"توارث المهن"،، عندما يُجبر الابن على إحياء مهن الماضي إرضاءً لأبيه..

العديد من النماذج اليوم نراها أمامنا عن شباب أنهوا دراستهم الجامعية لكنّهم اختاروا العمل في تجارة آبائهم لتظل أعمالهم جارية ولا يندثر عمل الوالد بعد عمرٍ طويل.

بعض هؤلاء الشباب، يختارون العمل مع آبائهم بمحض إرادتهم، لكن البعض الآخر يقع تحت ضغطٍ كبير ولومٍ شديد ممّن حوله مدّعين أنه سيكون السبب في تضييع تعب والده لسنين في بناء التجارة أو العمل أيٍ كان، باختياره العمل في شيء آخر، أو بمعنى آخر، لنَقُل اختياره أن لا يرث عمل الوالد!

ظاهرة توريث أعمال الآباء لأبنائهم ظاهرة موجودة منذ فترة كبيرة ولا تزال تحتل مكانها بقوة على الرغم من تعدد رغبات الشباب هذه الأيام.

وحيث أن بعض الأعمال يُمكن أن تُساعد بها الشهادة الجامعية، كدراسة المحاسبة مثلًا والعمل في محل لبيع الملابس أو أي سلع أخرى، إلا أن العديد من الشباب لا تتناسب شهاداتهم مع نطاق عمل الآباء، لكن يُرغمون على إكمال التسلسل العائلي في تولي دخل الأسرة الأساسي.

فعلى جانب، نجد أن العديد من الشباب تتحطّم آمالهم في العمل بتخصصات معيّنة يحلمون بها أو يسعون إليها نظرًا لحاجة تجارة الآباء لمن يرثها.

وفي الجانب الآخر، من سيؤمّن دخل أسرته وعائلته في المستقبل إن اندثرت مهنة الأب التي عمل عليها لسنواتٍ طويلة؟ وكما يقولون، أليس القريب أولى من الغريب في تولّي دخل الأسرة ومصدر رزقها؟

وبين أمل الآباء بإبقاء مهنهم على قيد الحياة وطموحات الشباب، هل يُمكن إيجاد حل وسط؟

أم أن رغبة الآباء بتوريث مهنم لأبنائهم قرارٌ أناني ويجب أن نضع حدًا لهذه الظاهرة؟


لقد كتبت في الموضوع من وجهة نظري بشكل ساخر، هل يمكنك الإطلاع على المقالة و ابداء رأيك؟

أسلوبك شيّق ومميّز للغاية في التطرق إلى العديد من المواضيع والأشياء ضمن هذه القصة القصيرة.

الرغبة في الحفاظ على ميراث العائلة والتمسّك بتعب الأجداد والآباء ربما يحرم الأجيال المقبلة من الاستمتاع بحياتها.

لكن في مساهمتكَ يا أحمد، كان لا بد من التخلي عن الأرض لتغليب مصالح الآخرين خاصةً أنها لم تعد تؤتِ أكلها!

فماذا لو ظلّت مزدهرة تطرح الثمار ما لذّ منها وطاب وتجارة هذه الثمار والمنتجات على قدمٍ وساق وتُدر أرباحًا على العائلة، هل كان ماجد سينظر إليها نفس النظرة ووالده على فراش الموت؟

هل كان سيبيعها بعد موت والده؟

أم سيختار العمل بها وإكمال جهود والده وأجداده؟