حين تريد النوم ومضطر لذلك كالليلة السابقة لامتحان مهم تجد أن النوم يهرب منك .. هذا أبسط مثال عن ذلك وحين تكون في إجازة وفي أول يوم تحديداً ستستيقظ مبكراً ولن تقدر على الاستمتاع بالنوم لوقت متأخر ..
تصادفني أمور كثيرة بنفس الفكرة فمثلاً حين بدأت تجربتي على خمسات كنت متحمساً جداً اتابع الطلبات وأطور ملفي وفي يوم قررت أني ربما ليس لدي حظ في هذه المنصة -طبعاً بعد مضي فترة تقارب ستة اشهر- قررت التوجه لمجال آخر وفي نفس اليوم يأتيني طلب خدمة ونفس الشخص يقدم لي مشروع للعمل به بمبلغ يعتبر رائع جداً بالنسبة لي .. !
من يحصل معه أمور كهذه وكيف تفسرها؟
يحدث لي ولنا جميعا لكن في النهاية الأمور مرتبطة بالوقت المناسب والظروف الملائمة التي يراها الله. اري انه يحدث بسبب التفكير الكثير ورغبتنا فى الوصول سريعا الي ما نخطط له ونتمناه كلنا نمر بمواقف مثل هذه والمهم أن نستمر ونبقى متفائلين
صراحة الموضوع ملاحظ ويستدعي التفكير، كنت في الكلية أكثر من مرة أخرج للامتحانات متأخراً وأرى سيارات الأجرة تمر أمام الشارع وأنا أسير فيه، يحدث ذلك حتى أصل أول الشارع فأنتظر فترة طويلة حتى أجد سيارة.
عندما أخرج من الجامعة أيضاً وأنوي العودة للمنزل لا أجد مواصلات، وعندما أنوي عبور الطريق لقضاء بعض الوقت في النادي قبل العودة للمنزل أجد المواصلة فارغة وتقف أمامي!
صدقاً لم أجد تفسيراً لهذا، لكن كنت أظنه كأنه اختبار لي في صدق نيتي أنني أريد إراحة نفسيتي بقضاء بعض الوقت الهادئ في تأمل السماء بدلاً من العودة للمنزل، حيث كنت أصارعها في أمر كهذا وأن قضاء هذا الوقت ليس مهماً كأهمية ما علي من مهام.
الأحداث الخارجية التي تحدثلنا محايدة تمامًا فهي لا تحابينا أو ترازينا إذا صح التعبير! ولكننا نحن من ندمغها بتلك الصفة أو بهذا الوصف. يعني حينما لا تجدين السيارات لا تريد الطبيعة و الاحداث أن تعاندك لأنك أكلت ورثها مثلا هههه وإذا جائت في موعدها الذي يناسبك فهي لا تحابيك لأنك ثدمت لها طعاما مثلا وإنما نحن البشر من يخلع الغاية على احداث الطبيعة و الوقائع الخارجية وهي محايدة تمامًا فهي تحدث لأنها هكذا تحدث........
من كلامك أ.خالد يمكن القول أن اعتقاد أن التخلي عما نريد يأتي هو من محض المصادفة ونحن من نفسر الأشياء كذلك؟
لا لم أقل ذلك ولا أريدك أن تُسيئ فهمي. أنت كبشر لك إرادة وغايات وحينما تتخلي فأنت تقصدين ذلك اما الوقائع الخارجية هي ما أقصدها بقولي ونخلع عليها مشاعرنا أو ما نسميه بأنسنة الطبيعة Anthropomorphization of Nature
لا أفهم التوفيق بين رأيك الأول والثاني يا خالد، فطالما رغباتنا لا تؤثر على الواقع فمقولة أننا عندما نزهد تأتينا الأشياء مقولة خاطئة، سواء رددنا ذلك إلى مرازاة الطبيعة أو أي سبب آخر.
لا تناقض والشق الثاني من قولك صحيح جدًا فعندما نزهد الأشياء لا تأتينا أو تولينا دبرها هذا و ذاك. يعني هل تعتقد أن الرجل في الصحراء الجدباء يرغب في المطر ليسيقي غنمه فتمطره السماء استجابة لرغباته تلك؟ هو يفهم أنها امطرته وغايتها في ذلك سقيا غنمه في حين انها لم تفعل ذلك من اجل سواد عيونه بالطبع.......
الرجل الذي يذهب للصحراء وينتظر المطر فهو قد حدد رغبته مسبقاً بالذهاب لأرض لا مطر فيها..
على عكس رجل الأعمال الذي يرغب بشدة في مزيد من المال فيتخذ إجراءات تضيع كل ماله، هنا رغبته تعاكست مع الحدث الخارجي..
بالإضافة للمثال الذي ذكرته "منة" يحدث كثيراً أن يعارض الواقع رغباتنا الداخلية، عندما نريد، وعندما نزهد.
التعليقات