رأي القُراء

تحادثت مع صديقة لي (كاتبة) بالتحديد ، هوجمت كونها كتبت مشهداً رومانسياً لشخصية عنيفة صارمة (رئيس المافيا) بالتحديد

كان الهجوم كالتالي :"المشهد لا أخلاقي غير برئ"

مع ذلك وفت القصة بالقصة الجيدة.

أعدت قراءة المشهد لأجد نفس الرأي الخاص بي ، الشخصية في طبعها عنيف قوي فاقد للرقة ، الرقة الوحيدة التي يعرفها رقة السكاكين

لذا حين يتحدث عن المشاعر سيصفها بعنف

في رأيكم ، هل هُناك حدود معينة على الكاتب إتباعها في وصف المشاعر ؟ وهل تختلف بإختلاف شخصيات القصة؟


أعتقد أنهم يلمحون لأن الكاتبة تطبع مع السادية والعلاقات السامة

لكن وصف مشهد رومانسي لشخصية عنيفة أو قاسية لا يعني بالضرورة تبرير العنف أو التطبيع معه، لأن الكاتب يكون ببساطة يحاول تقديم شخصية معقدة لها جانب إنساني رغم قسوتها. أحيانًا الشخصيات في الأدب لا تُكتب لتكون مثالية، بل لتعكس تناقضات موجودة في الواقع، لذلك طريقة تعبيرها عن المشاعر قد تكون حادة أو غير تقليدية حسب طبيعتها. في رأيي عامة ، اختلاف الشخصيات هو ما يجعل القصة أكثر واقعية، وليس شرطًا أن تكون كل تعبيرات الحب ناعمة حتى تكون مقبولة أدبيًا.

لكن وصف مشهد رومانسي لشخصية عنيفة أو قاسية لا يعني بالضرورة تبرير العنف أو التطبيع معه، لأن الكاتب يكون ببساطة يحاول تقديم شخصية معقدة لها جانب إنساني رغم قسوتها

هذا يعود لاسلوب الكاتب، حتي السفاحين لا يعني عرضهم التطبيع مع القتل، هل رايت الجوكر في ثلاثية باتمان لكريستوفر نولان؟ الشخصية كانت جذابة جدا ودوافعها واضحه ومعروضة بمساحه واضحه ولكن لم يشعر احد بان الخط الفاصل بين السوي والمجنون غير واضح

Abdelrahman_985 أضف ردا

الكاتب يجب أن يكون حيادي في عرض شخصياته، شخوص الرواية لا ينقسمون لأخيار وأشرار بشكل واضح، الكاتب يطرح القصة بتفاصيلها كما هي.. بحلوها ومرها ثم يترك للقارئ الحكم. أما جعل الشخصية شريرة دائماً أو خيرة دائماً فهذا ضعف في الرواية.

لم يتهم احد الطيب صالح بالتطبيع مع الاغتصاب، اعتقد انك قادر علي فهم الفرق بين التطبيع والترويج احيانا وبين عرض الشخصية بكل تعقيداتها

لم يتهم احد الطيب صالح بالتطبيع مع الاغتصاب،

الكاتب يعرف توجهه بعد إنهاء الرواية ويظهر هل كان حيادي أم متحيز. ولو متحيز متحيز لشيء جيد أم لا. لو جيد لا مشكلة لو سيء هنا الكارثة.

أنا توقفت عن القراءة لخالد حسيني بسبب ولاءه لأمريكا رغم أنه يحكي عن بلده الأم أفغانستان ولكن أمريكيته طافحة في روايتيه عداء الطائرة الورقية وألف شمس مشرقة.. رغم أنه روائي شاطر لكن الدولار يكسب.

ولم أقرأ لأحمد مراد لأن فتح رواية من رواياته أشبه ما يكون بفتح بلاعة، فجأة نجد سيل من المشاهد الجنسية الصريحة والسب والتطرف في الإنحراف لأسباب غير فنية وغير ضرورية.

أبداً.. المشهد طبيعي جداً بالنسبة لكينونة الشخصية التي كتبتها

قاتل عنيف شديد التعامل و حازم في مواقفه ، كيف تعتقدي أن يُعبر عن مشاعره إن لم يلمسها قليل من العنف؟!

إنه الشيء الوحيد الذي يعرفه!