13

شهادة وفاة

التشبث ببعض الناس و ببعض العلاقات يكون أشبه بإنعاش جثة، تستنزف قوة ذراعيك ضاغطا على قلبها المتعفن ليستفيق فلا يزيده ذلك سوى تعفنا و تشوها، و لا تُحصِّل من وراء كل ذلك سوى الإجهاد، و التعب، و الانهاك.

يجب أن نتعلم تقبُّل الموت، موت العلاقات و انتهاء صلاحية أصحابها..

يجب أن نُحسن استخراج شهادة وفاة ذكراهم و إمضائها، ثم الارتماء داخل حضن الحياة و دفئها.


التعليق السابق

و من قال ان كل العلاقات قرار انهائها ليس بيدك؟

العلاقات التي أنتِ طرفا بها دون خيار منك، أنظري حولك ستجدين ابنة تتحمل أب بحياتها لا يستحق الكلمة حتى، وأخت تحتمل أختها التي تسمم حياتها كليا وهكذا الشواذ بهذه العلاقات موجود وإنهاء العلاقة هنا ليس متاحا.

حتى هذه العلاقات العائلية أعتقد أنه بالإمكان إنهاءها، قدد يظهر أن هذا تطرف في التعامل مع الأمور، أن يهجر الشخص أخاه، أو يهجر الابن أبيه، هذه أشياء حدثت بالفعل، لأن الإنسان لم يخلق لغيره، وهو ليس مملوك للغير، وعليه: ما أن يملك المقومات التي تجعله ينفصل عن ذاك الآخر بإمكانه فعل هذا، لكن المانع الحقيقي هو الظروف المادية، أن الفتاة التي تعاني مع أبيها ليس بإمكانها أن تتملص منه بسبب عدم امتلاها المال، فيما عدى هذا، بإمكانها أن تنفصل.