من بداية حياتي الى سن 14 عام، نشأت وسط عائلة امي البدوية، وسط مجتمع بدوي بالكامل في محافظة مطروح، غير انني كنت متردد بينهم وبين عائلة والدي فاستطعت ان اتاقلم واتعلم ثقافات متعددة بين ثقافة الاسكندرية وطباعهم، وثقافة البدو وطباعهم، لهم اسلوبهم المختلف تماما في الحياة وموارد الرزق وطرق الزواج والتقاليد والاعراف، وحتى الانتماء الثقافي يرون انهم ينتمون ل ليبيا اكثر من مصر، كانت لي معرفه ايضا على بعض طرقهم في التهريب بين مصر وليبيا، هناك شباب لا تجد فرصه للعمل الى فيه!، اسألني بحرية عن كل ما يخص هذا المجتمع واعرافه وتقاليده، ولنستمتع معا بالنقاش فيه وفي اسباب قناعاتهم وافكارهم.
عشت منذ بداية حياتي مع بدو مطروح، اسألني في أي شئ يخص عاداتهم وحياتهم
تجربة شيقة، ما سبب اعتمادها أنهم ينتمون للبيا وليس مصر رغم أنهم مقيمين بها؟
وما الذي اكتسبته كصفات جيدة وسيئة من العيش معهم؟
تنحدر جميع عائلات البدو من سكان مطروح لبيوت ليبية، جميعهم من نسل قبائل ( اولاد علي، والعشيبات) اكثرهم من اولاد علي الاحمر واولاد علي الابيض، وهي عائلات هاجرت واستوطنت هذه الصحراء منذ مئات السنين قبل تقسيم الحدود بين مصر وليبيا، هم لهجتهم ليبية وحياتهم ليبية وحتى انهم يتابعون الاخبار الليبية ولا يكترثون بالاخبار المصرية، كنت اتعجب بشدة من اهتمامهم بالاخبار الليبية ومعرفتهم بها اكثر من مصر
افضل صفاتهم هي احترام الكبير، عندهم الكبير مقدس، اذا كنت تبلغ من العمر 60 عاما، وأمرك شيخ العائلة وكبيرها بأمر فعليك الامتثال والطاعة المطلقة دون تعقيب، يفتخرون جدا بعاداتهم ويحترمون العادات والتقاليد بشكل جدا كبير، اراهم على الفطرة تماما، لم تصل لهم اي مشكلة من مشاكل التنولوجيا والتقدم وهم تجار بارعون لهم اسلوبهم الخاص في التجاره
الصفات السيئة فيهم عدم اهتمامهم بالتعليم مطلقا، و ايضا التعصب القبلي وينظرون للاخرين في المجتمع بشكل طبقي، او بمعنى اخر بنظرة استعلاء، يرون انفسهم مميزين عن باقي الاعراق المصرية
افضل صفاتهم هي احترام الكبير، عندهم الكبير مقدس، اذا كنت تبلغ من العمر 60 عاما، وأمرك شيخ العائلة وكبيرها بأمر فعليك الامتثال والطاعة المطلقة دون تعقيب
هذه الصفة رغم ايجابيتها وكونها في اغلب الاحيان محمودة كما نص الحديث النبوي ( يوقر كبيرنا..)
لكن لدي سؤال، هل مثل الارياف عندنا.. يتم استغلالها احيانا بغير ما يجب ان تكون عليه؟
يعني مثلا عندنا في مسجد الحي او القرية، يصلي بنا شيخ عجوز، وعندما يغيب ينوبه رجل كبير اخر.. كلاهما نكن لهما كامل الاحترام، غير أنهما كثيرا ما يخطئان ويكسران القرآن تكسيرا وهذا يحز في الخاطر. يوجد عندنا عدّة شباب يجيدون قراءة القرآن قراءة صحيحة، ذات مرة تقدم أحدهم وهو متخرج من كلية الشريعة وكانت قراءته رائعة وصحيحة، لكن بعدها بايام اصبح لا يتقدم، لا أدري ما الذي سمعه بالضبط ولكن.. لا أحد يجرأ على التقدم وإلا كما قلت انت، في نظرهم سيظهر صعلوكا مغرورا مرائيا لا يحترم الكبار.
لا، لرجل الدين عندهم احترام لا يوصف، وهم بفطرتهم كلهم متدينون، لكن حتى الشباب الذين يفسدون مثلا يدمنون المخدرات وخلافه، تراهم لا تتغير فيهم عاداتهم من احترام وتوقير الكبير والامتثال له، وقد يدخن الابن ويصل لعمر ال50 سنة وهو يدخل، لكن اذا حضر ابوه العجوز لا يجرؤ على ان يمسك سجاره في يده
التعليقات