تتفق أم تختلف؟.
الطب والقانون هما أسمى العلوم جميعا
التعليقات
مرحبا @Waled_Fergany
من أي ناحية بالضبط ، وكأغلب المعارف التي تستند على المنهج التجريي كلاهما سلاح ذو حدين. إن وجدت أخلاقيات في المجال ستوجد هناك تجاوزات رهيبة.
في القرون المظلمة لأوروبا نسب للأطباء لقب الساحرة وتهمة كهذه لا تحتاج إلا إلى محاكمة سريعةوبتأييد من رجال الدين، ومع العصر الذهبي للاسلام و عصر التنوير الذي تلا ه في أوروبا استحوذ الطب على مكانته ولم يكن طريقه نظيفا، كما أنه لم يكن متاحل للجميع.
هل يمكنك التصديق أنه كان هناك أطباء يروجون للتدخين، إضافة إلى التجارب الغير المرخصة على البشر والحيوانات و انتاج الأسلحة البيولوجية...، والرأس مالية بفواتير التأمين الصحي أثقلت كاهل الكثير.
وهنا يمكننا التحدث عن القانون. الشراكة بين الطب والقانون تشبهه تزاوج الامبراطوريات قديما، عندما يتم التغطية على التجاوزات الطبية باسم القانون وجبل البيروقراطية تحت اسم التأمين الصحي.
الطب والقانون كمعرفة بضوابط تستند إلى أخلاقيات من أسمى العلوم، لكن عندما يرتبط اسمهما بالجشع والأفكار الاديولوجية يكونان أسوء من الحروب المسلحة.
تُعرف العلوم من الغرض منها، فالنجارة هي حرفة لا يمكن أن تعني أبدا التعامل مع الحديد فقط (وإلا تم تسميتها حدادة)، وعامل النظافة وظيفته التنظيف ولن يُسمى سبّاكا، بنفس المنطق، الكيميائي ليس له علاقة بالتكنولوجيا إلا في مساحات مشتركة معروفة ومعترفة بها، لكن لن يصير الكيميائي تقني، ولن يصير التقني كيميائي.
الطب وظيفته الطبابة، أي مداواة المرضى، والقانون وظيفته تقنين الأوضاع للحفاظ على الاستقرار، تحفظاتك أو انتقاداتك للممارسات الغير أخلاقية التي اقترنت بهذه الوظيفيتين ترجع لأهميتهما، وليس بالضرورة لأنها علوم متدنية.
مثلا، في نظرية الحكم، هناك حكّام ظلمة، لكن لا يمكن القول أن كل الحكّام كذلك.