أجد أن مهارة التركيز العميق بدأت تقل تدريجيا، خاصة مع تعدد الشاشات والتنبيهات، وأصبح صعبا على الكثير إنجاز عمل لساعات دون تشتيت، ماذا عنكم؟
ما المهارة التي ترى أنها بدأت في الاختفاء؟
أختلف معك في هذه النقطة أو على الأقل في تعميمها، حضرت مسابقة من عدة أيام وأبهرني قدرة الجيل z على سرعة التعلم والبحث عن حلول واستخدام التكنولوجيا في هذا الجانب.
ستقول لي هذا ليس الغالب سأقول لك وهذا هو الحال في كل جيل ستجد السلبيات نفسها تتكرر لكن بصور مختلفة.
ولهذا كان وصف الشرع في أغلب الحالات للأكثرية وما هم عليه أوصاف سلبية. ولكن أكثرهم....
من الطبيعي أن يتميزوا في استخدام التكنولوجيا لأنهم غارقون فيها. المشكلة يا صديقي في هذه التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي أنها حلت بديلا لكثير من الأشياء، حلت بديلا للصديق، والوالدين، والأسرة، والمجتمع، والشيخ، والمعلم، والطبيب. واستولت على اهتمام الكبار والصغار، وأصبحت ظاهرة بل عادة طبيعية، تستهلك كل الوقت.
في الأجيال الماضية كانت الشكوى من قلة القراءة، لكن ماذا يفعل الذين كانوا لا يقرؤون؟ إنهم ينفقون أوقاتهم مع الأصدقاء، مع الأسرة، في اللعب في الشارع، في التسكع بالحواري، في أنشطة مختلفة كثيرة يحتكون خلالها بالحياة الواقعية. أما الآن فالجميع مثبت عينيه على الجهاز ولا أحد يراقب الدنيا. أخشى أن تستغل الكائنات الفضائية انشغالنا عن أرضنا وتغزونا ونحن في غفلة على الجولات
بل كان كثير منهم ناجح في الذكاء العاطفي والاجتماعي حتى أن الفريق الذي كسب مركز أفضل فريق من ناحية التعامل مع الفرق الأخرى كان فريق كل أعضاؤه أعمراهم ٢٠ فما دون.
وفي جيلي ومن هم أكبر قليلاً ستجد مشكلة نقص الثقافة وصعوبة تكوين صداقات في بيئات مختلفة والتعصب الأعمى نتيجة لطبيعة الحياة التي ذكرتها.
لإن كان هؤلاء يأخذون دينهم من سوشيال ميديا فجيلنا يأخذه من قنوات إعلام مشبوهة تلمع من تشاء وتصدره للعامة، أو تقليد وراثي.
في جيل أكبر بكثير ستجد شرب البيرة والرقص كان شيء عادي عندهم.
وهكذا ستجد في كل جيل سلبيات ظاهرة وأثرها فاحش ولكن بصورة مختلفة.
المشكلة ليست مشكلة جيل أو مشكلة طبيعة حياة في وجهة نظري المشكلة في كيفية إدارة التغير وطريقة الاستخدام.
التعليقات