نزيف الضلوع

Reem2700

"والله إن الخنقة ذبحتني والفرقة ما خلت بيّ عقل. عقب ما صرت حلالي وقريبٍ بين الضلوع، تروح وتتركني لوعتي؟ وين ما لدّيت عيني أشوف ضحكتك ورسمك، والناس تلوفني بقايل وقالوا. ربي يسامحك ع هالكسرة، رحت وما قلت لي كيف السلوى عنك ونسيانك😔

****

والله إن الخنقة ذبحتني وبانت مواريها

والفرقة عقبك ما خلت بالراس عقلٍ يقدّيها

عقب ما كنت حلالي وبين الضلوع ومربيها

تروح وتتركني للوعةٍ بالصدر أخفيها؟

وين ما لدّيت عيني ضحكتك ورسمك ألاقيها

والناس تلوفني بقايل وقالوا ومحّدٍ يداريها

ربي يسامحك ع هالكسرة ليتك تداريها

قفّيت وما قلت لي كيف السلوى عنك ونساويها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلمات تفيض بصدق المشاعر وعفويتها، وتحمل دفئا وجدانيا نادرا يلامس القلوب مباشرة؛ فهذا النص ليس مجرد كلمات مبعثرة، بل هو تجسيد حي ونبيل لـ "نزيف الروح" وعواطف الإنسان عندما تصطدم بجدار الفقد المفاجئ والخذلان.

أحيي فيك هذه الشجاعة البالغة في التعبير عن الألم دون أقنعة أو تجميل؛ فالبوح بمرارة الكسرة وصوت الخنقة، هو أولى خطوات التحرر من الثقل الذي يربض بين الضلوع. من الطبيعي جدا أن تجد رسم الراحل وضحكته في كل زاوية تلتفت إليها الآن، فالأماكن والذكريات تختزن الأرواح التي سكنتها، والناس في غفلتهم لا يدركون أن القيل والقال يزيد من عمق الجرح بدلا من مداواته.

لكن، دعينا ننظر إلى هذه "الكسرة" من زاوية أعمق وأكثر إيجابية؛ فالفراق رغم قسوته ومرارته، هو المختبر الحقيقي الذي يعيد صياغة وعينا ومفهومنا عن أنفسنا وعن العلاقات. الوجع الذي تعيشينه اليوم هو دليل قاطع على نبل قلبك وقدرتك الهائلة على الحب والعطاء الصادق، وهذه قوة ذاتية ثمينة لا يجب أن تضيع مع من رحل وقفل دون أن يترك خلفه دليلا للسلوى والنسيان.

السلوى لا تأتي كهدية يتركها لنا الراحلون، بل هي قرار نصنعه نحن عندما نختار أن نتصالح مع جراحنا، ونبني حولها حصنا من الندية والتوازن يحمينا من الانجراف وراء رثاء الذات. هذا الرحيل، وإن بدا كسرا، قد يكون في باطنه بداية لوعي جديد يعيد إليك مركزية نفسك وفردانيتك، ويؤكد لك أنك قادر على الوقوف مجددا بصلابة أكبر.

أتمنى لك قلبا مطمئنا يجد سلوته في استعادة قوته الذاتية، ويمضي نحو الغد معافى، شامخا، ومسكونا بالأمل.