المحبة و أقسامها

السلام عليكم :

، كنت في موضوع قبل هذا تطرقت إلى التعلق و قلت أن فيه تفصيل ، وفي هذا البيان سأشارك أخوتي رأيي في التعلق إن شاء الله :

المحبة نوعان محبة نافعة و محبة ضارة ، المحبة النافعة بدورها تنقسم إلى ثلاثة أقسام : محبة الله ومحبة في الله ، ومحبة ما يعين على طاعة الله ، وإجتناب معصيته ، سيقول القائل أين التعلق ، فالتعلق بالله ومحبته هو كمال التعلق ، و محبة أهل الخير والصلاح ، من علماءٍ و أهل تقوى أيضا من التعلق ، و تعلق الرجل بزوجته و جاريته فهو مما يعين على طاعة الله و إجتناب معصيته ، فكيف يكون التعلق على إطلاقه مرضا نفسيا ،

ثانيا المحبة الضارة فهي كل تعلق يجر إلى محذور

((( التعلق يكون مرضا إذا أهان الإنسان نفسه و داس كرامته و أذل كبرياءه و حطم ذاته و دنس عرضه من أجل شخص أو شيء ومما يزيد الأمر قبحا ، و الأدهى والأمر قد يكون هذا الشخص أقل منه قدرا و شأنا ، أو هذا شيء شيئا تافها ، ))))

أما أن يتعلق قلبه بإمرأة أحبها و يضحي من أجلها في حدود المروءة و يطلبها للحلال فهذا داخل في سياسة الحب ،

وقد ذكر إبن قيِّم الجوزية فيما معناه أن التعلق ثلاث ، تعلق الرجل بزوجته و جاريته فهو التعلق الذي يؤجر فاعله ، و التعلق بإمرأة وصفت له ، و التعلق المذموم و العياذ بالله و هو محبة المردان من الغلمان ،

ملاحظة حتى في التعلق المباح هناك ظوابط و حدود ، لا إفراط ولا تفريط ، ومن ابتلي بحب من ليس له ، أدعو الله أن يخرجه من قلبه كما أخرج سيدنا يونس من بطن الحوت

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مساهمةٌ لطيفة، خصوصًا ذِكر جانب العلاقات المرضية التي لا تنتمي للحبّ ولا للتعلّق ولا تجلبُ نفعًا للفرد بالعكس، تجلبُ له تعاسةً وشعورًا بالوحدةِ والخيبات أكثر.

لكن ما شأنُ التنازلات ( تلك الكلمة التي أسمعها كثيرًا في العلاقات ) ، يقولون دائمًا أنه لا بد من تقديم تنازلات لتسير العلاقة نحو نهج الاكتمال، فهل ترى لهذه التنازلات صحةً تقوّم من نهج هذا الحب أم أنها تنتمي لـ فئة المرض ؟

Saaadddbakarat123345 أضف ردا

السلام عليكم :

يقول الشاعر :

**ولولا محبتكم ماكان ليعجبني الذُلُ**

هذا قول الشاعر و الذل لا يقصد به فقدان المروءة و الدوس على الكرامة ، فتذلل المحب للمحبوب داخل في سياسة الحب ، فليس كل ما يقال يفهم منه المعنى العام ، السهر و البكاء و طلب المسامحة ، و الترجي ، و الحزن ، و فعل أشياء لم يكن يفعلها المحب ، فالرجل فارس في الميدان و يقضي ليله يبكي حبيبته ، و إذا رآها سارع إلى إرضائها و نسي طبيعته الخشنة و تذلل لها ، هذه تنازلات الحب ، فلو أصر على قوته و عنفوانه و أنفته ، لتقطعت أواصر محبته ، قد لا أكون وفقت في القول ولكن رأيكم يهمنا ، شكرا