ما أهمية دراسة التاريخ؟

ما الذي يجعل دراسة التاريخ أمرا مهما سواء كتخصص قائم بذاته أو كمادة دراسية محضة أو كمجرد معرفة؟

أشياء حدثت و مضت، ما الذي يجعلنا نهتم بمعرفتها؟ دراسة الحضارات، تاريخ الإنسانية، تاريخ الأرض، تاريخ الكون، تاريخ ... إلخ، ما الذي قد يقدّمه ذلك لحاضرنا أو حتى مستقبلنا؟

كيف كانت ستكون حياتنا دون معرفة التاريخ؟

أنا أحب التاريخ لكن مجرد تساؤلات طبيعية طرأت ببالي، لدي تصور مبدئي عن الإجابة، لكني أسأل الحسوبيين إبداء آرائهم في المحاولة لإظهار أهمية التاريخ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في هذا السياق، أحب دائمًا أن أستعين برأي الكاتب التاريخي الألماني غوته عندما قال:

الذي لا يعرف أن يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة، يبقي في العتمة.

في هذا الصدد، لا يمكنني أن أحصر الأمر في السنوات الأخيرة من التاريخ البشري بالطبع، وإنما أعني بذلك مضمون المقولة، حيث أنني أرى أن الإنسان في حاجة ماسة ودائمة للتعلّم من التاريخ، حيث أنه بهذه الآلية يستطيع أن يتعرّف على نفسه بالشكل الأكثر استقرارًا، بالإضافة إلى التقنية التي تمثّل واحدة من أعظم سمات الإنسان، وهي التعلّم عن طريق الخطأ، حيث أن اتخاذ موضع ما من التاريخ هو أمر حتمي إذا ما أراد الإنسان أن يحلّل مستقبله بالطريقة التي تساعده على المزيد من الاندماج الصالح مع العالم، والمزيد من القدرة على العيش وجني المكاسب الإنسانية أيًّا كانت.

هل تعتقد أنّنا اعتبرنا من أخطائنا في الماضي بمعرفة التاريخ. مثال الحرب العالمية الثانية، لماذا لم نعتبر من الحرب العالمية الأولى و كررنا نفس المأساة مرة أخرى؟ هو مجرد مثال.

أيّ نقلة نوعيّة حققتها الإنسانيّة كانت بناءً على التاريخ، كانت بناءً على دراسة الماضي، يحضرني الأن قصّة لداروين (عالم التطور) الذي أسس لإتجاه أخر لعلماء الأحياء وفي فهمهم للطبيعية وحركتها، كان جُلّ بحثه على سفينة الغالاباغوس تاريخي بحت، في جمع المستحاثات المطمورة والطيور والنباتات لتدوين خصائصها ودراستها عند عودة الرحلة

المُهم: حين عاد من رحلته وبدأ الدراسة كان ينقصه حجر واحد تقريباً لينهي الخطوة الأولى في بحثه الأهم، لم يستطع أن يُكمل ذلك حتى قرأ ورقة لمالتوس تتحدّث عن الصراع الإنساني التاريخي وتصفية الأصلح، استقرأ العديد من كتب الماضي ليعرف أكثر، يبدو أنّهُ فعلاً ألقى نظرة محيطية على تاريخ الإنسانية ليستنتج أخيراً: مستقبلها.

هذا ما يتيحه لنا التاريخ، إنّهُ يلقي لنا نظرة على كيف كانت الأمور ليعرف بهذا الإنسان كيف ستصبح أو كيف سيصيّرها في قادم الأيام.

التاريخ هو نافذة الماضي ونور المستقبل نعم فكيف فكيف ستكون نهضة المجتمعات الحضرية الا علي ذلك الماضي وعلي هذا التاريخ يعطينا نظرة شاملة عن كافة الأمور في الماضي لنستنتج منها وبدورنا المستقبل ما سيكون علية في مقبل الأيام.

برأيك، كيف ستكون حياتنا لو كنا نبدؤها كل عام بشكل لا نعرف فيه ما الذي حصل في الأعوام الماضية؟ أتحدث على مستوى العالم و ليس على المستوى الشخصي.