كاشفةً لي عن آثار الضرب في جسدها تحكي إحدى الصديقات عن تعرضها المستمر للضرب من أبيها على كل صغيرة وكبيرة، وأنا أدرك أنها ليست بحاجة إلى الطبطبة بقدر حاجتها إلى إيجاد حل أو منقذ. أشعر بقلة حيلتي تجاهها ولا أعرف كيف أساعدها بدون أن يبدو الأمر وكأني أحرضها على أبيها.
كيف أساعد صديقتي التي تتعرض للضرب من أبيها باستمرار؟
ضد أبيها؟ هي في نفس الوقت تحبه. هو ينفق عليها ويتحمل المنزل، ويقوم بدوره كأب، فهي لا تريد أن تتسبب في هدم البيت. تريد أن تضحي فقط إلى أن يأتيها الزواج.
نعم ضد أبيها. كم مرة قرأنا عن حوادث انتهت بموت الأبنة وقال الأب أنه لم يكن يقصد وأنها ليست المرة الأولى لضربها وكل هذا.. ثم ماذا نتوقع من نوع الزوج التي ستتزوجه، بالتأكيد لن يختلف كثيرًا عن الأب، ثم أي إنفاق واي دور أب يقوم به!! إذا كان دوره الأبوي الأول بحماية ابنته من المخاطر هو نفسه سبب المخاطر.
إذا كان دوره الأبوي الأول بحماية ابنته من المخاطر هو نفسه سبب المخاطر.
بعض الرجال يعنفون من باب التقويم ولا ألتمس لهم العذر في ذلك إلا إذا كانت المرأة حقًا ستهدم البيت، ولكن أنتِ على حق، فلا أعتقد أنا -مما رأيت- أنها تستحق أو أنها تعاند أو ستخرب نظام البيت. والغريب أنه لا يقوم بالإجراء نفسه تجاه أخيها على حد قولها.
ولو كانت متمردة فعلًا أو تشكل خطرًا على البيت لكان أول شيء فعلته هو الهرب من المنزل أو الصراخ في وجهه على الأقل.
هذا دليل على أنها لا تستحق ذلك.
الزواج ليس حلاً، هذا الضغط الذي تتعرض له سيجعلها تتساهل في إختيار زوجها، وهذا سيدمر حياتها حرفياً، عليها أن تأخذ موقفاً جاداً ضد التعنيف الذي تتعرض له، وأي موقف ستتخذه صحيح سيجعل علاقتها بوالدها تتوتر لفتره، لكنها ستنصلح وتعتدل مع الوقت، المهم أن لا تترك الأمر هكذا بإستسلام
الزواج ليس حلاً، هذا الضغط الذي تتعرض له سيجعلها تتساهل في إختيار زوجها، وهذا سيدمر حياتها حرفياً
هذا ما أخشاه، وهذا ما تظهر علاماته فعليًا، فهي حاليًا متأملة في أن أخ صديقة أخرى لها يفكر بالتقدم لها وتدعو ليلًا نهارًا أن يتحقق لها ذلك. رغم أنها بالكاد تعرف عنه شيء غير أنه شاركها اللعب حين كانا أطفالًا.
التعليقات