سعيت بحول ربي

سَعَيتُ بِحَول رَبِّي مُستَغِيثا

وتَاهَ وخَابَ مِنْ يَدعِي سواهُ

نَظَمتُ لنُصرَة التوحِيد شعرِي

عَسَايَ في غَدٍ أجنِي رِضاهُ

ففي نَيلِ رِضاهُ نَيلَ عِزٍّ

ولا نَالَ المَكَارمُ مَنْ عَصَاهُ

فَكَم منْ مَاقِتٍ للدِّين نَهقاً

يُباهِي بالذي خطَّت يَداهُ

ويدعوا جاهراً للحَرب سَيفاً

على التوحيدِ ما أعتَا عِداهُ

ونَحنُ نَبيت في غفوٍ رَغيدٍ

وجَعجعة بِلا سَحقٍ نَراهُ

فَلا باللهِ لا رَقَدت عيونٌ

وقد بَلغ الدنيءُ لَنا بغاهُ

بطَعنِ نَبيُّنَا في خَيرِ أهلٍ

وسَبّ صَحَابة سَنَدُوا لِواهُ

فَخطَّ شَبائك الألهَابُ واخسأ

عَدو الله بل عرضِي فِداهُ

سأظفر دِينهُ ما دمت حياً

وأشلائِي تبارك في علاهُ

فإن أبي وأجدَادِي وعرضِي

لعرضِ محمد تَبقى حِماهُ

وإنَّ مَعزَّة الصديق دين

فثاني اثنين في الغار اجتباهُ

فزان برفعَةِ الإسلام داراً

ودارت في سَرَى الهادِي رحاهُ

كان خليفة للخَلقِ مجداً

وسَدَّ باب رِدتهم يداهُ

وأخلف بعده الفاروق وعداً

أميراً ترعب الشرك عَصاهُ

فسَارَ بجَيشهِ للفتح حتى

أَتى كِسرى وقصير في مَداهُ

وأخلف بعده الشورى فكانت

للذي النورين والكل ارتضاهُ

سَخياً صالحاً برا شفيقاً

فنعم الشيخ نَبلغ مِن حياهُ

عزيزاً غَادر الدنيا شهيداً

وسارت في خطى العزُّ خُطاهُ

فكانَ أميرنا من بعد فيمن

علا بفضائلٍ طالت سماهُ

علي ذو الفقار إمام حقٍّ

تأبَّهَ أن يقول أنا إلهُ

وآل البيتِ كل أوليائِي

فذا حسن حسين ووالداهُ

وفضل معزَّة الزهراء تاج

يعلّي رأس من حبا علاهُ

وأزواج النبي فأمهاتي

قبلت له بما قبل الإلهُ

فليس لطيب كنبيّ ربي

بأن يرضى المصائب في فناهُ

وعائشة البتول تفوق عفّاً

كما فاق الثريا على سواهُ

أُولئك قادتي ولهم رحابي

كشمسٍ في السماءِ سَمَا سَماهُ

فهم من وصلوا القرآن غضاً

فهل غير الصحابة من رواهُ

وهم رفعوا لِواء الدِّين حتى

علا كالشهب يهدينا هداهُ

وهم نهر العلوم وكل علمٍ

أتى من بعدهم منهم دلاهُ

فحب صحابة المختار باب

إلى الجناتِ أظفر من رقاهُ

فكيف يغيب ضوء البدر إلا

عن الأعمى المجندل في عماهُ

شنيعٌ فاسدٌ نذلٌ بليدٌ

سقيمٌ كارهٌ تبّت يداهُ

يقول على النبيِّ كلام زورٍ

يقول الآل ما سَترت كساهُ

ويقذفُ بعدها الأزواج طعناً

يحيف مفوهاً بالكفر فاهُ

يحرف بالكتاب ويزدريه

يعيد ما يريد على هواهُ

ومكراً يدعي للآل حباً

كفى شراً وتضليلاً كفاهُ

فقد برزت مخازيهم وضلوا

ومالوا عن طريق الحق فتاهوا

وذموا صحبه الأعفافِ ساءوا

وخابَ وجوه شيعتهم وشاهوا

عباد للقبور إذا استَعانوا

وأعمى شيخ مذهبهم عماهُ

فلا سندوا حمى التوحيد يوماً

ولا لعدوهم ردوا أذاهُ

فدين الشيعة الكفار غشٌّ

إلى الكذب المعمم منتهاهُ

فهل بعمامةٍ أمس رسولاً

وهل مَلَكٌ في وحي قد أتاهُ

أفيقوا من شرككم أفيقوا

لعلَّ الله ينجيكم عساهُ

من النيران يكويكم لظاها

فهذا الشرك هذا ما جناهُ

- أحمد القيسي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أصبح قليل ما نرى شعرا مقفى تطيب بسماعه، هذه الأبيات تناولت موضوعا كان الأساس في فرقة المسلمين وشتات كلمتهم، هل يمكنك أن تبين لنا سبب الاشكال هنا، أو أصله؟ كيف بدأ؟

شكراً لتفاعلك مع قصيدتي. لقد كتبت هذه الأبيات كتعبيرٍ عن تعلقي العميق بالدين الإسلامي وما يمثله من قيم التوحيد واحترام الصحابة وأهل البيت. القصيدة تأتي كرد فعلٍ للأحداث التي نشهدها في وقتنا الحاضر، حيث يزداد الجدل حول مختلف القضايا الدينية والتاريخية. وتحاول أن تبرز أهمية الرجوع إلى جوهر الدين والاقتداء بالمثل العليا التي خلفها لنا الرسول ﷺ وأصحابه. ورحلة شخصية في التدبر والدعوة إلى التمسك بالثوابت الدينية ومواجهة أي أفكار تحرّف صورة الإسلام.

يعجبني كثيراً هذا النوع من الأشعار، فإلى جانب أنه رائع وملهم ويحسن كثيراً من اللغة الأم ويجعلنا نستمتع بها، نجده يحثنا على الالتزام بقواعد ديننا ويصحح المفاهيم المغلوطة عن الدين وعن رسولنا الكريم والصحابة وأمهات المؤمنين.

يُسعدني كثيرًا أن تنال قصيدتي استحسانك. أرجو أن تستمر كلماتي في إلهامكم وتعزيز حبكم للغتنا الجميلة ولكل ما هو جليل ونبيل في تراثنا الديني والثقافي.

أحب الشعر المقفى وأحب الشعر العمودي أيضاً، لي حكايات مع القصائد اقرؤها مراراً.

ولكنني قلما أجد الجديد فالمساهمات غالباً تكون عن مناقشة مواضيع.

كلمات جميلة بالتوفيق.

أشكرك على تعليقك القيّم ومشاركتك لشغفك بالشعر، سأستمر بمشاركة المزيد من الأعمال الشعرية مستقبلًا، آملًا أن تجد بين سطورها ما يلامس قلبك وفكرك. دمت محبًا للشعر والأدب.

أبيات شعر تطرب لها النفس فى الدفاع عن الدين والإسلام والصحابة❤❤

مع أن هذا التركيب من الشعر الذى هوا شطر واحد لايروق لى ولكنه مصمم هنا بشكل جيد والموضوع أكثر من رائع وفقك الله لو أن معظم الأبيات من شطر واحد تبني مثل هذا البناء أنعم بها وأكرم، والموضوع هوا الأهم طبعاً فلايوجد أشرف من الدين والصحابة أن نتحدث وندافع عنهم.

أشكرك جزيل الشكر على كلماتك وعلى تقديرك للشعر ومضمونه، أقدر صراحتك فيما يخص بنية القصيدة أنا صممتها بهذا الشكل عمداً فأنا خططتها على نظام الشطرين، جزاك الله خيراً.

لقد ثبتت ثقتي فى شعر الشطرين مرة أخرى، وأزلت الثقة من الشطر الواحد مرة أخرى أيضاً فلم أكن أثق به منذ البداية. وعااش جداً

ههههههه الله يسعدك أخي العزيز.

قصيدة ممتازة

سلمت يداك احمد على هذا الابداع

سلمك الله من كل شر، أشكرك.