ليس لدي أي أرضية مستقرة بعد ..

  • Noetic

بعد أكثر من 03 عقود استهلكت معظم طاقتي في التحليق و البحث و الإستكشاف و التعلم و التقليب و فهم الكون و العالم و الحياة و البشر .. و من جميع ما عرفته حتى الآن هناك ما أحزنني و صدمني و أرعبني و أمرضني و هناك ما أفرحني و أسعدني و أبهجني .. أظن أنني لم أستطع بعد الإستقرار على أرضية ثابتة في عالم متحول متحرك غامض و فيه ما يحزن و يؤلم .. و مع ذلك لا أزال أحمل طموح و حلم أن أجد مكانا ما من هذا الكون الفسيح لا يناسب أحدا سواي أنا فقط .. لا يشاركني فيه إلا من كان مثلي في كل شيء حتى و إن كان هذا التشابه شبه مستحيل حاليا على الأقل .. لكنني قررت أن لا أتوقف عن التحليق و النظر حتى أجد ذلك العش الآمن الحصين الذي يليق بي لأتنفس فيه بهدوء و أعيش داخله مثلما أرغب و أشعر فيه بطعم الحياة دون أي إملاء أو ضغط أو تعكير صفوي من أي شخص يتهيأ له أنه يعرفني جيدا و لا يهتم بذلك .. يكون ملاذا يتقبلني و يتحملني كما أنا تماما دون أن يتحسس مني أو أتحسس منه .. يراعيني و لا يشتكي مني أبدا مهما فعلت و قلت .. عن ملاذ يفهمني أكثر من نفسي فعليا و يكون رحيما لطيفا بي رحمة لم يسبق لها مثيل ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ان الانسان ليس فارغ المعاني بل هو من يسجد المعنى ، التحليق والطموع هما وقود النجاح ولكن لا يبتعد الانسان عن واقعه فالواقع جزء منا وان اختلف عنا فيجب ان لا نهرب منه بل ان نعرف كيف نتعايش معه وفقا لمبادئنا اتمنى ان تجد ملاذا آمنا ولكن الاهم ان تصنع هذا المكان انت.

الإمتزاج في الواقع شيء سيء .. خاصة إذا ولد الإنسان نظيفا نقيا فإن الإحتكاك بالسامين و السلبيين سيلوثه و يضلله و يفسد روحه الصافية .. لذلك الإعتزال و صناعة ملاذ آمن يبدأ من صناعته في الذات أولا ثم التوسع لاحقا و تدريجيا بالبحث عن الصالحين و اعتزال الفاسدين