13

ماذا لو اخبرك معالجك النفسي انك تعيش علاقة تعلق وليس حبا صحيا، هل تتخلى عن شريكك؟

في عالم متغير وكثير الاضطراب العاطفي والمعرفي، نجد أنفسنا في حيرة من أمرنا حيال الحب والعلاقات وكثيرا ما نجد اننا كنا نتوهم الحب في علاقات لم تكن سوى انبهار او تعلق زائف.

ماذا لو اكتشفت أنك تعيش علاقة تعلق وليس حبا صحيا، هل تتخلى عن شريكك؟ كيف تتصرف في حال كان تعلقا من طرفك فقط بينما كان هو على حب حقيقي؟


لنكون على المسار نفسه من فهم الموقف يا خلود، أود أن أنوّه أولًا أن العلاقة إذا لم تكن صحّية، فلا طائل منها على الإطلاق، وهجر هذه العلاقة اليوم قبل الغد هو الأولوية القصوى في حياة الإنسان. لذلك فإن تطبيق هجر هذه العلاقات على حياتنا هو أمر لا جدال فيه.

لكن النقطة الثانية فيما يخص مساهمتكِ تتمثّل في وصاية الأخصائي النفسي فيما يخص أمرٍ كهذا. أنا عن نفسي، لا أتصوّر أن يجبرني شخص على اتخاذ قرار في علاقة ما داخل حياتي لا أرغب في اتخاذه. لكن من جهةٍ أخرى، إذا كان الأمر في إطار خطير، فإن العمل بوصاية المختص أمر مهم طبعًا. لكن دعينا نؤكّد على أهمية حصر هذه التوصيات على المختصين فقط.

ا أتصوّر أن يجبرني شخص على اتخاذ قرار في علاقة ما داخل حياتي لا أرغب في اتخاذه.

وصاية المختص برأيي انها ناتجة عن مشاركة الشخص لمشاعره وتفاصيل العلاقة، وهو بدوره يقوم بتحليلها وتبسيطها ليفهمها الشخص بوضوح، وبناءً على ذلك يمده بالنصائح اللازمة ولكن القرار بالتاكيد يرجع للفرد نفسه إما اتباع النصائح أو الاستمرار في علاقة توكسك.

وانا اقرأ اجابتك تبادر لذهني سؤال اشكرك على تنويره في عقلي يا غدير.

في عالم مليء بالحمقى والمغفلين الذين يسهل استدراجهم والتلاعب بهم لاي مصلحة كانت، كيف يحمي البسطاء انفسهم من استغلال المعالجين النفسيين في مسائل كهذه؟ قد يكون المعالج النفسي نفسه مريضا ومعقدا ويريد تدمير علاقة رآى ان مريضه سهل التلاعب به، يحدث كثير ان يكون الطبيب معجب بالمريض ويلعب عليه كل الألاعيب الممكنة للتمكن منه، وفي فيلم امريكي بهذه الحبكة لطبيبة نفسية توجهم احد المتحابيين انه يتلاعب به ويخونه وفي النهاية اوقعت بالعلاقة بينهما بالفعل لانها كانت تريد الدخول في علاقة مع شريك الضحية.

اذن ماهي الحدود الفاصلة بين النصيحة العلمية وبين النصيحة الشخصية التي يعطيها المعالج النفسي؟ كيف نحمي انفسنا من الاخطاء والتلاعبات؟

المعالج النفسي هو انسان. يريد الافضل للمراجع ولكن قد يخطىء ايضاً. ولست اعتقد ان على المعالج ان يتدخل او ان يقدم مشورة الى هذا الحد. يكفي ان يقدم الدعم وينفس عن الضغط الناجم عن الحياة.

المعالج النفسي هو انسان. يريد الافضل للمراجع ولكن قد يخطىء ايضاً. ولست اعتقد ان على المعالج ان يتدخل او ان يقدم مشورة الى هذا الحد. يكفي ان يقدم الدعم وينفس عن الضغط الناجم عن الحياة

هذه ملاحظة جديرة بالتقدير فعلا استاذ أحمد، وهذا هو الأمر الذي قصدته من وراء السؤال، والذي شرحته في تعليقات سابقة، وهو الى أي مدى يمكن ان يصل تقديسنا لشخصيات معينة وهو المعالج في هذه الحالة، وكيف يجب ان نتصرف حياله ونحجمه ؟

وكيف يمكن للمشورة او الرأي أن يرتدي عباءة القانون او الحقيقة فقط لأنه قادم من شخصية متعالية في المخيال العامي( الطبيب) ؟

لكن النقطة الثانية فيما يخص مساهمتكِ تتمثّل في وصاية الأخصائي النفسي فيما يخص أمرٍ كهذا. أنا عن نفسي، لا أتصوّر أن يجبرني شخص على اتخاذ قرار في علاقة ما داخل حياتي لا أرغب في اتخاذه. لكن من جهةٍ أخرى، إذا كان الأمر في إطار خطير، فإن العمل بوصاية المختص أمر مهم طبعًا. لكن دعينا نؤكّد على أهمية حصر هذه التوصيات على المختصين فقط

نحن متفقون بالفعل يا علي، لا حق لأحد بأن يكره غيره على اتباعه والأخذ بما يقول حتى وإن كان متخصصا ، لكني طرحت الأمر بهذا الشكل لأبين ضمنيا وجود منطلقين في الفكر اللاوعي للأشخاص:

- اننا معظم الأشخاص لا يتعضون ولا يإخذون الأمر بجدية إلا إذا وضعوا في وضع قهري وتشديد و إلزام، مع انهم يعلمون ان ما يفعلونه غلط، وان عليهم تغييره لكنهم يستمرون في التأجيل حتى يقع ما ليس منه بد ولا منه مفر، وفي حالة كهذا يبقى الشريكان يتألمان وينهاران حتى يحدث جفاف عاطفي او برود جنسي ويحدث الطلاق المؤذي بعد صراع مرير واذى مع انهم كانو يعرفون النهاية من البداية.

- ثانيا: ان الاشخاص اصحاب التفكير الساذج لا يصدقون النصيحة ولو كانت بديهية وواضحة إلا مش شخص صاحب سلطة، وبالتحديد الطبيب الذي يعتبرونه نبي ثان، فلو قال لهم شخص آخر من الاقارب نفس الشيء لضحكوا عليه، لكن عندما يقول الطبيب الكل يسكت ويصدق، شخصيا اعادي من هذه الكارثة ، دائما ما انصح اقاربي ودائرتي المحيطة بطلب منهم واقابل بالسخرية، لكن بعد اول حوار مع طبيبهم يطبقون ما قلته لهم بالحرف، فلماذا هذا الشقاق ؟؟؟؟