لماذا نسأل الأسئلة؟

ما الذي يدفع الإنسان طوال عمره على الأرض أن يسأل هذا الكم من الأسئلة، هل هي طبيعة فطرية بنا، أم أنها آلية وحاجة ضرورية للبقاء.

هل الأصل في الأسئلة هو وجود مشاكل ما، ثم يبحث عنها الإنسان عن حلول، مثلا كيف ينتقل من مكان لآخر بسرعة معينة؟

أم هل سنظل هكذا نسأل حتى ولو لم يوجد أي مشاكل تواجهنا لحلها؟

تعجبني مقولةآينشتاين:

"إن للفضول أسبابه في الوجود"

لألخص الموضوع .. ما هي تلك الأسباب التي يشير لها آينشتاين. :D

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نظرتي الشخصية حول لماذا نسأل ؟

الانسان يسأل اعتقد كجواب جزئي كي يجد نفسه، واين هو كنقطة من مرجعية الكون. يعني كل سؤال وجواب يعود الى اسئلة ابسط واعمق واشمل هي "من انا، اين انا ، ما الهدف ". يعني ببساطة يمكن اختزال كل سؤال الى اسئلة محورية هامة تجمعها ومن هنا نرى ان الفلاسفة لا يهتمون باجابة عن الاسئلة اليومية العادية للناس بدل ذلك يحاولون دوما كسر واجابة الاسئلة السالفة الذكر .

علماء الطبيعة والحيوانات: لماذا الحيوانات لا تسأل؟

لدى علماء الطبيعة مثلا الحيوانات لا تتسائل لكننا لا زلنا لا نعرف كي ترى المكان والزمان. لذلك لا يمكننا ان نحكم ولهذا الهدهد الخبير يسأل ويفسر ويحلل لدى مجلس سيدنا سليمان قائلا بكل فصاحة : " ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون ". وهو يتسائل متعجبا ليس كمعجزة انه يتحدث (بشكل ما ) ، لان المعجزة لم تكن في نطقه كما هو واضح لان القرآن ينص ان الحق تعالى سبحانه فهّم سليمان ما يقولون فالظاهر انهم يتحدثون "امم امثالكم " وحتى نحدد مفهوم الامة فمن بين اهم اساسياتها هي وجود لغة مشتركة. كيف وما هي تفاصيلها يطول الشرح.

رأي سقراط.

سقراط يقول اننا نتسائل كي نتذكر المعرفة التي نحوزها أصلا من بداية الامر. لهذا فالسؤال لديه هو استخراج استفزاز الانسان كي يتذكر المعرفة وهذا واضح في كتاب مينون من تأليف افلاطون لما اتى سقراط بعبد غير متعلم واستخرج منه معرفة الهندسة بمجرد الاسئلة فقط ' ومحاورات افلاطون من اعظم الكتب ككل روعة وعلما '

رأي بن خلدون.

يقول بن خلدون أن النفس البشرية من طبعها ان تتشوف لما حجب عنها واخفي عليها. بالتالي تنتعش صناعات السحر والشعوذة وهي ضارة باقتصاديات العمران لانها مهنة غير عملية وتلاعب بالناس. ورد في المقدمة حديث طويل عن آلة عددية تسمى الزايرجة تستخرج لك الجواب عن أي سؤال. (وشعرا :) .. والمدهش ان بن خلدون كان يعتقد انها تعمل فعلا) واضع هذه الزايرجة احدهم يدعى احمد السبتي اقتبس منه ريمون لول الاسباني في عمل آلات ميكانيكة للاجابة والطرح والجمع الرياضي ثم استفاد منها باسكال واخرون الى عصر البخار بانجلترا وآلة تورنغ المعروفة فعصرنا الحديث.

المحاولات المعاصرة.

يبحث العلم الحديث عن الاجابة النهائية لجميع الاسئلة من خلال تفاريع العلوم. مثلا علم اللغة يبحث عن لغة اولية . الاولى تماما ولغة نهائية تحل كل المشاكل. تبحث الفيزياء عن نظرية النظريات ونظرية كل شيء تبحث الرياضيات عن صيغ كاملة تحقق ذاتها بذاتها دون أي مسلمات اولية. يبحث الجيولوجيون عن بداية الزمان ونهايته بدقة والتحقق من نظرية المجال نو ..الخ ..ويسعى الان علماء علم المعرفة الابستمولوجيا لايجاد علم العلوم ، الشامل الكامل. والذي يغني عن أي شيء آخر ...

لماذا نسأل اذن ؟ في رأيي : كي نجد أنفسنا.

وايضاً لماذا أتسائل عن ما لا يمكن اجابته؟

هناك اسئلة لم نجد لها اجابات، (حتمية الوجود، بداية البدايات، النهاية)، اسئلة قد تكون خارج حدود عقل البشر كما يقال، لكن السؤال: لم تأتيني هذه الأسئلة إن كنت غير قادرة على اجابتها؟

بالضبط، ذلك أن لها اجابات لكنها ليست نهائية والسبب لان الاسئلة لا نهاية. والسبب في ان العلم ( المتكون من سؤال وجواب، من مقدمة ونتيجة، من فرضية ونظرية ) لا نهائي والسبب لان طبيعة العالم كما خلقها هكذا . وبالتالي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون :)

رائع يونس أعجبني استنباطك :)

شكراً على " السؤال " الذي ترغب ان تعرف لماذا تسأله يامحمد :D

السبب حول إثارة الأسئلة هو في رأيي ان طبيعة العقل الإنساني طبيعة منطقيـة تحلل الأسباب وتقفز للنتائج .. منذ تكوين الإنسان الأوّل .. عقله الإنسـان هو عقلي سؤالي بالأساس ، وظيفته طرح الأسئلة .. بالضبط مثل دور المعدة في طلب الطعام ..

في رأيي ، الأسئلة نوعين :

سؤال مادي .. الهدف من وراءه معـرفة السبب وراء كذا وكذا ، حتى لو ليس لدينا الأدوات التي تمكّنا من معرفة الاسباب .. لماذا السماء زرقاء ؟ .. لماذا كان يموت الناس بالطاعون ؟ .. كيف نشأ الكون ؟

كلها أسئلة يطرحها الإنسـان منذ زمن سحيق .. حتى وهو ليس لديه الأدوات .. وسبب تواترها في العقل الجمعي للإنسـان ، جعل الانسان الحالي قادراً على الوصول لإجابات لها .. السماء زرقاء بسبب كذا .. الناس تموت بالطاعون لأن الوباء ينتقل من خلال أجسام دقيقة غير مرئية .. نشأ الكون بالإنفجار الكبير ، إلخ..

النوع الثاني سؤال ما فوق المادي .. أين نذهب عندما نموت .. الحكمة من وراء مرض فلان ، أو شفاء علانة ، أو ثراء أحدهم ، أو فقر الآخر .. كلها إطارات للأسئلة الما ورائية ، التي يجيب عنها الدين والفلسفة..

سنموت ونحن نسأل .. ونحن جميعاً بخير ، ونمارس طبيعتنا البشرية ، طالما نسأل ونثير علامات استفهام طوال الوقت ، حتى لو لم يتح لنا الوصول لإجابات مقنعة ..

شكرا عماد للمشاركة :) دائما ما أجد فائدة فيما تكتب.

الفضول سبب الوجود، لولا الفضول لما كنا تطورنا لنكون افضل الفصائل، بدونه لكنا مع القردة نتصارع من اجل بركة مياه

الفضول ينبع من العقل والتفكير.. لو لم نفكر لن نسأل، لذا هو لايحتاج أسباب ابداً، الأمر كما لو أننا نقول: لماذا نفكر؟

من الفضول يأتي السؤال والاكتشاف والتعلم الخ، وهو يأتي من العقل الذي هو ميزة الإنسان.

ببساطة، حاول ان لا تفكر ولن ياتيك فضول إن استطعت.

الفضول هو الوسيلة الوحيدة لتطور عقولنا. فالإنسان يختلف عن باقي الحيوانات بكونه يولد بعقل فارغ، أو يحتوي على بعض أساسيات الحياة فقط كطريقة الرضاعة ومصدر الحليب... إذن فإننا نسأل الأسئلة لنرتقي ونطور عقولنا.

لماذا تسأل هذا السؤال؟

فقط حتى لا يظن أحد أني أسخر، تسأل هذا السؤال لتحصل على إجابة

وليس كل الأسئلة لمجرد السؤال

فأنت تسأل عن الطريق الذي يجب أن تسلكه

تسأل عن سعر شئ قبل شراءه

تسأل معلمك عن شئ لا تفهمه.. إلخ

كل هذا اليس للحصول على إجابات

لن أقول لك تخيل أن المجتمع صم وبكم فسنسأل وقتها بلغة الإشارة، لكن هل تتخيل أننا يمككنا العيش بدون أسئلة!!

هل يمكنني إختصارها في( نسأل لنعيش) إن كنا لا نسأل منذ نطقنا فسنحتاج لأن يخرج الطفل مبرمج بكل شئ عن الحياة حتى لا يسأل