ما هو آخر تحول وظيفي قمت به ولماذا؟

يعدّ التحوّل الوظيفي واحد من أهم القضايا المهنية في أي مسار وظيفي. وعليه، أرغب في أن نتبادل مختلف التجارب الخاصة بالتحوّل الوظيفي، بالإضافة إلى أهم الأسباب التي أدّت إلى هكذا تجارب وهكذا قرار لدى كلٍّ منكم.

ما هو آخر تحول وظيفي قمت به؟ كيف كانت الأسباب والتجربة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في إطار عملي الوظيفي وقبل توجهي للعمل الحر كنت اعمل مطور Full stack developer اعني بتطوير الواجهات الامامية والخلفية ومع حبي وشغفي في هذه المهام قررت الإنتقال إلي الدعم الفني لعدة أسباب:

  • التعرف علي المشكلات التي تواجه العملاء في تطبيقات.
  • اكثر المشكلات التي تحدث في التطبيقات اثناء التشغيل.
  • التعرف عن قرب علي عقلية العملاء وما يحتاجون واكثر النقاط المهمة في اعمالهم
  • التعرف علي نقاط الضعف في الانظمة البرمجية.
  • بناء حلول لكل ما سبق.

عام ونصف قضيتها مسؤولا في ذلك عن الدعم الفني في الشركة وبناء حلول للمشكلات التي تحدث في أنظمة الشركة، ومساعدة العملاء في تخطي هذه المشكلات، هذه الفترة كانت غنية فعلاً بالمعلومات والمعرفة الواسعة تعرفت عليها بالإحتكاك المباشر مع الانظمة التي تم انشائها ومع العملاء الذين يستخدمونها.

من خلال حديثك عن التجربة يا مصطفى، وصلتني حماستك تجاه التحوّل الذي قمتَ به، وهو أمر في غاية الأهمية، أن يكون تحوّلك من مسار مهني إلى آخر بدافع الحماسة أولًا.

وفي ضوء هذا، ألاحظ من النقاط التي أشرتَ إليها أنك تعني ببعض نقاط قد يكون لها تأثير كبير على مسارك المهني في المزيد من المسارات المهنية، خصوصًا في مجال الاستثمار إذا ما قررت أن تبدأ مشروعك الخاص، ففي سياق نقطة من اهتماماتك مثل "التعريف على مشكلات العملاء، بناء الحلول، التعرف على عقلية العملاء.. إلخ"، يبرز لديك الميول المناسب لتكون صاحب رؤية استثمارية وتسويقية ممتازة، فهل تخطّط إلى إطلاق مشروعك الخاص في هذا الصدد للمزيد من الاستغلال لتلك الاهتمامات؟

في الحقيقة هو ليس تحول وظيفي كامل بالنسبة لي لأني لم أتركه بصفة نهائية لكني أفكر في تركه مستقبلا عندما تسمح الظروف، وهو التحول من مجال الدريس الحكومي إلى مجال العمل الحر وريادة الأعمال، والأسباب بالنسبة لي كثيرة:

  • ضعف المنظومة التعلمية التي تجعل مهمة التعليم الحقيقي مهمة جد صعبة وفي نفس الوقت لا تعطى حق قدرها رغم أهميتها.
  • محدودية المناهج التعليمية والتكونية التي تساهم في خلق عقول متحجرة وتقتل الإبداع فيها وتشجع على نمط غير سوي من المنافسة التي لا تضيف قيمة حقيقة للعلم.
  • وجود ثغرات معرفية وقاعدة جد هشة تعرقل أي إمكانية للإضافة أو التغيير المحسوس.
  • التدريس هي وظيفة تمنعك عن الفقر كما تمنعك عن الغنى، وتسقف أحلامك المالية والاقتصادية في مستوى معين يصعب تجاوزه في حال كانت مصدر الخل الوحيد.
  • السبب الأهم بالنسبة لي هي الحرية النفسية والوقتية التي يقدمها العمل الحر دون أي قيود أو دوامات ثابتة تحد من القيام بأعمال وفعاليات أخرى مع العمل الرئيسي.

من باب التوضيح الذي أسعد به يا خلود، إننا نمتلك التحوّل الوظيفي نفسه تقريبًا على الرغم من أنني لم أعمل في التدريس أبدًا. لكنني سعيتُ إلى التحوّل الوظيفي من العمل الوظيفي التقليدي إلى العمل الحر مثلك. بالنسبة إليّ، تمثّلت الأسباب في أن مختلف المشروعات والأنشطة التي أسعى إلى احترافها تحتاج إلى سياسة عمل ومنهج وظيفي مماثل للمسار المهني المرن في العمل الحر. وبالتالي قرّرتُ أن أتحوّل إلى العمل الحر على الرغم من مقدار المخاطرة التي كلّفتني في البداية الكثير من الأزمات المالية. لكن من جهة أخرى، أدركتُ بعد فترة من الوقت أن القرار كان صائبًا أكثر ممّا ظننتُ.

ممتاز، هذا من الأخبار القليلة المفرحة هذه الأيام في ظل هذه السوداوية التي نعيشها بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، مازلت على بداية الطريق في مغامرة العمل الحر، لذا سأسعد بأي نصيحة أو رأي من شأنه أن يوجهني نحو المضي قدما والنجاح في هذا المجال، لربما أكتب يوما ما وأقول كما تقول اليوم :أدركتُ بعد فترة من الوقت أن القرار كان صائبًا أكثر ممّا ظننتُ.