السلام عليكم اخواننا الكرام
أنا شاب عمري 24 عام أعاني منذ سنوات مع أهلي و أسلوب تعاملهم معي و التعرض للضرب و الاهانات و التعنيف النفسي المستمر و التهديد بالطرد من المنزل على ابسط الامور و هنا يجب أن أكون واضحاً معكم نحن أسرة نتكون من أربع أشخاص (الأب و الأم و ولدين) أخي الاصغر عمره 15 عام و علاقتي فيه جيدة و المنزل الذي نعيش فيه لأمي حيث أن أهل أمي قاموا بشراءه لها بعد أن كنا نعيش في بيت بالإيجار و هذا السبب جعل أمي تتغير 180 درجة في التعامل مع الجميع و خصوصاً معي حيث أن في الكثير من المرات قامت بتحريض والدي على ضربي و معاقبتي بسبب أمور بسيطة فمثلاً نتناقش أنا و هي في موضوع ما فلا يعجبها كلامي لأنها عصبية بشكل لا يصدق أو وجهة نظري و تريد أن تهيمن هي على كل شيء فينشأ الخلاف فتدخل أمي الوالد في الموضوع و ينتهي الموضوع بأن أتعرض للضرب أو التعنيف النفسي الشديد و أسأل الناس و يقولون لي أن الوالدين لهما الحق في فعل ما يشاءان بالابناء لتربيتهم و يستلهمون آيات من القرآن الكريم و الاحاديث النبوية مما جعل عندي نفور و بداية كره تجاه الدين و تجاه الخالق الذي جعلني راضخ لهذه القوانين فما الحل مع أهلي و مع نفسي و مع حياتي رجاءً المساعدة لو سمحتم؟
التعليقات
يقولون لي أن الوالدين لهما الحق في فعل ما يشاءان بالابناء
هذا هراء ولا دليل عليه من الكتاب والسنة ،الضرب في الإسلام مشروع لقول رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مُرُوا الصِّبْيَانَ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ لكن هناك ضوابط
1) الشرط الأول : أن يكون ضرباً غير مبرح لأنه ليس من أهداف الضرب تشويه الطفل ، ولا يجوز أن يكون الضرب كثيرا متكررا لرجحان مفسدته حينئذ وضياع مصلحته لما يسببه الضرب المتكرر من بلادة الحس، وما يؤدي إليه من آثار نفسيه سيئة ، وليس الهدف من الضرب إهانة كرامته، ولا التحقير من شأنه، وإنما هو وسيلة بنَّاءة لا هدامة، هدفها الإصلاح وليس الإفساد فلا يجوز للأب أن يضرب أولاده ضرباً مبرحاً لأن النبي إنما أمر بضربهم لتأديبهم وتقويمهم لا لتعذيبهم وإيذائهم فالضرب المبرح غير جائز شرعا مع ما يسببه ذلك للأولاد من أذى نفسي ومعنوي قد يطول أثره
2) الشرط الثاني : أن لا يضرب في مكان مهلك أو متلف كالرأس والمذاكير، والبطن، أو ما شابه ذلك ، أو يكسر عضوا أو يشوه الخلقة ، أو يكوي بالنار فهذا كله حرام ،
قال - "لا يعذب بالنار إلاَّ رب النار"وأن يتقي الوجه في الضرب. قال الرسول : «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه») وذلك لأن الوجه هو أشرف الأعضاء في جسم الإنسان، وهو مكان التكريم، فالضرب على الوجه يبعث على الكراهية وحب الانتقام ، ولما فيه من محاسن الصورة و أعضاء خطيرة قد تتأذى للطفها وحساسيتها وفيه فقد يؤدي الضرب عليه إلى التشويه أو فقدان بعض الحواس فمن الخطأ ما يفعله بعض الآباء و المعلمين حين يرفسون بأرجلهم ونعالهم، وربما أصاب ذلك الرفس محلاً خطيراً أودى بحياة الطالب.
أن يكون الضرب للتأديب وليس للانتقام والتشفي وإطفاء الغضب ، فيجب عدم ضرب الأولاد أثناء انفعالنا حتى لا يتحول الضرب إلى ضرب وحشي غير محسوس به من قبلنا.............وأورد حديث أبي مسعود البدري رضِيَ اللَّه عنْهُ قَال: كُنْتُ أضْرِبُ غُلامَاً لِي بالسَّوطِ، فَسمِعْتُ صَوْتاً مِنْ خَلفي: "اعلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ" فَلَمْ أفْهَمْ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضب، فَلَمَّا دنَا مِنِّي إِذَا هُو رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَإذا هُو يَقُولُ: "اعلَمْ أَبَا مسْعُودٍ اعلَمْ أبا مسْعُودٍ" قال: فألقيت السوط من يدي, فقال: "اعلَمْ أَبَا مسْعُودٍ أنَّ اللَّه أقْدرُ علَيْكَ مِنْكَ عَلى هَذَا الغُلامِ" فَقُلْتُ: لا أضْربُ مملُوكاً بعْدَهُ أَبَداً.".....لأن الضرب شُرِعَ لحاجة، والقاعدة: أن ما شرع لحاجة يقدر بقدرها ، قال أحد الصحابة: (يا رسول الله! إن لي موالي آمرهم فيعصونني، وأنهاهم فيخالفونني، فأضربهم وأسبهم فماذا تأمرني: قال: إذا كان يوم القيامة نظر في أمرك وعصيانهم، وضربك لهم، ثم اقتص منك ومنهم، فتولى يبكي وقال: أشهدك يا رسول الله: أنهم أحرارٌ لوجه الله)
النصح والإرشاد والتحذير من الفعل لأن البعض تؤثر فيه الكلمة والتوجيه فعلى المربي أن يرشد الطالب إلى الخطأ بالملاطفة........ مر بن أبي سلمة قال: (كنت غلاماً في حجر الرسول وكانت يدي تطيش في الصحفة - تتحرك في وعاء الطعام فيأكل من عدة أماكن-فقال لي رسول الله : يا غلام سم الله وبكل بيمينك وكل مما يليك) رواه البخاري ومسلم
أنظر
إعادة رفع رابط المصدر
مرحبًا أخي
اشعر بالأسى والتعاطف وأنا آسفة لما يحدث معك
واود أن اقول لك أن كل المفاهيم التي تكونت عندك من خلال سلطة أبويك عليك هي مفاهيم سلطوية لا علاقة لها بالإسلام مطلقًا ولا علاقة لها بالإنسانية حتى، كثرين كذبوا على الاسلام والنبي وعلى الله فقط لئلا يحاسبهم أحد، ولتتحسن أحوالهم وتمشي امورهم بلا ذنب ولا حساب
اشعر بك كوني تعرضت لاضطهاد بشكل ما، ليس بالطريقة التي تحكي عنها بالتأكيد ولكن من أطراف آخرين كانت تجمعنا قربابات وانتماءات لكيان موحد
أريد أن اقول لك استعد، استعد لإنه ستنقلب مفاهيمك رأسًا على عقب ستنقلب حياتك وكل أفكارك وعلاقتك ستنهار ستشعر كما لو أنك تهيم في فضاء كبير وانت تحاول التعرف على الله الذي شوهوا صورته وظلموه! لن يكون هناك أرضية ثابتة أنت ستصنعها لنفسك أو بالأحرى سيصنعها الله لك، أود أن اقول لك شيئَا قبل انطلاقك في رحلة التساؤول والهيام في الكون الله هو المعادلة الثابتة في كل هذا! الجأ إليه ولا لأحد غيره، اعتبر نفسك تعبد الله بحثًا كما عبده ابراهيم عليه السلام
دعك من إلههم هذا الذي سلط البشر على بعض واعطاهم حقوق لا حق لهم بها. هناك الكثيرون مثلك .. لست وحدك! الله معك، دعك من إلههم هذا!