الديون مرض يهدد الحرية و الصحة النفسية !

  • Noetic

الإشتراك و الإرتباط مع الناس في الأرزاق هو شيء مقيِّد و مثبِّط و خانق للحرية و معيق للتقدم و يعرضك دوما للإضطرار للتبرير و الإنتقاد على الأخطاء غير المقصودة و تضطر لتكرار الإستشارة الممِّلة في كل صغيرة و في كل شاردة و واردة .. و لن تشعر بالراحة و الحرية إلا بعد أن تعرف حقك و رزقك و تتحكم فيه كما تشاء من دون أن ينتقدك أي أحد و يشهر لسانه القبيح عليك .. لذلك إذا استقللت بأرضك و متاعك و أرزاقك و عائلتك فإنه لا يحق لأي أحد أن يقول لك أنت مدين لي بكذا و كذا .. الديون قيود و مرض مضر بالصحة .. و التحرر منها ليس سهلا .. لذلك حاول أن لا تخلط رزقك برزق أحد و لا فكرك بفكره و لا شخصيتك بشخصيته .. لابد أن تعرف و تحدد نفسك و حقك و استحقاقك أولا .. و عندما تشعر بالحرية و الإستقلال و السيادة الذاتية على أملاكك بعدها يمكنك أن تعطي من رزقك و من فضل الله عليك و تعرف جيدا من يستحق المجانيات منك و من يستحق القروض و من لا يستحق شيئا .. أما الذين يمارسون لعبة الديون و التضييق و أوراق الضغط مع المرضى و الأطفال و الضعفاء رغم قدرتهم على العطاء و تيسير الله لهم و تخليهم عن الواجب فإن موعدهم عند الله .. و مثلما ضيقوا و آذوا فإن الله سيضيق عليهم .. و ليس لنا إلا أن ندعوا لهم بالهداية و الرجوع للرشد و الصواب ..

حتى نكون على عدل و على بصيرة من أمرنا من حق الإنسان و حتى الكائن الحي أن يستقل عند البلوغ و ذلك هو الطبع و الفطرة في عالم الأحياء .. و لكن في عالم البشر ليس كلهم قادرون عن الإستقلال و الإستغناء بسهولة حتى بعد البلوغ لذلك القدرة على الإستقلال ليست خاصية مرتبطة بالسن في عالم الإنس بل هي شيء مرتبط بنوعية النفس و بكمية الوعي و النضج .. هناك من عاشوا حتى الموت دون أن يكون لهم رزقهم الخاص المستقل و لكن كرم أهلهم و محبتهم الصادقة منحتهم الحرية و الإستقلال فيه .. حتى صار من ملكهم يتصرفون فيه كيفما يشاؤون

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش