هدف نبيل
السلام عليكم اخوتي
بعد ضياع الكثير من عمري في التجارب السيئة و تعرضي للصدمات من البشر و المرض الذي استمر لسنوات نضجت و توصلت ان الدنيا زائلة تافهة لا تستحق كل ذلك التأثر و انه يجب ان تكون عندي رسالة في هذه الحياة و ان اضحي من اجل هدف نبيل و قررت تكريس حياتي في جمع المال لنفسي و لمساعدة المحتاجين ،كيف استطيع مساعدة المحتاجين بمالي؟ و هل من اقتراحات اخرى لمساعدتهم بدون مال؟ و هل لديكم اقتراحات لأهداف نبيلة اخرى؟
التعليقات
في البداية ذكرتِ حضرتك بأنّك بدأتِ فعلاً في رحلة وضع رسالة في الحياة، قبل أن تقومي بذلك أحب أن أطرح عليكِ أسماء قد ساعدوني في ذلك فعلاً ووجدت أنني بهم صارت رسالتي في الحياة أوضح، هم رجالات على اختلاف ميادينهم في الحياة إلا أنّهم قد تحدّثوا عن الرسالة في الحياة، أمثال أحمد عمارة وجوردان بيترسون وليس براون وصلاح الراشد والأهم من بينهم جيم رون. كل هؤلاء أحضري لهم مقاطعهم ومحاضراتهم قبل ذلك، سوف تعدّين بهم أكثر رسالة حياة ترضين بها.
وبالنسبة للشق الثاني من سؤال حضرتك:
و هل من اقتراحات اخرى لمساعدتهم بدون مال؟
طبعاً هناك اقتراحات، وهو اقتراح قد يناسب الكُل فعلاً من الناس على مساعدة محيطهم البشري، هو أن تنفقي لا تصرفي، أي لا تحصري الأمر كلّه في المساعدة في الصرف، في النقود، بل أن يكون مبتغاكِ هو الإنفاق والإنفاق قد يكون أمور كثيرة، منها الوقت مثلاً، أن تمضي وقتاً مع أشخاص في تعب أو مرض، أن تمضي وقتك مع أشخاص فقدوا أصدقائهم، في مزاج صعب .. إلخ
وهناك إنفاق الخبرة، وهذا أحلى الإنفاق برأيي، أن تنفقي مما تتعلمين، مهما كان ما تتعلمين، مثلاً أنت اليوم تدرسين الفرنسية، تعليم الفرنسية للطلاب مجاناً هو أمر رائع للإنفاق، أنت ربّة منزل مثلاً وماهرة بالطبخ، تعليم الناس ذلك مجاناً ولو باليوتيوب، هو أمر رائع للإنفاق.
وهناك إنفاق الزائد، أن تعيشي بدون إدخارات لا معنى لها سواء بالأكل أو بأغراض المنزل والملابس.. إلخ
كيف استطيع مساعدة المحتاجين بمالي؟ و هل من اقتراحات اخرى لمساعدتهم بدون مال؟ و هل لديكم اقتراحات لأهداف نبيلة اخرى؟
أن تعلّمي شخصًا ما الصيد خيرٌ له من أن تمنحيه سمكةً يا صوفيا. في هذا الإطار، نستطيع العمل بمنتهى السهولة على التقنيات المناسبة لمثل هذه الأمور. يمكننا أن نستكشف أهم الآليات التي تقدّم مساعدات حقيقيّة طويلة الأمد للأشخاص، تتخطّى فكرة المساندة المادية المؤقّتة، والتي تعدّ مساعدة رائعة وإنسانية للغاية بكل تأكيد. لكن إتاحة فرص العمل مثلًا، أو إتاحة فرص التعلّم وتطوير الذات واكتساب مهارة ما، كلّها أمور تستطيغ تغيير حياة الإنسان إلى الأبد، لا تغيّرها ليوم أو شهر أو سنة، بل لبقيّة العمر.