النقاش على كل قرار والتحكم الفردي أيهما أفضل لإدارة الأسرة بطريقة فعالة وجيدة ؟

عامل التذاكر الذي يركب بجوار سائق الباص يعرف مسار الرحلة جيداً، ويعلم كل تفصيلة عنها، ولكن لم يسند له أحد من قبل مهمة القيادة، أو على الأقل لم يجربها.

هذا ما يصف المشكلة التي أطرحها الآن، برحلتي داخل الأسرة كنت جوار أبي دائماً، أعرف كل صغيرة وكبيرة وما يحدث وما سيحدث، ولكن لم يكن طبيعي أن أكون قائد الأسرة والمسؤول عنها في وجوده.

والآن أنا في مكانه زمام الأمور بيدي، ورغم علمي بكل شيئ وكافة التفاصيل ورغم أنني أستطيع القيادة، إلا أنني أجهل أي طريق أسلك وبأي طريقة أتصرف.

ويبدو كل قرار حتى لو بسيط بداخل عقلي أراه قرار قد يغير مسار الكون، ولا أعرف الأفضل أن أناقش واجمع الآراء كما كان يفعل أبي معي، أو انفرد بكل قرار بمبرر أنني الأكثر خبرة ووعي بينهم الآن، وأن لا أحد منهم مؤهل ليذكر رأيه كما كنت أفعل مع أبي.

فبرأيكم أي طريقة أفضل لإدارة الأسرة بفعالية، والحفاظ على استقرارها دون اضطراب أو مشاحنات ؟


أظن انه من الخطأ أن نتفرد بالقرار حتى لو كنا نحن الأكثر وعيا، لتجنب اي مشاحنات، سيمتن كل فرد لكون رأيه له قيمة ويتم الاستماع عليه، ليس بالضرورة أن يتم تنفيذ رأيه ولكن على الاقل احترامه وإظهار أننا نقدر، إضافة لكون في كثير من الاحيان قد نصدم بحل او فكرة او شيء لم نتوقعه تماما من شخص كنا نظن أنه ربما ليس بالوعي أو المعرفة الكافية، فأحيانا.. يوجد في النهر مالايوجد في البحر

ولكن إخوتي عندما أدخل المطبخ لإعداد الطعام لهم لو سألتهم فاختاروا الدجاج والمكرونة بينما لم يساع الوقت لتجهيزهم، أو لم أتمكن أنا من ذلك لعدم توفر مكون ينزعجون، في أبسط صور القرار يعترضون النتيجة، وهذا ما يخيفني من أن يدخلوا في قرارات حقيقيه

وكيف سيتعلمون يا إسلام ويصبحون أكثر وعيا وتفهما إن لم يكن لهم مرشد يستمع لآرائهم ويقوم بتقييمها ونقدها ومدح الجيد منها

إذا قررت تجاهلهم ببساطة سيبقون هكذا للابد او على الاقل سيكون نموهم نضجهم بطيئا جدا

هذه نقطة هامة صراحة كنت أغفلها ربما يجب أن اجعلهم أولا يتقبلون احتمالية أن ارائهم قد لا يتم تنفيذها وبعد ذلك نبدأ الأمر

أعتقد أن ما تحتاج فعليا هو أن تتعلم مهارة كيف تدير النقاشات و تتعامل معهم بطريقة تقنعهم و تستطيع كسبهم هذا هو الحل الحقيقي فالي متي ستكون انت المتحكم الوحيد ؟ من حقهم المشاركة في اتخاذ القرارات.

كما أن سلبك لحريتهم في اتخاذ القرار قد يودي بك الي معضلة كبيرة و هو أن تجعلهم يفقدوا شعورهم بالمسئولية فتعيش حياتك تحملها وحدك و تكون خسرتهم أهم صفة في الانسان السوي و هي المسئولية و تفقد انا قدرتك علي التحكم فيهم فلا تستطيع فعل شيء.

كان أبي يفعل الأمر بسهولة فقط لأنه أبي والجميع يثق بأن قراره صائب حتى لو عرضنا جميعاً بينما أنا عالق على أبسط القرارات وكلما سمعت رأي أشعر أنه صائب هنا بينما الآراء كلها مختلفة

هذا صحيح بالإضافة إلي أنك لا تكون صح في جميع الأوقات! فقد تري نفسك علي صواب من وجهة نظرك بينما اعتقادك خطأ لأنك علي الأغلب تناقش الموضوع من وجهة نظر فردية قد يكون هناك شيئا لا تعلمه و قد تفكر في الأمور بعقلانية زائدة بينما رأي اخوتك البنات سيكون إضافة عاطفية في كثير من الأحيان تكون مطلوبة.

وهذا ما أخشاه أنا وبالتأكيد سيكون هناك تعارض لو جعلت القرارات محل نقاش فلم يعرف أحد منهم العقلانية بعد، ولا الومهم على ذلك فما زالوا أطفال صغار ليس شأنهم الجد والعقلانية

امم أري في ذلك أن تسمع آراءهم و تعطيهم حرية التعبير عنها و تختار شخص عاقل من معارفك سواء صديق أو ام او خطيبتك مثلا او صديق للأب يمكنك الرجوع له و مشورته في أي قرار صائب