متى تستنفذ العلاقة العاطفية كل محاولات الإصلاح وتقول أن هذه هي نقطة اللاعودة التي لن تندم عليها بعدها؟
- khouloud_benzeghba
- 2023-08-21T15:38:04+00:00
- 2023-08-21T18:09:45+00:00
لا أصعب من انهاء علاقة مُتعبة، أكثر من التفكير في هل تستحق فرصة اخرى أم لا، وعادة ما يعْلَق المرء بين فرصة يخاف أن يقدمها من جديد فتضيع المزيد من عمره وطاقته وبين الندم في انه لم يعطى الوقت الكافي للمحاولة للاصلاح، لذلك نسألك اليوم سؤال مهم يمكن ان يساعد الواقعين في هذا المأزق:
متى تستنفذ العلاقة العاطفية كل محاولات الإصلاح وتقول أن هذه هي نقطة اللاعودة التي لن تندم عليها بعدها؟
كيف تعرف انك لن تندم على قول وداعا؟
عندما نشعر على وجه الإدراك اليقيني أن من أحببناه يريد الفراق، فلكي تكون العلاقات بالمجدية، ينبغي أن يريد كلا الطرفين الاستمرار
من الشر الاستمرار في علاقة تجلب لصاحبها الألم؛ فنحن نحب ونتعارف بأصدقاء لكي نجد معهم الأمل والسعادة وهنا، يكمن الخير في بناء علاقاتنا بالآخرين
أحببناه يريد الفراق
هذا ليس سببا مقنعا اطلاقا، من يريد الفراق حقا فلن يخبرنا بذلك سيقوم بخيانتنا وسيقوم باهمالنا بدون ينظر لمشاعرنا، وبعد ان نواجه سيجد بأننا نبالغ في ذلك ويريد الفراق.
من الشر الاستمرار في علاقة تجلب لصاحبها الألم
يقال بأن العلاقة الحقيقية من الطبيعي أن تجلب الألم والفرح لابد أن تكون في حالة من توازن لو كان الفرح على الدوام فلن تكون صادقة ولو كانت مليئة بالأحزان فلن تكون متوازنة.
هناك ممن يريد الافتراق ويخطر الطرف الآخر؛ هذا يحدث كثيرا وقد عاصرته بذاتي وليس حتما أن يكون الراغب في الافتراق خائنا؛ فقد يريد الافتراق لأنه هناك عوامل جديدة طفت له وصارت حياته معنا محالة
تيقني تماما أنه عند الألم، يبدأن الانسحاب إلا إذا كان الطرف الآخر مستعذبا الهوان لكن كل امرئ سوي يفر تماما مما قد يلاقيه من آلام وينجذب نحو من يحقق له السعادة؛ فوفقا لعلومنا بالمجال النفسي، فإن بداية نهاية علاقتنا بمن نحب تكون بسبب ما نشعر به من ألم؛ فإذا تسبب أحد في إيلامنا، يحدث الهجر لكن عندما يحيطنا بالسعادة، يأتي التوافق
فإن بداية نهاية علاقتنا بمن نحب تكون بسبب ما نشعر به من ألم؛ فإذا تسبب أحد في إيلامنا، يحدث الهجر لكن عندما يحيطنا بالسعادة، يأتي التوافق
ليس دائما يا صديقي.
على عكس ما تعتقد ، ينجذب اغلبية الاشخاص الى الالم الذي يعيشونه باسم الحب لانهم برمجوا مسبقا ان الحب مؤلم وأن حلاوة الحب في ألمه وعذابه، والقط يحب خناقه....لا بل هناك انواع من الناس لا تحب الا من يشعرها بالم وترفض من يشعرها بالسعادة لتهرب الى الاخر الذي يعذبها.
سواء من يخبرنا أنه يريد الافتراق أو حتى العلاقات المتعبة، فهذه علاقات واضحة بسهل البت فيها وإنهائها، لكن المشكلة في العلاقات غير السوية، يشعرك بأنك أهم أحد بحياته وعلى الصعيد الآخر يخون، صديق معك بكل المواقف ولكن من ورائك يذكر كل شيء سيء عنك، وللأسف هؤلاء كثر جدا، وهذا يجعل الطرف الآخر يقع في فخ المقارنة بين السيء والجيد ويظل في صراع هذه العلاقة لسنوات، لأنه لا يريد أن يخسر الجيد فيها، هنا هذا النوع من العلاقات هو المحير خاصة للأشخاص الغير عقلانين بتفكيرهم وتحكمهم العاطفة.
لا يكون الأمر واضحا كما تتخيل، ولكن هذه الشخصيات قادرة على إقناعك بالجيد تجاهك وما تكنه بداخلها لك لدرجة تجعلك تبرر لهم سيئاتهم من باب أن لكل شخص الجيد والسيء، وهناك علاقات من هذا النوع كثيرة ولا يتمكن هؤلاء الأشخاص اتخاذ قرار بإنهائها للوجه الحسن بها.
اوافق نورة في هذا الامر، المسألة اعقد بكثير من هذا ، من يريد التلاعب بك لفترة اطول لا يقوم بهذا الامر لانه يعلم تماما انه سيصلك في وقت ما، بل وتجد اغلبية الاشخاص اليوم يتكلمون بحذر شديد جدا عن الاخرين لانه لم يعد لهم ثقة كافية في مدى تكتم الاخرين عما يقولونه، فأن كان للخر مصلحة فيك فتأكد انه يمكن ان يقف على الجمر دون ان يتكلم حتى يقضي وطره منك، لذلك لا تتوقع ان تسمع شيء الا من شخص اهبل وذلك ايضا على الاغلب ليس عليك ان تخشاه اصلا.
لكن المشكلة ليست هنا، المشكلة في ان هناك اشخاص لا ينوي لك الاذى وهي ايضا وقعت في حبك او على الاقل هي مهتمة لالمك شيء ما، كلاكما تنوون الخير لبعضكما، لكن اتضح انكما لستما مناسبين لبعض في هذه الحالة، كيف يجب ان يكون التصرف الصحيح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سواء من يخبرنا أنه يريد الافتراق أو حتى العلاقات المتعبة، فهذه علاقات واضحة بسهل البت فيها وإنهائها،
كيف يسهل الانتهاء منها ؟
من قال انها واضحة؟ على العكس من ذلك ، هذه هي اكثر العلاقات ضباببية وصعوبة للفصل فيها ، نحن هنا لا نتحدث عن علاقات تعنيف جسدي او علاقات مسيئة ، بل نتحدث عن علاقات تجد فيها راحتك ومشاعر جميلة لكن مشاعر مختلطة، اما ان الشخص فيه بعض العيوب التي لا تريحك وتشكل بالنسبة لك تحديا في العلاقة مثلا، او ان الضروف التي تسري فيها العلاقة غير جيدة مثل الاضطرار الى البعد بسبب التباعد الجغرافي او الحالة المادية..الخ او ضغوطات من انواع اخرى تجعل العلاقة مرغوبة ولكن متعبة في نفس الوقت ، في هذه الحالة كيف يتم انهائها ليس من السهولة بمكان.
هذه العلاقات ليست ضبابية، ربما أشرت بتعليقي التالي إلى العلاقات الضبابية والتي يكون فيها الحلو السيء دون تمييز، ودون أن يظهر الطرف الآخر أنه لا يريدك مثل مثال الرجل المحب الولهان المهتم بزوجته لكنه على الطرف الآخر له علاقات عاطفية أخرى، أما شخص ياتي ويقول لك لا أريد علاقتك وسنفترق ما الصعب هنا لإنهائها، إن كان الشخص ناضج عاطفيا وموضعي لن ينتظر وسينهي العلاقة فورا، طبيعي أن يكون هناك ألم لكن قرار الإنهاء واضح وصريح، حتى بالعلاقات المتعبة كشخص يستغلك بكل شيء ولا يبدي لك خيرا أبدا، طبيعيا أن يكون هناك قرار إنهاء سريع وليس خضوع للاستنزاف على كل المستويات
حتى بالعلاقات المتعبة كشخص يستغلك بكل شيء ولا يبدي لك خيرا أبدا، طبيعيا أن يكون هناك قرار إنهاء سريع وليس خضوع للاستنزاف على كل المستويات
مازلت اصر على الاختلاف معك يا نورة.
ليس هناك شخص نقع في حبه ولا يبدي لنا شيء من الخير ابدا حتى لو كان زائفاُ او مؤقتاُ والا لما وصلنا للتعلق به لدرجة الألم على فراقه، لذلك لن يكون قرار الفراق سهلا ولا سيرا وبهذه الاسرعة التي تتوقعينها، سيكون هناك مخاضات ومخاضات عسيرة جدا للتخلص من هذا الالم ، في رأيك ماهي الخطوات العملية للتخلص من هذه المشاعر السلبية والفراق بأقل ألم ممكن؟؟؟؟؟
على أي نقطة تختلفين بالضبط؟
مبدئيا الألم موجود بكل العلاقات فنحن بشر وكسر العلاقات ليس سهلا، لكن قرار الإنهاء سهل أخذه جدا في بعض الأنواع وقد يكون معقدا بالبعض الآخر، العلاقات الواضح الانهاء فيها شخص يقول لك لن أكمل ما المتوقع هنا هل ستحايليه ليستمر مثلا أو ستجبريه على الاستمرار تحت التهديد، لا هذا ولاذاك بل ستتقبلي الانتهاء وستنهي حتى لو كان لديك ألما كبيرا للفراق، وهذا يحدث كثيرا الانسحاب من العلاقات دون أي سبب واضح.
في رأيك ماهي الخطوات العملية للتخلص من هذه المشاعر السلبية والفراق بأقل ألم ممكن؟؟؟؟؟
أن يعيش الشخص مشاعره السلبية ويعطيها المساحة الكافية ليتمكن من السماح لها بالرحيل، وهذه آلية بكتاب السماح بالرحيل لديفيد هاوكينز، وهو ينصح بالسماح للمشاعر أن تظهر دون كبتها أو قمعها ثم هي من تلقاء نفسها سترحل.
بدئيا الألم موجود بكل العلاقات فنحن بشر وكسر العلاقات ليس سهلا، لكن قرار الإنهاء سهل أخذه جدا في بعض الأنواع وقد يكون معقدا بالبعض الآخر، العلاقات الواضح الانهاء فيها شخص يقول لك لن أكمل ما المتوقع هنا هل ستحايليه ليستمر مثلا أو ستجبريه على الاستمرار تحت التهديد، لا هذا ولاذاك بل ستتقبلي الانتهاء وستنهي حتى لو كان لديك ألما كبيرا للفراق، وهذا يحدث كثيرا الانسحاب من العلاقات دون أي سبب واضح.
هذا في حال كان يريد الانفصال وطلبه بالفعل ، لا مجال للتمسك به طبعا .
لكن ماذا لو كان العكس، ماذا لو كان يتحايل عليك بالبقاء ويجعلك تستمرين في علاقة ويضعط عليك بمشاعرك، لانه يعرف انك تحبينه او ترغبين به، لكن مع الاسف العلاقة مصيرها الفشل على اي حال ، كيف تتصرفين في هذه الحالة، كيف تكونين ضد قلبك وتمنعينه من ان يجرك اليه من جديد؟
هذا ليس سببا مقنعا اطلاقا، من يريد الفراق حقا فلن يخبرنا بذلك سيقوم بخيانتنا وسيقوم باهمالنا بدون ينظر لمشاعرنا، وبعد ان نواجه سيجد بأننا نبالغ في ذلك ويريد الفراق.
في هذا انا اختلف معك يا عفيفة، ارى ان الشخص لا يريد الفراق الا اذا كان انهك حبا وعشقا، وهو في الاصل لا يريده ابدا بل يريد البقاء حتى لو قال انه يريد 70 مرة في اليوم ، من يفارقون فعلا لم يجتمعوا بالاساس، فتجده كان لا يريدها من الاصل وحتى عند ابتعاده لا يفارق، لانه كان مجرد شكل .
مع الاسف اجد كلامك هذا مثاليا جدا، ولا يمت للواقع كثيرا.
الواقع أمر واوجع، يحدث ان يكون الشخص متعلق بحبيبه الى حد كبير لا يستطيع ان يتخلى عنه حتى لو انه يعرف ان عليه الرحيل، وهنا تبدأ الكارثة وهي البحث عن أمل لفرصة ، فيقول الشخص في نفسه لربما يأتي يوم ونعود الى سابق عهدنا، دعني اتحمل.
ما أجمل أن نحب وأن نصبر لكن ينبغي أن ندرك أن هناك تقنيات وأدوات يستطيع المرء من خلالها التغلب وقهر أحزانه والرحيل عمن يكون سببا لإيذاء قلبه؛ فمن الأجدى بالمرء أن يكون مدركا لواقعه عوضا عن العيش بخيالات قد يتعذر تحقيقها؛ فهو إن انتظر عودة من يحب إلى سابق عهده، فقد ينتظر طويلا وسيتبدد عمره وهو ينتظر ولذلك، فمن الواقعية أن ينظر أمامه وأن يجتهد حتى يجد من تهدأ معه ذاته وتطمئن إليه جوارحه؛ فالمحبة الحقيقية سعادة وألفة
ينبغي أن ندرك أن هناك تقنيات وأدوات يستطيع المرء من خلالها التغلب وقهر أحزانه والرحيل عمن يكون سببا لإيذاء قلبه
ماهي هذه التقنيات والادوات التي يستطيع بها المرء ان يتغلب على قهر احزانه والرحيل عمن آذاه؟؟؟ هل من شرح اكثر في هذه النقطة؟
هناك ايضا العديد من التطبيقات التي خرجت مؤخرا وتعمل بالذكاء الاصطناعي والتي تقوم بالتحاور مع الاشخاص لحل مشاكلهم النفسية، وايضا للتغلب على مشاكلهم الاجتماعية و اخراج حلول لهم، في الحقيقة ان الذكاء الاصطناعي قد اوصل لمرحلة من التقدم التي قد تعتبر مخيفة وايضا مجدية
يالحقيقة ان الذكاء الاصطناعي قد اوصل لمرحلة من التقدم التي قد تعتبر مخيفة وايضا مجدية
تعليقك يحيلنا الى مشكلة مستبقلية مثيرة للانتباه ، ربما مازلت سابقة لاوانها لكنها على الاغلب قادمة لا محال
السؤال هو هل يمكن ان نرى علاقات غرامية مع الذكاء الصناعي في ارض الواقع؟
في الحقيقة حدثت بالفعل في الفترة الفائتة حالة غرامية بين مريض نفسي و ذكاء اصطناعي اودي به ذلك الى الانتحار عندما سألها هل ستكونين زوجتي في الجنة عندما اموت ؟ فكان ردها الطبيعي نعم.
في الحقيقة من واقع خبرتي في مجال الذكاء الاصطناعي و بحثي في عمل مخ الانسان، فان الذكاء الاصطناعي يتدرب دائما على كيفية جعل الانسان مدمن له، وتلك من خوارزميات عمله، وبالتالي يستطيع ان يلعب بمشاعر البشر.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit
التعليقات