادي سلوكه ذلك نابع من تجربة سابقة من الماضي ومشاعر دفينة تفجّرت بعد تحفيزها.

أما العاقل السويّ، فيُمكنه أن يُحب باعتدال ويُفرّق بين العلاقات السويّة والأخرى السامة.

بالتأكيد يا سهى، كل تجربة لها ما يميزها، وكل فرد يضفي على أمور حياته بصمة تختلف عن جميع من حواله

تماماً ..نحن بشر ولسنا ملائكة كلنا عندنا احتياجات