ابن أخي تخرج منذ عامين وحتى الآن لم يحصل على فرصة مناسبة مع تخصصه، ولقد نصحته أن يشتغل بأي وظيفة مؤقتا، منها سيكتسب خبرة ويطور مهاراته ويكون استغل ذلك في بناء خبرات يتمكن من عرضها بالسيرة الذاتية، لكن هو مصمم على ألا يعمل إلا بتخصصه رغم أن تخصصه قليل، ما رأيكم؟
التعليقات
على حسب السبب الذي يمنعه من الالتحاق بفرصة تناسب مجال تخصصه؟ يعني تمسكه بذلك في سوق ليس به فرص يعد ضيق أفق، لكن لو هو متمسك لأنه يتعلم ويقوي نفسه كمهارات ليلتحق بالفرصة التي يريدها فالأفضل يركز على المسار الذي رسمه لنفسه دون تشتت
الكثير من الشباب يشعرون أن العمل في غير تخصصهم هو نوع من التنازل عن الحلم أو الهدف الذي تعبوا من أجله سنوات الدراسة لكن في رأيي أحيانًا التمسك الشديد بالتخصص قد يكون عائقًا أمام بناء المستقبل خاصة مع تغير سوق العمل واحتياجه لمهارات متنوعة أعتقد أن البداية بأي وظيفة حتى وإن لم تكن في نفس التخصص لا تعني أبدًا التخلي عن الطموح بل العكس قد تفتح له أبوابًا جديدة وتمنحه خبرة وشبكة علاقات تساعده لاحقًا في الوصول لما يريد كما أن وجود فترة فراغ طويلة في السيرة الذاتية قد لا يكون في صالحه لهذا أنصحه بالتفكير بمرونة أكثر دون أن يفقد حلمه فقط يؤمن بأن كل خطوة صغيرة قد تقوده في النهاية إلى المكان الذي يتمناه
الكثير من الشباب يشعرون أن العمل في غير تخصصهم هو نوع من التنازل عن الحلم أو الهدف الذي تعبوا من أجله سنوات الدراسة
هكذا هو يعتقد، ليه أدرس كل هذه السنوات وبعد ذلك اعمل بتخصصات أخرى ورفض فرص كانت قريبة نوعا ما فقط لأنه يريد بناء خبرة في مجاله، ويكتفي بأخذ كورسات والكورسات لا تبني خبرة عملية.
يريد كما أن وجود فترة فراغ طويلة في السيرة الذاتية قد لا يكون في صالحه لهذا أنصحه بالتفكير بمرونة أكثر دون أن يفقد حلمه فقط يؤمن بأن كل خطوة صغيرة قد تقوده في النهاية إلى المكان الذي يتمناه
بالفعل هذه الفترة سيسأل عنها بمقابلات العمل وبعض أخصائي الموارد قد يراها عدم طموح أو سعي، أو ضعف مهارات
والله ، لا أقول لكِ هذا من فراغ، بل من تجارب رأيتها وعايشتها ، الانتظار الطويل بحثًا عن "الفرصة المثالية" قد يستهلك منّا وقتًا طويلًا دون أن نشعر، وفي هذا الوقت قد نخسر الكثير من المهارات والثقة بالنفس.
لذلك العمل في أي وظيفة محترمة حتى وإن لم تكن في نفس التخصص ليس تنازلًا، بل هو خطوة ذكية تُبقيكِ في دائرة التعلّم والتطوّر، وتفتح لكِ أبوابًا لم تكوني تتوقّعينها.
نحن اليوم في زمن لا تُقاس فيه القيمة فقط بالتخصص، بل بالمرونة، والقدرة على التعلم، والتطوّر المستمر.
وأنا شخصيًا جرّبت هذا بنفسي: بدأت في مجال بعيد عن دراستي، لكنه قادني بعد فترة إلى فرص أقرب لما أحب، وكل خطوة كانت تقرّبني أكثر.
المهم أن تواصلي التحرك ولا تتوقفي، فالسكون لا يأتي بفرص، ولكن الحركة تُولدها .