هل ولدنا نحمل رسالتنا بداخلنا ام اكتسبناها من ظروف عيشنا؟

كل ما قرأت كتاب او سمعت مقطع او حتى تغريدة عن تطوير الذات والتشافي و الحياة الرغيدة ،وجود رسالة لوجودك من الاساسيات التي تبني عليها سعادتك واستقرارك النفسي، لكن ماهي رسالتنا؟ هل يجب ان تكون هناك رسالة واحدة لنا حتى الممات؟ ام انها متغيرة على درجات تبعا لدرجات وعيك؟

وكيف اصلا نصل لرسالتنا وندركها؟

كل فترة انقب فيها عن خبايا روحي واسبار نفسي المظلمة اجد رسالة جديدة لي ،حيث تكون هذه الرسالة نابعه من احتياج داخلي لم يشبع بسبب الظروف البيئية ومعتقدات المجتمع وما ان اتصالح معه حتى تتلاشى رغبتي ولا اشعر بشي تجاه رسالتي!

يقولون ان الرسالة نقية نابعه من الروح بعيدا عن كل شي لكن ،هل ولدنا نحمل رسالتنا وهي واحدة لا تتغير ام ان الظروف ومعتقداتنا هي من تقوم بصيغ رسالتنا؟وكل ما تغيرت معتقداتنا تغيرت رسالتنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما من تجربتي أرى أن المواقف والاعتقادات تتغير بفعل درجات وعيك، كي اظهر لك وجهة نظري، سأخبرك من زاوية ما أعتقده، فالأمر شبيه بقراءة رواية، في سن 15 سنة ستقرأينها بشكل، وحين ستعدينها في 22 سنة ستكتشفين أمور لم تخطر لك في البداية، وفي سن 25 وأنت متزوجة مثلا ستفهمين طريقة تفكير الرجل بسبب احتكاك به، وفي سن 35 ستفهمين شعور الأم التي لم ترد التخلي عن ابنها..

سيبدأ وعيك بالانفتاح مع تدرج وعيك وازدياد خبرتك في هذه الحياة..

وقد اعطيت مثالا للرواية، لكن يمكن إسقاطها على العديد من الأمور التي تجري في الحياة..

ماذا تعتقدين أنت، هل ترسيخ المعتقدات يبقى للأبد، أم يتغير؟

جميعنا نولد على الفطرة، ربما لا نكون وقتها نحمل رسالة في داخلنا، ولكننا على الأقل نكون مشتركين في عدة صفات وطباع فطرية لم تُغيرها فينا الحياة؛ مع الوقت ومع المرور بعدة تجارب نجد أنفسنا نتغير تدريجيًا، كذلك نتغير تدريجيًا في مراحل الحياة العمرية المختلفة، وكلما زادت تجاربنا واطلاعاتنا يتغير شيءٌ فينا، لا أؤمن بفكرة ان المبدأ يستمر مدى الحياة، او ان الإنسان الذي تتغير أفكاره لا مبدأ له، على العكس تمامًا، كل مرحلة عمرية قد تحمل مبادئ وأفكار مختلفة للشخص.

مسألة الرسالة والهدف في الحياة هو شيء لا يظهر مُبكرًا، بل من خلال تجربتي في الحياة لكي يصل الإنسان إلى هدفه ورسالته لابد أن يمر بمراحل مختلفة وتجارب متعددة ومحاولات ناجحة وفاشلة حتى يصل إلى ما يهدف إليه بشكل حقيقي ويجد نفسه فيه.

المباديء والمعتقدات التي يؤمن بها الإنسان لا تتغير، فمنها يستمد منها أهدافه وطموحاته، فالمباديء هي الأسس التي نبني عليها كل شيء، أما الاهداف فقد تتغير من وقتٍ لآخر، ولكن المباديء تجبر الإنسان على أن تكون الأهداف متقاربة، لكل هدف طريقه، ولكن ذلك لا يمنع أن تتقاطع طرق أهدافنا مع بعضها، وأن توجد نقاط اتصال بين الطرق وبعضها، لأن الأصل واحد.

صناعة الهدف ليست الغاية، بمعنى أن الإنسان الذي يفقد البوصلة سيكون ضالًا لفترة ما، ولكن عليه الحركة بصورة أسرع من غيره في جميع الاتجهات، وبما أيضًا يتناسب مع مجهوده وموارده، فهو كالتائه في الصحراء، إن ثبت مكانه سيموت، فعليه أن يجرب جميع الاتجاهات بما يتوافق مع مؤنه حتى لا تنفذ، وأن يترك علامة بكل طريق سلكه، ليعرف أنه سلك ذلك الطريق من قَبل، فعليه أن يتجنبه، وفي رأيي أن الرحلة هي الهدف، كل خطوة باتجاه الهدف هي التي ستترك أثرًا، ذلك الصراع من أجل البقاء، فبمجرد وصول الإنسان إلى هدفه سيبحث عن غيره؛ ليبدأ رحلة جديدة، فلا تقلقي، التيه جزء من أي رحلة عظيمة لاستكشاف واحة خضراء أو جزيرة لم يمسها بشر.