أنا أرتجف لهذا السبب فقط
لا تسئ الفهم عند الشجار أنا لا أرتجف لأنني ضعيف أو لأنني خائف منك أنا أرتجف لأنني خائف من الله و خائف من إنفلات نفسي و من نزغات الشيطان خائف أن أؤذيك و أصبح بعد ذلك نادما و مدانا و ملعونا خائف من انقطاع حبال الود التي جمعني الله بها و إياك و ألف بيني و بينك .. خائف من العواقب و التبعات و لست خائف منك بالتحديد - و إن كان ذلك لا يعيبني لأنني إنسان هش ضعيف و الخوف من طبيعة الإنسان - لأنك مثلي بشر ضعيف و لا حول لك و لا قوة إلا بالله .. لا أريد أن أؤذى و أؤذي .. فإذا أوذيت هناك شر يعيش خارجي و انعزالي و إبتعادي عنه حق إنساني مشروع و إذا أصر الشر على ملاحقتي و إيذائي فإنه من حقي أن أنغلق أكثر و أتحصن و أصنع دروع و مخالب و سأجعل الإيذاء هو آخر الحلول - لأنه ليس من طبعي إطلاقا و لا يشرفني الإتصاف به - و لكنني حتما سأستعمله في الوقت الصح و بالكيفية الصح ضد من انتهت معهم لغة الحوار و الإقناع و لن يردعهم سوى الأذى المتدرج .. حتى الإيذاء فيه تدرجات لعل الذي ظلم و أجرم يتراجع و ينسحب و يندم و يصحح و يتوب .. فإذا استمر في أخطائه و تعصب لها و رفض التصحيح و الهداية فإن التشديد عليه سيزداد حتى يندم و تستيقظ بداخله بذرة الرحمة و الندم و الضمير و يعي أخطاءه و ذنوبه و يتوب عنها و يراقب نفسه و يخرس شياطينه و لا يسمح لشرور نفسه بأن تقوده و تملي عليه .. فإذا تاب تاب الله عليه و كان الله غفورا رحيما ..
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش