أعتقد أن مع بداية الموسم الرمضاني رأينا في بعض الإعلانات والأعمال التلفزيونية، أمثلة توثر على عاطفة الجمهور بالأسلوب الذي يحبه، فمنهم من فضل الاستسهال مثلًا كونه يعلم التوليفة الأساسية لجذب جمهوره كل مرة، ومنهم من فضّل بذل المجهود والخروج بعمل مثالي له جمهوره، والفكرة هنا هل يمكننا تحقيق الموازنة لإرضاء الجمهور بعمل قيّم وفي نفس الوقت تحقيق مبيعات تجارية؟ أم أن الفن لأجل الفن "مبيأكلش عيش"؟
كيف ترون تأثير عاطفة الجمهور على عناصر الصناعة الترفيهية؟
أنا لا أتفق مطلقاً مع مقولة : أن الفن من أجل الفن لا يأكل عيش
بل يأكل عيش وبقلاوة إذا أردنا ولكن الاستسهال ومحاولة قولبة الإبداع من الهيئات الإنتاجية بالإضافة لتكاسل كل من هم في الصناعة لتقديم أعمال تحوي قيم فنية حقيقية هو ما دفع الصناعة الدرامية السينمائية والتلفزيونية للتراجع ، فهناك صفوف من المبدعين الذين ينتظرون أي فرصة للظهر حتى لو أضطروا للتخلي عن كامل إبداعهم وهناك منتجين يسعون لعمل (التوليفة الشائعة) فهم بالأساس يرون أن مكسب مضمون قريب أحسن من مكسب معقد يبدو بعيد ، ففي السينما الأجنبية والدراما يبذلون مجهود هائل على صعيد الكتابة والصناعة والإنتاج والمؤثرات ويدعمون الأفكار الجديدة والإستثنائية ((لأن لكل عمل ببساطة جمهوره )) والجمهور حتى لو كان يحب قوالب معينة ولكنه بالنهاية سيسئم سريعاً وسيتعطش للتجارب الجديدة لذا يفوز من يقوم بالمغامرة بكل شيء ويأتي كل من يأتي بعده لتقليده والحصول على الفتات .
بل يأكل عيش وبقلاوة إذا أردنا ولكن الاستسهال ومحاولة قولبة الإبداع من الهيئات الإنتاجية بالإضافة لتكاسل كل من هم في الصناعة لتقديم أعمال تحوي قيم فنية حقيقية هو ما دفع الصناعة الدرامية السينمائية والتلفزيونية للتراجع.
كل الأمور التي ذكرتها صحيحة، وسأناقشك في عدة محاور، أولًا في أعمالنا العربية، مثلًا أعمال كواحة الغروب، فيلم ريش، لم تلقى اي اهتمام برغم أن واحة الغروب مثلًا عملًا متكاملًا على الناحية التصويرية والأداء التمثيلي وكتابة النص والاهتمام بواقعية نسبة كبيرة جدًأ من المشاهد والاهتمام بعقل المتلقي، ورغم ذلك الاهتمام به كان لا يُقارن بذويه من الأعمال، ولكن لأكون حيادية عام 2017 كان زاخرًا بالأعمال المميزة جدًا جدًا. على الناحية الأخرى فيلم ريش هوجم من قبل بعض الممثلين نفسهم، على الرغم من أن الفيلم لا يقل عن أي من أفلام المهرجانات الغربية بل وينافس معهم أيضًا، وأرشح لك مشاهدته حتى ترى مدى إتقان المخرجين المصريين في تصوير الواقع بحيادية إذا سنجت لهم الفرصة، وطبعًا لو تساءلنا عن مخرج العمل "عمر الزهيري" لن نجد له اي أعمال أخرى تسند له للإخراج، لأنه فن لأجل الفن "مبيأكلش عيش في مصر".
بالنسبة للدول الغربية كلامك كله صحيح وخصوصًا حتى 2015-2016 وذلك لأن ميزانيات الإنتاج ضخمة جدًا وهناك مهرجانات خاصة لتقديم أفلام فنية خالصة لا تهتم بالترويج، ومن أفضلهم بالنسبة لي، ممن شاهدتهم حتى الآن لسنة 2023 هو DOGMAN، وهم يولون كل الاهتمام بكل عناصر العمل الفني وحتى الممثلين معظمهم يتعامل باختراف شديد لأنهم يعرفون أصول المهنة، وتعمدت ذكر فترة زمنية حتى 2016، لأنك لو لاحظت هناك تراجع شديد جدًا في تقييمات الأوسكار ونوعية الأفلام المقدمة وحتى الخاصة بالمهرجانات وخصوصًا مع انتشار الأجندات المشهورة.
وبما أننا نتفق على الأمور نفسها وأشيد بشكل خاص بمسلسل واحة الغروب (واحد من أعمالي التلفزيونية المصرية المفضلة) ، وبالفعل عاصرت مشكلة ريش ، ودعيني أقول ببساطة أننا مبتلين بأسوأ أنواع الفنانين ، الذين لا يحترموا ما يقدموه من فن ويتعاملوا معه (كسبوبة) كما أنهم أصوات مفوهة ومفرغة لأي نظام يحكم سواء كان جيد أو سيء ، وبالتالي تظل أعمالهم كرتونية بعيدة عن الواقع والحقيقة التي نعيشها ويلعنون كل من يقترب منها لأنه ببساطة يكشف سوأتهم ، أما بالنسبة للغرب فالواقع الحالي أسوأ وأنتهت الفترة التي كنا ننادي فيها بأن الفن هو للفن وليس من أجل تبني أيدولجيات معينة وفرضها .. هذا ببساطة لأن العالم محكوم بنخبة معينة تهيمن على السياسة والسينما والإعلان (حتى داخل مجتمعتنا).
هذا ببساطة لأن العالم محكوم بنخبة معينة تهيمن على السياسة والسينما والإعلان (حتى داخل مجتمعتنا
أعجبني طرحك لتلك النقطة تحديدًا، وأود معرفة كيف توصلت لهذا الإقتناع، وخصوصًا أنه تم عرض فكرة أشمل له في فيلم leave the world behind، فهل انت مع هذا الفيلم؟ @rana_512 @Hamdy_mahmouds أتمنى أن أعرف رأيكما بالنسبة لهذا الموضوع، بما أنكما مهتمين ايضًا بالمجتمع السينمائي، هل يمكننا الخوض هنا في نظريات المؤامرة؟
leave the world behind، هو فيلم ذكي يحاول قول الحقيقي بطريقة بسيطة بين السطور ولكن يهرب من أصل الفكرة، والعالم بالفعل محكوم بمنظمات معينة تسيطر على الإعلام والبنوك وحتى عائلات معينة ، وأنا أبتعد عن هراء نظريات المؤمراة رغم أن بعضاً منها يستند لأحداث وحقائق ولكن هناك دخان وهناك بالتأكيد (نار) وللتأكد أنا أتحدث عن كيف يسير رأس المال كل شيء والذي يتحكم فيه بطرق معينة شركات معينة (مثل الصخرة السوداء) وعائلات معينة مثل روتشيلد وروكفلر ،وهي أمثلة حقيقية لهم تاريخ مظلم فقط لمن يبحث .. وإن كنت أنصحك بالبحث فمن المهم قراءة كتابات عبد الوهاب المسيري الموسوعية وهناك الكثير من الكتاب والعلماء الذين دفعوا نتائج باهظة نظير التصريح بقبس من الحقيقة .
لكن يهرب من أصل الفكرة
لماذا تعتقد ذلك؟ بل هو كان واضحًا جدًا بشكل مستتر بالطبعفي بعض المشاهد وصريح في الأخرى، أما بالنسبة للعائلات المسؤولة مروتشيلد وروكفلر، فنرى تاثيرهما الآن بشده وخصوصًا مع تصاعد قضية غزة، أما بالنسبة لشركة الصخرة السوداء، فلم اسمع عنها قبلًا، سأبحث عنها، ولو لديك بعض المصادر الموثوقة، أتمنى أن تتفضل بمشاركاتها.
أتعلم؟ أنا ارى تاثير السياسات على تصدير أجندات محددة من خلال الأفلام، كاختفاء العنصرية مثلًا من خلال وضع شخصيات لا قيمة لها في العمل من أصحاب البشرة الملونة أو من جنسيات اخرى كالآسيويين والهنود وحتى العرب، وبالطبع مع كل جنسية نرى الأفكار النمطية التشويهية المزروعة ليتم يثبيتها في عقل المشاهد، هذا بخلاف طبعًا الترويج للمثلية والبيدوفيليا بشكل مرعب جدًا، وأنصحك بمشاهدة الفيلم الوثائقي "ًWhat is a woman" ستجد فساد متفشي بين كل طبقات الشخص بمختلف مستوياتهم الثقافية والتعليمية.
.. وإن كنت أنصحك بالبحث فمن المهم قراءة كتابات عبد الوهاب المسيري الموسوعية وهناك الكثير من الكتاب والعلماء الذين دفعوا نتائج باهظة نظير التصريح بقبس من الحقيقة .
شكرًا لمشاركتك لاسمه، سأبحث عن مساهامته وكتبه في هذه الموضوعات.
المسؤولة مروتشيلد وروكفلر، فنرى تاثيرهما الآن بشده وخصوصًا مع تصاعد قضية غزة، أما بالنسبة لشركة الصخرة السوداء، فلم اسمع عنها قبلًا، سأبحث عنها، ولو لديك بعض المصادر الموثوقة، أتمنى أن تتفضل بمشاركاتها.
سأشاركك بمعلومات عن شركة الصخرة السوداء أو بلاك روك والتي في الحقيقة لا توجد حولها معلومات كثيرة ولكن بشكل كبير سأرشح لك فيديو على قناة المخبر الأقتصادي على الرابط التالي
https://www.youtube.com/watch?v=QRNW_-19ubQ
في معلومات كثيرة شديدة الأهمية ستجعلك تكتشفي مدى سوأ تلك الصورة ، وأتفق تماماً في كل نقطة تحدثتي عنها فيما يخص الأجندات ، وبالطبع سأبحث بشكل مؤكد عن الفيلم الوثائقي "ًWhat is a woman" وربما نناقش مواضيعه سوياً في أقرب فرصة
شكرًا لمشاركة تلك المصادر، وقناة المخبر الاقتصادي محتواها دائمًا ما يجذب انتباهي لاهتمامه بإجراء بحث دقيق وتقديم معلومات قيّمة وليس محتوى تريندي يلعب على العواطف، بالنسبة للفيلم، أتمنى طبعًا أن تشاهده وتشاركه معنا في مساهمة.
صدقيني سأفعل سأبحث عنه وسأشاهد الفيلم وأناقشه هنا بإذن الله ، وبالمثل أتمنى أن تشاهدي الفيديو الذي أرسلته ولا (تكتفي بما أرسله) قومي ببحثك الخاص وكوني أفكارك من عمليات البحث والتحقق .. وأهتمي دوماً بمصادر المعلومات فهذا ما يجعلنا جميعاً نقف على أرض ثابتة ولا يسهل النيل من أفكارنا ومعتقادتنا وهويتنا.
التعليقات