ما هو نظامك الاقتصادي المفضّل؟ ولماذا؟

لقد استقر الإنسان منذ فجر التاريخ على العديد والعديد من الأنظمة الاقتصادية لإدارة موارده وضمان عدالة التوزيع بين الأفراد، وتنوّعت هذه الأنظمة الاقتصادية بتباين شديد فيما بينها تبعًا للإرث الثقافي والفكري والفلسفي لدى مختلف المجتمعات والأفراد.

بالنسبة إليه، ما هو نظامك الاقتصادي المفضل بشكل عام؟ ولماذا؟ شاركونا آراءكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي أميل للنظام الرأسمالي الحر بشكل عام أنا أميل دومًا لما يقترن بالحرية وبشكل عام أهم مزايا النظام الرأسمالي في رأيي انه أكثر عدلاً لأن المرأ قادر من خلاله أن يصنع ثروة. وهو نظام يعتمد على تقدير الأفراد وإعطائهم حقهم. بالإضافة لأنه يشجع الاستثمار و يوفر بيئة مناسبة للمستثمرين العالميين. تحفيز الأشخاص على بذل جهد عقلي لتطوير أفكار جديدة وجهد بدني من اجل العمل بطاقة أكبر. وبالتالي يرتفع معدل الدخل القومي وترتفع جودة المنتجات وتتحسن جودة الحياة بشكل عام وهذا ما نلاحظه على الدول التي تعمل وفقًا بهذا النظام مقارنة بالدول الأخرى التي تبنت الاشتراكية نظامها مثل دول الخليج العربي فنظامها الرأسمالي تم إخضاعه للمراجعة مراراً ولذا استطاعت دول الخليج الانتقال من حياة الرعي إلى بناء بنية تحتية تكنولوجية ضخمة ومخطأ من يعتقد أنها تعتم على النفط كمصدر وحيد للدخل وإنما هو أحد مصادر الدخول المتنوعة سياحية وصناعية وثقافية .

وانظر اليوم إلى رؤى هذه الدول كيف تستعد للأعوام القادمة من الملفت في رؤية الممملكة السعودية أنها تنص صراحة على "جعل المواطن السعودي هو الاكثر سعادة" و بالطبع هذا يجعلها تضع لفيفًا من الاستراتيجيات للوصول إلى هذا الهدف..فالرأسمالية تتميز بالمرونة والقدرة على تخطي العقبات والأزمات وتصحيح الأخطاء حتى الصين نفسها التي نادت للشيوعية والاشتراكية وإن كانت لا تزال على نهجها في السياسة إلا أنها رأسمالية في الاقتصاد. ولكن لا يمكن الحديث عن رأسمالية اقتصادية بعيدًا عن تفكير إقتصادي رأسمالي ليبرالي متحرر من العقد التي لا فلسفة ولا منطق ولا دين يتبناها.

أنا أيضًا من داعمي المنتج الرأسمالي لكن في حدود، وعلى الرغم من ذلك فأنا أدرك مشكلة لا أستطيع إيجاد أي حلول لها في هذا الصدد، وهي مشكلة السقف، حيث أنني أرى أن النظام الاقتصادي الرأسمالي ليس له سقف يسيطر على وضعية المواطن فيه في بعض الدول. ففي الدول المتقدّمة التي تعمل به على سبيل المثال، يمكننا أن نجد المستوى المعيشي المناسب الذي يعيش فيه المواطن، وتضمن سلسلة من القوانين الصارمة حقوق المواطن على المؤسسة مما يتيح لهم السيطرة على الوضع. لكن في غياب أي دور مهما كان بسيطًا لهذه الصرامة، فإن الشركات قد تدهس المواطن في هذه الحالة داخل عجلة الرأسمالية، فما هي أهم جوانب الهرب من هذا السيناريو يا ديما؟

ما هو نظامك الاقتصادي المفضل بشكل عام ؟

النظام الإقتصادي المفضل بالنسبة لي فأنا في الحقيقة أميل للنظام الإقتصادي الإسلامي فهو أسلوب اقتصاديّ مُعتَمِد على الإسلام في استخدام الموارد من أجل توفير حاجات الناس فهو نظام مُرتبط بالعقيدة والأخلاق الإسلاميّة ، وقد إهتمّ الإسلام بتنظيم العلاقات والأمور الاقتصاديّة مثلها مثل أيّ أمور حياتيّة أخرى.

ولماذا؟

النظام الإقتصادي الإسلامي هو نظامٌ واقعيّ يدرك رغبات الإنسان الخاصّة في التّملك، ويدرك كذلك قدرات البشر فلا يكلّف أحدًا فوق طاقته، كما يدرك أهميّة اشتراك المجتمع بعموم أفراده في ملكيّة عددٍ من الموارد مثل الماء وكنوز الأرض التي لا يتصوّر وجودها في يدٍ واحدة قد تحتكرها فيتضرّر المجتمع لذلك.

كذلك أكّد النظام الإقتصادي الإسلام على إباحة التّعامل مع جميع النّاس ومهما اختلفت عقائدهم، لذلك سجّل التّاريخ انتشار الإسلام في الصّين ودول آسيا بفضل تجارة المسلمين مع غيرهم واطّلاعهم على أخلاقهم في التّعامل.

أيضاً فإن النّظام الإقتصادي الإسلامي هو نظامٌ أخلاقي بامتياز أكّد على جملةٍ من الأخلاق في تعامل الإنسان وتجارته وأعماله، فالتّاجر المسلم لا يبيع أخيه، ولا يرابي، ولا يحتكر، ولا يرشي، ولا يأكل أموال النّاس بالباطل، ويبتعد عن التّغرير أو إيقاع النّاس في الغبن، وهو تاجرٌ صادق أمين لا يغشّ في تجارته و لا يدلسّ.

أنا معك يا مصطفى. لكن في إطار التعاملات الدولية في السوق العالمي، فإن التعامل في هذا الإطار قد لا يمكّننا من التعامل الاستثماري التشاركي مع مستثمرين من دول أخرى، لأنهم ببساطة يعملون تبعًا لأنظمة اقتصادية أخرى، لذلك فإن العديد من المؤسسات، والتي من ضمنها مصادر التمويل الأساسية: البنوك، لا تستطيع العمل بهذا النظام، لأنها تختلط بنوعيات متعددة من المستثمرين يجب ان يكون السوق مفتوحًا لهم من حيث النظام الاقتصادي المتبع كي يستوعبهم، فهل ترى هذا النظام قادر على التواءم مع الوضع الاقتصادي الحالي مع دول أخرى لا تعمل به؟

لا أري أن النظام الإقتصادي الإسلام يتوائم مع الوضع الإقتصادي الحالي ، فهو ليس معمولاً به من الأساس وليس له وجود علي أرض الواقع ، فلا وجود لأسس الإقتصاد الإسلامي في التعاملات الإقتصادية اليوم .