لكل من ضاق به الأمر ، لا تيأس من رحمة الله.

لندخل في الموضوع مباشرةً!

انا في حياتي أمشي بعدة مبادئ و تعريفات ، عليها أصنف نفسي ، السعيد من أسعد غيره ، والكريم من شمل الأخرين بكرمه ، والطيب من شعر الناس بالأمان بوجوده بينهم .

لكي أكون شيء من هذه الأشياء علي أن أؤمن ان سعادة الاخرين لن تقلل من سعادتي وغناهم لن ينقص من رزقي وصحتهم لن تسلب مني عافيتي ، و دائما عندما اشعر بالغيرة او الحقد تجاه اي أحد من حاله او من مكانته ، اردد في سري " كن نقيا يا محمود وتمنى لغيرك ما تتمناه لنفسك ".

كلنا قد تمر بنا فترات عصيبة ، انا مررت بنفس ما ستمر او مررت به! فأنصحكِ بالصبر ، يجب أن تعرف/ي ان لا حزن يستمر ، و لا فرح يدوم ، لذا ثقي تماما ان ما أنت/ي به سينتهي في يوم من أيام الله المباركة.

تعلم ماذا أفعل عندما أشعر بخيية الأمل و اليأس ؟ أقرأ رواية تاريخية حقيقية او حتى منهج دراستي في التاريخ ، حتى و إن كانت بعض المعلومات غير صحيحة و لكن لا بأس انا أقرأها كرواية كُتبت من وحي الخيال !!

من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلى قلبه أبداً، وسوف يرى الدنيا أياماً يداولها الله بين الناس.. الأغنياء يصبحون فقراء، والفقراء ينقلبون أغنياء، وضعفاء الأمس أقوياء اليوم، وحكام الأمس مشردوا اليوم، والقضاة متهمون، والغالبون مغلوبون والفلك دوار والحياة لا تقف.. والحوادث لا تكف عن الجريان.. والناس يتبادلون الكراسي، لا حزن يستمر.. ولا فرح يدوم.

لذا لا تيأس/ي من رحمة الله ، فوالله الذي جعل لعيسى ٱماً بدون اب ، قادر على جعلك أسعد إنسان في الحياة ، و لكن الصبر !

لماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون توحي بإله عادل لا يخطئ ميزانه؟ كريم لا يكف عن العطاء، لماذا لا نخرج من جحورنا ، ونكسر قوقعاتنا ونطل برؤوسنا لنتفرج على الدنيا و نتأمل في نعم الله التي أعطانا لها ؟ و نقارنها بما سلبه منا ؟ و نقارن نفسنا بناس ليس لديها من النعم ما لدينا و ينامون في الشوارع ؟ سنجد ان في الحقيقة لم يسلب منا الله شيء ! مقارنة بما اعطاه لنا من نعمه ! هل تعلم/ي ؟ تكفي نعمة الإسلام!

بعد بسم الله الرحمن الرحيم.

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) (آل عمران)

أتذكر هنا جملة من إحدى روايات جوهان جوته التي قرأتها ، وهي " ما قيمة حياتي إن لم أعد مفيداً للأخرين " ، لو نظرنا للجملة من عدة جوانب سنجدها صحيحة ، من المنظور الدنيوي: فأنا في يوم من الأيام سأعمل مدرس ، ربما اعمل طبيب ، او مهندس ، او اعمل محاسب. العمل شيء اساسي في الحياة ، و العمل هو افادة الآخرين ، و لذلك الجملة مرتبطة ببعضها ، و نحن خلقنا للترابط و التعاون وعدم التفرق ، فإذا فعلنا ذلك ، لن نجد منا من يشذ عن الجماعة ويدخل غرفته و يغلق على نفسه بابه. و السبب «مكتئب».

بعد بسم الله الرحمن الرحيم.

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) (آل عمران)

‌هدانا الله و إياكم الى ما يحبه و يرضاه ، اللهم إهدنا ، واهدِ بنا ، و إجعلنا سبباً لمن إهتدي ، اللهم إجعلنا هُداة المهتدين ، لا ضالين و لا مضلين ، آمين يارب.

بالتوفيق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بارك الله بك

و لكم بالمثل ، شكراً لكِ.

جزاك الله خيرًا أنت محق تماما

طاب يومكِ ، أسماء.

شكرا لكِ ، و لكِ بالمثل..

لا فُضَّ فوك.

اوافقك الرأي..

جزاك الله كل خير.

لا لليأس ونعم للتوكل دون التواكل. اي العمل الجاد المصاحب للاستعانة بالله

هذه الروح التي نريدها في هذه الحياة ، نعم للعزيمة.

كلنا قد تمر بنا فترات عصيبة ، انا مررت بنفس ما ستمر

هل تفكر بمشاركة ما مررت به لنتعلم منك؟ شخص بهذه الافكار لابد وانه عاصر الصعاب وانتصر، هنيئا لك

و ما زلت لا اتيقن اني مررت بفترة صعيبة جدا ، هناك من مر بأصعب منها بمراحل ، ما مررت به ما كان الا اختبار.

ربما لو ذكرت أن هناك بعض الاقتباسات في ما كتبت ستكون مصداقية كلامك أكثر.

Mahmoud_AlSayed أضف ردا

؟؟

ذكرت اقتباس من احدى الروايات التي قرأتها لجوهان جوته ، و ذكرت من الذكر الحكيم 5 آيات ، أليس ذلك يُعد إقتباس؟

  • اعذرني ، و لكن ما المصداقية في الأمر ؟ الموضوع كله يتمحور حول الوثوق في الله لتخطي المصاعب ، و يتكلم بشكل مختصر جداً عن التعاون و الٱلفة في ظل الدين الإسلامي ، ذكري ل5 ايات قرآنية يجعل لكلامي مصداقية من الآن الى يوم الدين.

  • انا لم اكتب مشاركة لٱثبت شيء ما والجدال الفارغ ، أنما بدافع تبادل الخبرات و النصائح في حياتنا اليومية ، و الهدف الأساسي هو رؤيتي لأكثر من مستخدم هنا في حسوب آي او ، يشتكون من مستواهم المعيشي و بعض الٱمور في حياتهم ، و قد كنت منهم..

يسعدني سماع نقدك ، و لكن أرى انه لا يوجد اقتباس يُعلى عن القرآن الكريم..

عفواً ولكن الجميع يعرف القرآن الكريم.

إذاً المقال بالكامل من كتابتك ؟!

Mahmoud_AlSayed أضف ردا

لا أسميه مقال ، للمقال عدة أركان و فروع و اساسيات يُبنى عليها ، لكي نستطيع ان نقول عليه مقال.

هو مجرد مشاركة صغيرة مع اصدقائي في I/O ، انا بالنسبة لسؤالك عن ما اذا كان من كتابتي ، فنعم هو من كتابتي..

Mohamed_Ali22 أضف ردا

من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلى قلبه أبداً،

و سوف يرى الدنيا أياماً يداولها الله بين الناس.

الأغنياء يصبحون فقراء ،

والفقراء ينقلبون أغنياء،

وضعفاء الأمس أقوياء اليوم ،

وحكام الأمس مشردو اليوم ،

والقضاة متهمون ،

والغالبون مغلوبون

والفلك دوار والحياة لا تقف .

والحوادث لا تكف عن الجريان ..

والناس يتبادلون الكراسي ،

ولا حزن يستمر.. ولا فرح يدوم .

لماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون توحي بإله عادل لا يخطئ ميزانه؟ كريم لا يكف عن العطاء، لماذا لا نخرج من جحورنا ، ونكسر قوقعاتنا ونطل برؤوسنا لنتفرج على الدنيا و نتأمل

من كتابات دكتور مصطفى محمود على ما أتذكر، أليس كذلك ؟

لقد قلت اني اقتبست ، و قلت مثل مقولة جوهان جوته ، و لكن هذا لا يعني انه لا يوجد اقتباسات اخرى " مثل تدل على التعدد"..

المقصود في اجابتي بخصوص كتابتي للمشاركة هو تنسيقي لها و ايضا هناك لمستي الخاصة بما ما كتبته انا ، فبدايتها تُنسب لي ، و المنتصف ، و اجزاء متفرقة منها من كتابتي ايضاً.

لا مقال و لا موضوع و لا مشاركة تخلو من الإقتباسات ، الإقتباس و التشهد هو بناء اساسي من بنايات كتابة المحتوى ، و هما بمثابة توثيق للموضوع.

بالتأكيد لا يوجد مساهمة تخلو من الاقتباسات 

ولكن يفضل ذكر الاقتباس على أنه اقتباس لكي لا يختلط الأمر ونظن أنك الكاتب.

إذاً المقال بالكامل من كتابتك ؟!

عموماً أظن أن سؤالي كان واضح بالنسبة لكتابتك المقال بالكامل الآن تغير كلامك.

المقصود في اجابتي بخصوص كتابتي للمشاركة هو تنسيقي لها و ايضا هناك لمستي الخاصة بما ما كتبته انا ، فبدايتها تُنسب لي ، و المنتصف ، و اجزاء متفرقة منها من كتابتي ايضاً.

وأنصحك أن تبتعد عن الاقتباس بدون ذكر مصدر الاقتباس أو على الأقل أن الكلام مُقتبس لأن أسلوبك جيد جداً ويمكن أن نظن ان كتابتك المبدعه ليست إلا اقتباسات.

نقارن نفسنا بناس ليس لديها من النعم ما لدينا و ينامون في الشوارع ؟

اذاً هذا الكلام للذي لديه مسكن فقط ؟ والذي ليسه لديه مسكن ؟ لايعتبر من البشر ام فقط حتى نرضي ونقنع انفسنا ولا نحاول الصعود للاعلى ونقبل ما لدينا ! ، اخي الكريم عليك ان تكافح ليس فقط ان تنظر لمن هو ادنا منك وتقول حالي افضل منه اذاً انا بخير، هذا بؤس والمسلم القوي خير من المسلم الضعيف والحمد الله على النعم.

اهلا بك..

عزيزي ، انا اخذت هذا كمثال ، كما اني لم اذكر نهائياً الفرق بين اثنين ، كما ان دين الاسلام لا يقاس بمن هو ادنى منك و من هو ارقى منك مستوى ، لا مقياس للإسلام الا في الغمل الصالح و العبادة فهو ما سيرفع من شأنك حقاً او يخسف بشأنك الأرض.

كما ان ذكري لمن ينامون بالشوارع لا يعني التقليل منهم ابداً ، صدقني فيهم ناس افضل منك و مني! كما اني في النهاية ذكرت انه تكفي نعمة الإسلام و هي ما نتساوى فيها جميعاً ، سواء ننام على أسِرَّة من ذهب او ننام على أرصفة من طينٍ و حجارة.

بالنسبة لليأس:

بالعكس ، انا ذكرت "لماذا لا نخرج من جحورنا ، ونكسر قوقعاتنا" و هذا يعني الدعوة الى العزيمة و الاصرار على التحرك من هذه النقطة التي نحن ثابتون بها.

و أشكرك مرة أخرى للمساهمة معنا ، طاب يومك.