في السنوات الأخيرة بدأت ألاحظ أن السمنة لم تعد مرتبطة بالغنى كما كان يقال قديمًا فكان ينظر إليها على أنها علامة على الغنى لأن الطعام لم يكن متوفر للجميع كان من يملك المال فقط هو من يستطيع أن يأكل اللحم والحلوى بكثرة أما الفقير فكان طعامه بسيط وكان يعمل ويتحرك كثيرًا لذلك كان أغلب الناس نحفاء. أصبحت أري السمنة أكثر بين أصحاب الدخل المحدود وهذا أمر جعلني أفكر في طريقة حياتنا اليوم.

فالموظف الذي يخرج صباحًا ويعود مساءً متعب غالبًا سيأكل طعام سريع لأنه لا يملك الوقت أو الطاقة للطبخ. والطالب الذي يقضي يومه خارج البيت يشتري أرخص طعام يشبعه. والأسر عندما تفكر في الطعام تفكر في الشبع قبل أي شيء فتختار الأرز والخبز والمكرونة لأنها تكفي عدد أكبر وبتكلفة أقل لكنهم لم يفكروا بصحتهم. ومع الجلوس الطويل في العمل والمواصلات وقلة الحركة أصبح الأكل عند بعض الناس وسيلة للراحة وليس فقط لسد الجوع.

الإهمال الصحي أو خيارات نمط الحياة السيئة تؤدي إلى نفس النتيجة والسمنة أصبحت انعكاس لما يفعله الإنسان بنفسه أكثر من كونه مجرد مسألة ظروف أو طعام.