10

بالصدفة عثر زوج زميلتي على دفترها السري، ولا يسامحها إلى الآن

كنت أتحدث مع صديقتي المتزوجة. كانت منزعجة وتريد أن تحكي وتطلب المساعدة لربما وجدت مني ما يهدئها بعض الشيء.

تقول لي إنها طلبت من زوجها مسبقًا حل مشكلاتهما بالوضوح ومصارحة بعضهما البعض بشأن ما يزعجهما. وكم من مرةٍ اقترحت عليه بعض الأساليب الحديثة، كأن يكتب كلاهما في ورقة سلبيات الآخر ثم مناقشتها في حو هادئ ولطيف.

ولكن دائمًا يقابل زوجها طلبها بالرفض، ويقول إن علاقتهما الزوجية زي الفل، وإنهما في غنى عن هذا التعقيد.

يأست وتوقفت عن طلب ذلك منه، ولكنها لجأت لحل آخر بينها وبين نفسها... الكتابة. دفتر بسيط تفتحه كلما حدث موقف وتخرج غضبها في إحدى صفحاته.

وبعدها تهدأ مؤقتًا وتمرر الموقف، وتضع الدفتر في درج خاص بها.

لم يخطر ببالها أن زوجها سيفتش في أغراضها وبالصدفة يعثر على هذا الدفتر ويقرأ ما به، ثم يواجهها سائلًا هل أنا في نظرك سئ إلى هذه الدرجة؟! كيف تعيشين معي تحت سقف واحد وأنتِ ترينني بهذه الصورة إذن؟

وإلى الآن لا يرغب في الحديث معها ولا يسامحها. تعتذر ولا يجدي الاعتذار.


تصرفه طبيعي جداً وللأسف من الممكن أن يصل الموضوع لموت الثقة بينهما تماماً، الحل كان أن تذهب وتقول له أنا انزعجت من كذا بدلاً مما فعلته، أعتقد الأمر ليس له علاقة بالاتفاق وأنه رفض. هذه حجة فقط. سهل أذهب لفلان وأقول له موقفك الفلاني أزعجني بدلاً من أن يقرأ شات مثلا وأنا أسبه فيه بينما أعامله بشكل طبيعي وأضحك معه كلما قابلته. أعتقد لا أستحق ثقته بعدها.

هي فعلت ذلك بالفعل منذ البداية وحاولت أن تفتح باباً للحوار وهو من رفض ذلك فبالتالي لجأت لتفريغ ما بداخلها في الكتابة فما ذنبها؟ هو المذنب الوحيد فحتى إعتدائه على خصوصيتها بتفتيش أجندتها دون إذن إعتداء منه عليها، ثم أيضاً رفضه للحوار في البداية يدل على عدم نضجه بنفس درجة نضج زوجته

المرأة تتحكم فيها مشاعرها وتحتاج إلى أن يطمئنها الطرف الآخر أنها مسموعة، وعندما ذهبت له وطلبت منه ذلك رفض بحجة أنه يرى أنهم بخير من وجهة نظره ولم يهتم لوجهة نظرها وما تراه هي، فأعتقد أن كتابتها لتلك المشاكل أفضل من أن تخرج أسرارهم برا البيت لأنها تحتاج أن تفرغ ما بداخلها.