كيف تصبح موسوعة لغوية في لغة الضاد؟

قد يحمل تفكيرنا أفكارا مبدعة وأسلوبنا مميز في تنسيق فقرات النص، ولكن مع ذلك قد يتيه القارئ بين معاني تلك الكلمات، ويقال بأن الكاتب أثناء كتابة موضوعه لابد أن يراعي شيئين: مجال موضوعه وطبيعة جمهوره، وعلى ذلك الأساس يمكن أن يوظف اللغة المناسبة على حسب ما يتناسب مع العنصرين المذكورين سابقا، لكن إذا كان الروائي يكتب في مجال الروايات الأدبية خاصة الخيالية فهنا لابد أن يتسلح بكمية المصطلحات التي تجعل من معانيه ذات إيحاء قيمي، وكلما مر القارئ على تلك الكلمات أحس بأنها أول مرة يصادف تلك الكلمة.

ومما لاشك فيه بأن لغتنا العربية الجميلة في معانيها ومعبرة في مدلولتها، إحدى أعرق لغات العالم، تعد " أما للغات" كما يسميها البعض، فقد مرت عليها سنوات وقرون ماضية لم تذبل ولم تتغير ولم تنذهر، والى اليوم قد نجهل الكثير من المفردات في اللغة العربية، حتى أن الكثير من المستشرقين ابدوا دهشتهم بلغتنا الفصيحة، مثلا المؤرخ جوزيف كونان وجدته يقول "إن اللغة العربية بدأت فجأة في غاية الكمال .. ليس لها طفولة ولا شيخوخة".

منذ فترة ليست ببعيدة، بدأت أبحث بجدية كيف ممكن أن أزيد من رصيدي اللغوي حتى أتسلح بكمية معتبرة من المرادفات والمصطلحات، وقد لجأت الى الشعراء القدامى من بينهم الشعر الجاهلي الفصيح، بقدر ما كانت أبياتهم التي يشكلونها صعبة الفهم إلا أنهم في كل مرة تشعر بأنهم يجددون في أبياتهم بفضل إستخدامهم الواسع للمفاهيم أمثال حاتم الطائي، عنترة بن شداد، أمرؤ القيس، الحارث بن حلزة...وغيرهم.

أيضا أمر أخر ساعدني، هو برنامجين تلفزيونين يعتنيان التعريف بجمال اللغة العربية ويكشفان معاني بعض المفردات وتوظيفهم الأنسب في الجمل، البرنامج الأول إسمه تأملات يقدمه الصحفي محمد صالح على قناة الجزيرة يمتلك فصاحة في اللغة حتى لقب بفصيح العرب لكونه تحصل على المركز الأول في برنامج فصاحة.

 البرنامج الثاني عجائب اللغة الضاد من إعداد وتقديم الصحفي والكاتب الفلسطيني الغني عن التعريف عارف حجاوي، مولوع جدا بجمال اللغة العربية لدرجة أنه يرفض إدخال أي حرف لاتيني ضمن كتاباته، إلا أنه عبر عدد من مؤلفاته ككتاب اللغة العالية مثلا يذكر بأن اللغة العربية هي الوسيلة الأمثل لنهوض المعرفي والعلمي في الدول العربية ويؤكد على إلزامية الإهتمام بهذه اللغة والتعريف بها على نطاق واسع.

الشعر الجاهلي، تأملات، عجائب لغة الضاد هذه الأماكن التي لجأت إليها لمحاولة إكتساب غزارة في اللغة العربية، هل هناك نقاط أخرى تضيفها حتى نرفع من رصيدنا اللغوي جميعا، شاركونا معارفكم؟


اللغة هي الهوية التي تعبر عن المجتمع لذلك قامت دولة أوروبية بمكافئة قرية كاملة لالتزامها بالحديث بالفصحى، فللغة دورٌ كبيرٌ في النهوض بالبلاد وفي بقاء الأمم؛ كما قال غوستون لوبون:"إذا استُعبِدَتْ أمَّةٌ ففي يدها مفتاحُ حبسِها ما احتفَظَتْ بلُغتها"

واللغة هي الفكر ؛ لذلك فلا بد من إتقان لغتنا أولًا ثم الانتقال لتعلم لغةٍ أخرى حتى لا نستعمر فكريًّا دون أن ندري.

وعندما كنت أتعلم الانجليزية كنا نتعلمها بالاستماع والقراءة والكتابة، وكذلك في اللغة العربية، يمكنك البحث عن مواقع مفيدة للاستماع إلى العربية على موقع https://www.quora.com ، كما يمكنك قراءة الشعر فإنه يزيد من الثراء اللغوي.

اللغة هي الهوية التي تعبر عن المجتمع لذلك قامت دولة أوروبية بمكافئة قرية كاملة لالتزامها بالحديث بالفصحى.

بل هناك دول حتى تعاقب شعبها، ان استخدموا لغة غير اللغة الام في أبحاثهم وأظنها ألمانيا، وفرنسا تعاقب على استعمال الألفاظ من لغة الأخرى في الترجمة وهي لديها مرادف في الفرنسية.

وهناك أيضا دولة المجر، التي لغتها وحيدة ومع ذلك هي دولة متطورة وتترجم كل شيء ولا تسمح بغير لغتها، أذكر أن المترجمة والكاتبة الجزائرية إنعام بيوض، قالت ذات مرة في برنامج بيت القصيد، أننا لو نفذنا ما نفذته المجر، لكانت لغتنا في قمة عطاءها.