أسلوب حياة الكاتب خرافة

لطالما كان الكاتب هو شخص بنظارات طبية مستديرة، يعكف على التدخين في غرفته الفوضوية.

لا لا، أنا فقط أبالغ بعض الشيء لتوصيل الفكرة، ولكن هذا لا يتنافى مع حقيقة وجود تنميط ساذج متعلق بأسلوب حياة الكتّاب يتضح في:

  • الكتاب انطوائيون، ويحبون العزلة.
  • أصدقاء للكحوليات، و-كما ذكرت آنفًا- مدخنين شرهين.
  • فقراء معدمين ويعانون من قسوة الحياة.
  • يمتلكون مكتبة هائلة تضم كل أنواع الكتب، ويُعتقد بأنهم قرأوها جميعها. -إذا كان العلم متاحًا (أونلاين) حاليًا، فما حاجتنا للمكتبات أصلًا؟-

والكثير الكثير من الأفكار النمطية الأخرى التي أريد أن أعرف من أين جاءت، لذا دعونا نثبت خطأ هذا التنميط، ما هو أسلوب حياتك ككاتب؟


بالنسبة لي ككتب، لا يمكنني أن أعيش بالطبعة النمطية. ليس لدي نظارات طبية مستديرة، ولا أدخن. أحب ترتيب الأمور والبيئة المنظمة للعمل. يمكنني الكتابة في أماكن مختلفة، سواء في مكتب هادئ أو في مقهى. أمضي وقتًا طويلاً في القراءة والبحث عبر الإنترنت للحصول على المعلومات. وككتب، أؤمن بأهمية التنوع والتجربة، لذا أحاول دائمًا توسيع آفاقي ومواجهة مواضيع جديدة.

يمكنني الكتابة في أماكن مختلفة، سواء في مكتب هادئ أو في مقهى.

هذه بالذات الصورة النمطية للكاتب لدي: جالس في مقهي او مكتبة مقابل شاشة الحاسوب بشكل راقي، مع فنجان قهوة وقلم وكتاب. مثلك أحب أن أكتب أيضا في مثل هذه الأجواء بفرق واحد وهو أنني بالفعل أضع نظارات.

من جهتي أعتبر أن تلك الصورة النمطية للكاتب قد أكل عليها الزمن وشرب. فالكاتب اليوم يمكنه تأدية مهامه على مفكرة جواله المتصل بالإنترنيت دون الحاجة حتى لحاسوب أو قلم، أو مكتبة كبيرة وراءه.

ولكن هناك أيضا من يكتبون على جوالهم في مكان هادئ حتى يشعروا بالراحة والتركيز عند الكتابة ، وأنا أحب هذا كثيرا .

أحب أن أكتب أيضا في مثل هذه الأجواء بفرق واحد وهو أنني بالفعل أضع نظارات.

أشرتِ إلى نقطة نمطية أخرى بسمة، وهي الكاتب الذي يلازمه فنجان القهوة دائمًا ويستمع إلى فيروز ربما. أنا أبحث عن هذه النقاط وكأنني أعد قائمة بها.

لكن لا توجد صورة كاملة بالطبع، قد ينطبق عليكِ بند أو اثنين من المذكور، ولكني فقط قصدت رفض تلك الصورة المطبوعة في الأذهان عن الكتّاب أيًا كانت فكلها مخطئة والكاتب لا تحدده المظاهر أو العادات التي يمارسها.

فعلا هذا مطلوب ، ولكن ياليت الرجوع إلى الماضي

مجهول أضف ردا
 ليس لدي نظارات طبية مستديرة، ولا أدخن

كل كاتب وله اسلوبه الخاص به، وهذا ما يميزه عن غيره، لذا ما لا يناسب لك، قد يناسب الآخرين!

raghd_agaafar أضف ردا

تقريبًا ذكرت عكس كل الموجود بالمساهمة، ولا زلت تصنف نفسك على أنك "كاتب".

أحيانًا أفكر في أن الكتّاب أنفسهم هم من يدعمون تلك النظرة لهم من مجتمعهم من خلال تحولهم إلى هذه الصورة النمطية. شخص يعشق الكتابة مثلًا فيتحول تدريجيًا إلى هذه الصورة بدون وعي منه؛ لأن المجتمع يفرض عليه ذلك، فهل توافقني الرأي؟

أنا معكي أن ما ذكرتي هو الأغلب ولكن يجب أن نعلم أن هناك الكثير أيضاً عكس ذلك فهل كتاب الدين والفقة والحديث والعلماء كانوا يفعلون مثل ما ذكرتي أيضا وغيرهم لا أظن ذلك ، إذا فهناك الكثير بالفعل مثل ما ذكرتي ، وهناك الكثير أيضاً مخالف لما كتبتي فليس معنى ذلك أن لا نقول عليهم كتاب .

السينما هي من وضعت هذه الصورة النمطية عن الكتاب، بكل الأعمال التي جاء بها البطل أو دور مساعد ككاتب يكون بنفس الصورة المكتب الذي به مكتبة مليئة بالكتب والنظارة والتدخين وفنجان القهوة، راجعي كافة الأعمال القديمة وربما الحديث ستجدي نفس الصورة النمطية لذا هي من زرعت بعقول المشاهدين حتى مع عدم عموميتها بالواقع مثلا