كيف تتجاوز تأثير المشتتات على انتاجيتك اليومية؟

نتعرض أثناء قيامنا بأعمالنا اليومية للكثير من المشتتات التي ربما تعيق تركيزنا في الكثير من الأحيان، أحيانًا نستطيع أن نتعامل مع هذه المشتات ونتجاوزها، ونكمل أعمالنا بكفاءة، وأحيانًا أخرى تقف المشتات عائق في طريقنا وتعيق إنتاجيتنا اليومية.

وليس شرطًا أن تكون هذه المشتات ملموسة، كمشكلة تواجهنا في عملنا تحتاج لحل، ربما يكون بعضها نابع من عقلنا، أفكار ومشاعر سلبية تشتت تركيزنا وتصرفنا عما نعمل عليه.

لن أقول أني أستطيع تجاوز كل المشتات التي تقف عائقًا في طريقي، وإنما أتجاوز بعضها وأفشل في تجاوز البعض الآخر، لا أعلم السبب ولكن ربما تختلف الظروف التي أواجه فيها كل مشتت.

أحيانًا أشعر بالدعم ممن حولي، فاستمد منهم القوة مرة أخرى وأصرف تأثيرها عني، ربما بحديث قصير مع صديقتي المقربة، وربما بمناقشة مثمرة مع عائلتي لإيجاد الحلول.

وأحيانًا أشعر أن بداخلي القوة لأتجاوز تأثيره بنفسي، ربما بتحفيز نفسي بكلام داخلي أو من خلال اضطراري لذلك، إحساسي بأن هناك أشياء يجب علي إنجازها فورًا، فلا أجد عقلي إلا وينصاع للأمر ويبدأ في الإنجاز.

لكن في أحيان أخرى لا أستطيع أن أصرف عقلي عنها مهما حاولت، ربما حينها أكون في وضع أشعر فيه بأني محاطة بالفراغ، حتى وإن كان من حولي مازالوا حولي، الفراغ والوحدة التي أشعر بها في هذا الوقت تجعلني غير قادرة على صرف المشتات أو حل المشكلات التي تواجهني، ولم أزال أبحث عن طريقة أستطيع بها أن أتجاوز هذا الوضع.

ماذا عنك؟ كيف تستطيع صرف المشتات التي يمكن أن تؤثر على إنتاجيتك اليومية؟ وما هي استراتيجياتك في تجاوزها؟


أكثر المشتتات التي يصعب على الشخص تجاوزها أو على الأقل أنا، هي المشتتات الداخلية وليست الخارجية، فالخارجية باكملها بداية من الفون وبيئة العمل خاصة لو كانت من المنزل، كل هذا يمكن حله وتكييف الوضع للبعد عن تأثيره، لكن المشتتات الداخلية صعبة المراس ولها تأثير سيء على الإنتاجية وحتى على طاقتك لذا التخلص منها أو حتى حصرها يجعل الأمر أفضل، فبالطبع لن نمحيها او نمنع التفكير، فحتى التفكير بهذه الأمور قد يكون إيجابيا نوعا ما.

أول الطرق التي ساعدتني على ذلك هو الورقة والقلم مجرد أن أفرغ ما في عقلي في الورقة ورسم مسار كل مشتت وتحديد وقت له وترتيب الأمور ، وهذا يشعرني وكأن عقلي تم إفراغه تماما، ويعطيني مساحة أكبر للتركيز في ما أفعله.

ثانيا تهيئة بيئة العمل مكان خاص للعمل مع بعض المؤثرات الإيجابية والتي تجعلني أكثر تركيزا بالعمل وتزداد إنتاجيتي.

نعم، فكرة الكتابة كانت ممتازة بالنسبة لي في الماضي، لا أعلم لماذا توقفت عنها

أكثر المشتتات التي يصعب على الشخص تجاوزها أو على الأقل أنا، هي المشتتات الداخلية وليست الخارجية

أنا أشعر احيانا إن 30 نجلاء في ذهني ، وكنت اتركهم يتصارعون وأنام :)

لماذا ؟ لأني أشعر بالارتباك ، من كل هذه الادوار والمهمات والأشياء المطلوبة مني فاشعر حيالهم بالعجز فأتركهم وانام ربما يكون الغد أفضل ، وقد تستغربون ، أنني عندما كنت أصحو، إذا بي أجد أن بعض الامور فات وقتها وبعضها أحدهم قام بها ، فأبدأ بالعمل على ما تبقى منها .

الان وبعد سنوات من هذا الموقف ، ال 30 نجلاء لا يتركوني انام ولا يتركوني أكمل عملي فأضع الادوات التي في يدي سواء أدوات العمل أو أدوات الطبيخ وأقسم المهمات وأفك الصراع وأرتب الاولويات ، وأتعهد لنفسي براحة بعد إنجاز 3 أو 5 مهمات حسب الحاجة.

30 نجلاء :)

كم أن التعبير صادق، ومؤلم، ومعبر عن معركة يومية نعيشها كُلنا يا نجلا.

أعاني منذ فترة من أرق شديد، يتسبب لي في اضطراب في النوم، وبالطبع يؤثر بدوره على مواعيد استيقاظي وبدء إنجاز المهام اليومية. لا أعرف حلا لهذا، حاولت تقليل مقدار الكافيين، لكن لم يؤثر الأمر على أي شيء، ومازال نومي مضطربا للغاية، حتى أنني أمس بمجرد ما شعرت بالنعاس ذهبت للنوم مسرعة، وبمجرد أن مضى ساعتين استيقظت ولم أستطيع النوم من جديد أبدا حتى جاء النهار.