مخادع او مخدوع؟

كم هو جميل ان تتلاعب بالأغبياء الجهلاء، تسيرهم تخدعهم، وتستفيد منهم بطرق لا حصر لها، ببضع كلمات تستطيع كسب ثقتهم العمياء، او جعلهم يعتقدون بل ويثقون انهم يمسكون بزمام الامور...

إيجاد هؤلاء الجهلة ليس بلأمر الصعب، حتى انت، وبلاشك، قد قابلت الكثير منهم...

وبالعكس، فإن الاذكياء، المسيرين، المخادعين، والمستفيدين هم العملة النادرة التي تسيطر على، وتتحكم في كل شيء..

السؤال المطروح هنا: من انا؟.... الى اين انتمي؟...

انا المخادع؟... ام المخدوع؟...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن السؤال لا يُجاب عليه بتصنيف ثابت بقدر ما هو مرآة لوعينا في كل موقف. فربما نكون مخدوعين حين نثق بسهولة، ومخادعين حين نحسن قراءة الآخرين ونُحسن استغلال الثغرات. لكن المعضلة الحقيقية ليست في الانتماء لأي من الطرفين، بل في القبول الضمني بأن اللعبة لا تُدار إلا بالخداع، وأن الذكاء يُختزل في السيطرة على الآخرين. ربما الأذكى فعلًا هو من يختار ألا يدخل اللعبة أصلًا.

فإن الاذكياء، المسيرين، المخادعين، والمستفيدين هم العملة النادرة التي تسيطر على، وتتحكم في كل شيء..

لا تنسى أن كل "ذكي مخادع" الأذكى منه متاح ويدرس أسلوبه جيدًا حتى يخدعه دون أن يشعر، وبالنسبة للأذكى، فالذكي هذا مجرد أبله مخدوع، أفهم مبدأ موضوعك، ولا أختلف معك أن هناك بالفعل "فهلويين" وأذكياء غرضهم بناء حياة على التلاعب بالآخرين فقط، وهذا لا يختلف أبدًا عن مستوى السياسة العالمية، وشركات ال AI الحالية، التلاعب حاليًا هو وسيلة نيل ما تريد على المستويات العليا.. ولكن كما ذكرت لك، من يكسب اليوم يخسر غدًا، تلك هي حياة من يعيش بمبدأ أخدع اليوم أم أُخدع غدًا.

هذا ما يجعلنا نطرح.السؤال من الاساس.. فكيف اصنف نفسي ما دمت اتأرجح بين الكفتين كلما وضعت في ظرف مختلف؟

نظرتك رائعة، نادرا ما اجد من يفهم ما ارمي اليه..

مجهول أضف ردا

تارة كنت الخادع وتارة بت انا المخدوع ، لأنها دنيا يوم لك ويوم عليك كما قالوا .

اعتقد بان ما يتيح المجال امام المخادع هو الثقه وفرط الأمان الذي يجده من الطرف الآخر .

فأحذر ليس كل من وليته عقلك وقلبك وجعلته بمنزله خاصة عن دونه استحق هذا.

تصنيف الناس إلى "مخادعين" و"مخدوعين" اختزال سطحي ومظلم لطبيعة البشر.

ليس كل من يثق ساذج، وليس كل من يفهم متلاعب.

هذا النوع من التفكير يغذّي التعالي ويُقصي كل مساحة للنُبل، للتعاون، وحتى للنضج.

التفاخر بالقدرة على خداع الآخرين لا يدل على ذكاء، بل على خلل في التصور الأخلاقي.

الذكاء الحقيقي ليس في استخدام الناس كأدوات، بل في فهمهم واحترامهم، وفي بناء الثقة لا استغلالها.

النظرة السوداوية التي ترى العالم كصراع بين مسيطر وضحية لا تصنع وعيًا، بل تكرّس عالمًا مريضًا تُفقد فيه القيم معناها.

الحياة أوسع من هذا القالب الضيق، والناس أكثر تعقيدًا من أن يُحصروا بين غافل وخبيث.

هذا هو الهدف من طرح السؤال؟

جعلك تتساءل:

كيف يمكنك تصنيف نفسك؟... هذا السؤال دون جواب فعليا، فقد تكون خادعا ثم يأتي شخص بمستوى وعي اكثر منك و يستغلك، نعم البشر اعمق من ان يتم فصلهم لفئتين فقط، حتى الفرق بين تفكير الذكر والانثى، اعرف ان الانثى انثى والذكر ذكر ومع ذلك الكثير من الفتيات تميل طريقة تفكيرهم لطريقة تفكير الرجال بفعل عوامل خارجية او حتى داخلية لكن هذا لا يجعلهم ضمن فئة الرجال.. صحيح؟

أظن أن فكرة تحديد خيارين لمجرد إنك ترى نفسك (ذكي) هو فخ لا يقع فيه الأذكياء .. لأن الذكي يعرف جيداً أن هناك أذكى منه ، لذا فكرة أن العالم مقسم لقسمين صياد وفريسة ، مخادع ومخدوع هي بالأساس فكرة خاطئة .. فهناك عملة أكثر ندرة هي الأذكياء الذين يختاروا أن لا ينخدعوا أو يخدعوا .. وبرغم ندرتهم فهم كثيرين ، وليس معنى أن الناس يسهل هندسة سلوكياتهم فهذا يعني مثلاً أنهم أغبياء بالضرورة أو بلا إرادة.

انا لم اقل انني ذكية، ونعم دائما يوجد من هو اذكى من الذكي ، تقسيم العالم لمخادع ومخدوع ليس فكرة خاطئة لو وضعتها ضمن إطار زماني ومكاني محدد، فالخداع بنظري يتم بكفاءة اكبر، لو زاد الادراك، والعلم لدى المخادع، فإن كان المخدوع قد ادرك ولو بعد حين انه يم خداعه يستطيع قلب الطاولة وبالذكاء الكافي سيصبح المخادع.

الناس يسهل هندسة سلوكياتهم

ارى ان الانسان اعقد مما يبدو ولا يوجد "شخص يسهل هندسة سلوكياته"

فأحيانا الغبي او لنقل "قليل الوعي" هو من يخدع دون ان يدرك ذلك حتى، قد يتوقع" الاذكى" انه يعرف كيف سيتصرف" الغبي" لانه غبي، فيصدمه بفعل اغبى لم يتوقعه، ومن يدري؟ قد ينجح "الاذكى" في توقع ذلك ويفوز بجولة خداع اخرى.

عادتاً الذكي يرسم أكثر من سيناريو لرد فعل الشخص الذي أمامه ليسهل هندسته، العجيب أن بعض الناس تحب أن (تخدع) مثل مثلاً فتاة تتورط في علاقة مع زير نساء على أمل أن تجعله يكتفي بها .. وهو يعرف هذا فيمنحها الشعور إنها ستحقق مبتغاها وغالباً تستشعر حينها هي محاولة الخداع والتي تبدو متقنة ولكنها تختار أن تصدق فقط ما تحب أن تصدقه وهي إنها لا تخطئ ، وهذا المثل يمكن تطبيقه على العديد من الأمثلة المشابهة في مواقف مختلفة .. فنجد تلك الفتاة مثلاً التي كانت مخدوعة تتحول بدروها لشخص مخادع ليس بالضرورة لنفس الشخص ولكن لشخص آخر وهكذا تستمر تلك الدائرة .

هذا ما اعنيه الادوار يمكن ان تتغير بإستمرار وهذا التغير يتعلق بالوقت والاشخاص بحد ذاتهم، فالفتاة هي الخادع لو نظرنا للعلاقة بينها وبين الشاب، وهي المخدوع لو نظرنا للعلاقة بينها وبين نفسها، الوقت واحد والمكان واحد إنما ما تغير هو الاطراف التي تجري بينهم لعبة الخداع هذه.

و نعم لا يمكننا ان نصنف البشر لقسمين فقط خادع ومخدوع بشكل عام لكن إن جزأنا كل لعبة وكل شوط على حدة يمكن لهذا التصنيف ان ينجح ولو تضمن بعض التعقيد.

نعم فهمت قصدك ما بين الخادع والمخدوع ، وأظن أنه لا يوجد شخص يلعب دور الملاك أو الشيطان طوال الوقت ، أحياناً نتفاجئ بشخص كل أفعاله شيطانية يتصرف بمثالية مطلقة في بعض الحالات والعكس بالعكس - لا توجد قاعدة ثابتة تحكم هذا العالم - ولكن أنا أؤمن أن من يحسن فهو يحسن لنفسه ومن يسيء فهو يسيء إليها.. فأظن في تلك الحالة أنه ليس بالضرورة أن نتحول من صورة مؤذية للشخص الذي قام بإيذئنا .. وأظن أن الألم الذي نجنيه من مرارة تجربة ما كفيل بتعليمنا أن لا نتحول لأشخاص يقومون بتمرير ألم مشابه، حتى وإن كان نفس الشخص الذي سبب لنا الألم .. لأن هذا هو ما يجعلنا أدميين .. أن نسمو فوق رغبتنا وأن نسامح عندما نملك القوة والقدرة على ذلك.