إنهم يقتلون الأدب

abd_laajane

إنهم يقتلون الأدباء"، صرخة أطلقها الكاتب محمد محسن في كتابه بهذا الاسم، وهو يرصد تحويل بعض الناشرين مجال الأدب إلى سوق طاحنة للكتاب الناشئين، حين لا يهتمون إلا بكتابة المشاهير، ينشرونها ويعيدون طبعها، أما المؤلفون الشباب فإنّهم في حاجة إلى فرصة للنشر ربما تسنح وقد لا تسنح. وفي سياق ذلك أيضاً، يشير الكِتاب إلى طبقاتٍ من النقاد الذين يقتلون الأدباء، عندما يهملونهم ويتجاهلونهم في بداية حياتهم، ويقتلونهم مرة أخرى بعد تحقيق الشهرة عندما يجاملونهم.

وأنا أتأمّل فكرة هذا الكتاب، وجدت ما يماثلها ينطبق على أكثر من حال في مشهدنا الثقافي المعاصر الذي يتعرّض فيه الأدب لما يشبه الاغتيال،..  


التعليق السابق

تجربتكم في النشر فريدة حقا ليتها تكون قاعدة عامة، فما كتبتُه في المقالة هو غيض من فيض ما يقع لثلة من المؤلفين العرب الشباب مع بعض دور النشر. قد نتفهم بعض الرفض المعلل بغياب الجودة والصلاحية للنشر، لكن أن تتحول وجهة دور الطباعة والنشر صوب المشاهير من الكتبة فحسب، فهذا لعمري لا يخدم مستقبل الثقافة والعلم والعلماء والأدب والأدباء.. تحياتي العطرات.

لكن أن تتحول وجهة دور الطباعة والنشر صوب المشاهير من الكتبة فحسب، فهذا لعمري لا يخدم مستقبل الثقافة والعلم والعلماء والأدب والأدباء.. تحياتي العطرات.

على ما أعتقد هذا ديدن دور النشر من قديم يا سيدي. فهي تريد أن تحقق ربحاً مادياً ولذلك تحب ان ينشر لديها من طالت قامتهم وعرفتهم الجماهير. بالطبع، معظم دور النشر لا تأبه للمحدثين من الكتاب او الادباء لأنها لماذا تجرب في صغير قد لا يابه له الجمهور ولا يعرفه أصلاً؟! ولكن أعتقد أن زماننا هذا أصبح من الأنفتاح ومن كثرة الخيارات بحيث لا يعول المبتدأ على دور النشر؛ لأنه يمكن - مع العزيمة و الموهبة - أن ينشر إلكترونياً وحتى أن يصير مشهوراً بان يترجم كتبه ويضعها في أمازون بوك ستور مثلاً. ما أقصده، لم يصبح ذلك تحدياً مثل الماضي في الشهرة وكسب موضع قدم بين الكتاب القدامى.

لكن أن تتحول وجهة دور الطباعة والنشر صوب المشاهير من الكتبة فحسب، فهذا لعمري لا يخدم مستقبل الثقافة والعلم والعلماء والأدب والأدباء.

هذا طبيعي ومن حتى زمن بعيد، والأمر يتحسّن، من كان يطبع كتبه سابقاً؟ فقط الأغنياء ومن يقرأها؟ فقط الأغنياء، كان الورق سلعة غالية جداً ولم يتغيّر شيء أبداً من تلك الفترات السابقة في التاريخ إلا للأحسن برأيي، نحن في صوب اتجاه إلى نشر أكثر عمومية، نسمح للجميع بالنشر ونترك كل شيء للناس، لن يترك الناس والمجتمع الإنساني أمر بحاجته، هل يمكن أن تضع صندوق عطر أصلي في الشارع ولا يُستخدم؟ يستحيل ذلك.