رنين الهاتفٍ نغمة مألوفة... نغمة لا يسمعها إلا قلبه.
خطوات مسرعة ، أنفاس متلاحقة ، الوقت توقف فجأة تضامناً معه.
رفع الهاتف بيد مرتجفة ، لا يكاد يصدق ما يرى...
مكالمة مجهولة ، لكن الصوت لم يكن مجهولاً.
صوت يحادث قلبه قائلاً.....
…….
أنا هنا… سنلتقي. …….
على خُطى ( ابحث عني) سنسير…
🌑☄️
أولى قطرات المطر تساقطت بهدوء.
خيالٌ يجلس مقابل البحر، لا يرافقه إلا صدى الموج وأنفاس الريح.
كل نسمة باردة تُربّت على وجهه كأنها تحمل سراً لا يفهمه أحد.
دموع تنهمر بصمت، يبتلعها البحر ويعيدها في كل موجةٍ مترددة….
و ذكريات لا تموت، لكنها حُبست في الماضي، كأسرى لا يملكون الخلاص.
قطرة مطرٍ تُداعب الهواء، تهبط رويداً رويداً، حتى اصطدمت بخصلات شعرها.
ارتجف قلبها مع تلك اللمسة البسيطة، وكأنها أيقظت ما حاولت دفنه طويلاً...
🧾سمر.
وفي لحظة، اغلقت معها ذكرى كانت تظن أنها
نسيتها...
لكن الذكريات لا تموت.
🌑🪶
………
رنَّ الهاتف على نغمة Garou وهو يصرخ:
"Et avancer..."
التقطت سمر الهاتف بيد مرتجفة، وضعته على أذنها، وصوتٌ مألوف اخترق سكون المطر.
- "سمر، أين أنتِ؟! لقد تأخر الوقت... هو لن يأتي. توقفي عن هذه الحماقات وعودي إلى منزلك فوراً."
أطبقت عينيها، شدّت على الهاتف وكأنها تخشى أن يسقط منها.
- "إنه لا ينسى يا هند... وأيقنتُ حقاً أنه شعر مثلي بأول قطرة مطر. سيأتي... أعلم يقيناً."
صمتٌ قصيرٌ على الطرف الآخر، قبل أن يأتي الردّ مشوباً بالقلق:
- "سمر، أنا في الطريق... سأعيدك للمنزل، إخوتك قلقون للغاية."
- "سأنتظر... أستطيـ..."
لكن كلماتها انقطعت، إذ تسلّل إلى مسامعها وقع أقدام خلفها...
لم يكن مجرد صوت، بل خفقة ثقيلة تهز الأرض كأنها تعرف حتى مقاس تلك الخطوات.
ضربات قلبها تاهت مع دقات المطر، دموعها انهمرت لتصبح شاهدة مع قطرات السماء على ما سيحدث…
………
🌑🌑🌑
وحدها النفس من تعرف طلب صاحبها..
من جاء من خلف سمر؟ و هل هو حقيقه أم وهم؟
كيف عاشت سمر؟
هل عاد الحقد والكره؟
🍂🍂🍂🍂🍂🍂