اجزاء مبعثرة
أهلا،عيد مبارك
، أنا جديد في الكتابة وهذه أول قصة لي، لا تبال بهدف القصة أو المغزى منها، أريد نقدا حول الأسلوب و السرد والوصف من فضلكم، وهل أصلح لأكون كاتبا؟ شكرا مقدما وأرجو بشدة أن تبدي رأيك أيا كان ، (القصة غير مكتملة)
جلست مسندا رأسي على ظهر كرسي في غرفة فندق في الناحية الشرقية من المدينة التي أسكن بها،غرفة كبيرة تليق بفخامة الفندق، سرير مزدوج وسط الغرفة، وعلي جانبه الأيمن مائدة بكرسيين - حيث أجلس أنا- تطل على البحر، أضواء السيارات والمارة متفرقون على جانبي الطريق، المنظر آسر بصراحة، وعلى الجانب الأيسر من السرير توجد حقيبة سوداء من الجلد تخصني وعلبة بنزين من الحجم الكبير، أما المطبخ ففي الجهة المقابلة.
كنت أحملق بصبر نافذ في الساعة الجدارية للغرفة والتي كانت تشير للثامنة مساءا, لقد أنهيت لتوي مكالمة مع زوجتي، نائلة، لم أكن في مزاج مناسب لأستمع لهرائها المتكرر عن العشاء الذي أعدته لي وذلك المسلسل الذي تتابعه و.. و.. ، أخبرتها بأني سأتخر للعمل كالعادة وقد أعود بعد الفجر، أحسست بنبرة الإحباط في صوتها وهي تتمنى لي حظا موفقا
نحن حديثا عهد بالزواج كما تعلم -زاوج تقليدي إذا أردت الدقة- ومن الصعب عليها أن تبقى وحيدة في المنزل في كل مرة، لكن كما قلت لك لم يكن لي المزاج المناسب، كنت متعطشا لشيئ آخر، لذا أقفلت الخط وجلست منتظرا أنظر بلهفة لعقارب الساعة.
أشعلت لفافة تبغ وإذا بالباب يطرق.. أحس برائحة عطرها تخترق الغرفة، لقد وصلت ، شابة في الخامس والعشرين من عمرها بقوام ممشوق وشعر أحمر ناعم منسدل على كتفيها، نعم لك أن تخمن أن هذا هو العمل الذي سيشغلني عن نائلة الليلة...
دخلت الفتاة الغرفة وألقت علي التحية، أجلستها على المائدة وسألتها عما تريد شربه، فأجابت :
"لتحضر أي شيء"
قمت متجها إلى المطبخ بينما الفتاة سارحة في النافذة، وضعت حبة منوم كالعادة وقدمت لها الكأس فشربته دفعةً واحدة، تعجبني الثقة العمياء التي تتعامل بها، هذا يسهل الأمر جدا، ما هي إلا دقائق حتى تفقد الوعي وأبدأ العمل، نهضت مرة أخرى وأخرجت الفأس من الحقيبة الجلدية بجانب الفراش..
بدأ مفعول المنوم، تترنح الفتاة وتحاول أن تقاوم النعاس لكنها تفشل ويسقط رأسها على المائدة..
أضعها على السرير وأحضر الفأس،
"سأحاول أن تمر الدقائق التالية بأبطأ ما يمكن! "
أنت تعرف كم تستهويني عملية تقطيع إنسان لا حول له ولا قوة، رؤيته يتحول إلى أشلاء متفرقة أمر لا أستطيع مقاومته..
بعد أن إنتهيت، كانت الغرفة أقرب ما تكون للوحة "قطع تشريحية" لثيودور جريكولت، أجزاء الفتاة في كل مكان، الدم يغطيني كما يغطي الغرفة لحسن الحظ لدي بذلة للغيار في حقيبتي..
هكذا جمعت بعض القطع من جسدها و دسستها في الحقيبة ثم أخذت حماما وغيرت ملابسي، بعدها أفرغت علبة البنزين في الغرفة، إرتديت نظارتي السوداء، وركبت اللحية المستعارة،ثم قمت بإشعال عود الثقاب وأنا أقف جوار باب الغرفة، ألقيته وخرجت تاركا لوحتي الفنية تحترق...
لا تكن أحمق, بالطبع لن أحرم الناس متعة النظر لمشهد كهذا! ,أنا أقتل للمتعة كما تعلم, وأين المتعة ان لم تنتشر جرائمي ولم تتداولها الصحف ؟ ولم تثر الرعب في جوف كل من يسمع عنها ؟
اننا في فندق من خمس نجوم ,ومن المؤكد أن أنظمة اطفاء الحريق تعمل بكفاءة , أشعلت النار فقط لأنذر القوم بأن لوحة أخرى جاهزة!
الغرفة في الطابق الأول لذلك تمكنت من الخروج في اللحظة التي أطلق فيها جرس الانذار، بعدها أوقفت سيارة أجرة لتوصلني لحيث ركنت سيارتي بجانب الغابة المجاورة على بعد نحو 30 كيلومتر، أين رميت الفأس واللحية والملابس الملطخة بالدم في حفرة معدة مسبقا، وحرقت كل شيء كالعادة ثم ركبت سيارتي راجعا للمنزل وكأن شيئا لم يكن..
***
حين وصلت للمنزل، كانت الساعة تشير للثالثة صباحا، لقد مر الأمر أسرع مما توقعت..
المنزل إن كنت تسأل متكون من طابقين، بأربع غرف واسعة لكل طابق، أما المطبخ ففي الطابق الأرضي بالجانب الأيمن للمدخل, تقابله غرفة ضيوف واسعة، ثم غرفتان فارغتان يتوسطهما الدرج الذي يقود للأعلى، عند إنتهائك من الدرج مباشرة تجد مرآة ضخمة تعكس الرواق الذي تتوزع على جانبيه باقي الغرف، غرفة نومنا تقع مباشرة فوق غرفة الضيوف.
لاحظت قبل دخولي المنزل بأن نور غرفة النوم مضاء، يا الهي تلك الفتاة عنيدة كالصخرة! يبدو أنها ما زالت تنتظر,حاولت الدخول دون اصدار صوت, و اتجهت مباشرة نحو المطبخ ,خبأت قطع اللحم في درج خاص من الثلاجة. وغيرت ملابسي ثم اتجهت لأعلى..
عندما دخلت الغرفة وجدتها قد نامت بالفعل لذا قبلت جبهتها واندسست في الفراش بجانبها.. ماذا ؟ لا يزال لي الحق في أن أحب زوجتي ألا تعتقد ؟
***
يتبع..
التعليقات
أريد نقدا حول الأسلوب و السرد والوصف من فضلكم، وهل أصلح لأكون كاتبا؟ شكرا مقدما وأرجو بشدة أن تبدي رأيك أيا كان
لا انكر اخي الياس انك اثرت اهتمامي بقصتك المرعبة ( وجود حبكة درامية ) و ايضا اضافتك عنصر المفاجئة فقد ذكرت خلال سردك الطويل المبسط عن العناصر الموجودة في الغرفة وجود علبة البنزين الذي لم افهم معنى وجوده بالغرفة الا لاحقا بعد اشتعال الاحداث احببت عنصر المفاجئة في قصتك والتي ذكرتني بافلام المخرج هيتشكوك المثيرة للهلع مثل سايكو. اعجبت عدم تحديدك للأي اسم في روايتك وتركها غامضة مثل عدم تحديد اسم المكان سواء الفندق او تحديد اسم المنطقة او المدينة وعدم تحديد التاريخ هل هو في هذا الزمان ام هو حصل في زمن قديم! و ايضا عدم تحديدك لاسماء الاشخاص في الرواية ممازاد في عنصر القلق اثناء الاحداث ولكن الاسم الوحيد الموجود هو نائلة وهي زوجة بطل الاحداث (سفاح) فيبدو انه اهمية ما ربما للاحدات القصة القادمة! وايضا اعجبت بسردك المفصل لمفروشات الغرفة وكل شيء بها وسردك للسيارات والشارع ممازاد في عملية الهدوء والتنويم للقراء قبل حصول اشتعال الاحداث بشكل سريع مما سبب سرعة المفاجئة. ولكن اخي يبدو انك لاتريد ابقاء مشاعر الرعب التى تولدت لدى القارئ حيث انك لم تسهب كثيرا في شرح شبق هذا السفاح نحو تقطيع الاجزاء البشرية ولم تزد جرعة الرعب في تفصيل ماحدث لجثة الضحية ولم تشر الى عين الضحية وربما قد كانت تنظر الى قاتلها وتدينه ولا انطباعات نفسية هذا السفاح المجنون ولا تحديد اول ضربة للفأس على جسد الضحية المسكينة هذه الضربة التي تسببت في مقتلها حيث ان المنوم لن يتسبب في موتها! وايضا لم تسهب كثيرا في شرح منظر تناثر الدماء البشرية من جسم الضحية في المكان فلم تسهب كثيرا في الشرح ربما لترك مساحات تخيلية للقارئ!. بعض التفاصيل لم افهمها بشكل جيد كيف تسنى لهذا الشخص المريع ان يحجز ويقيم داخل غرفة في فندق 5 نجوم ولم يسأل عن اوراق ثبوتية وكيفية دخوله الغرفة وخروجه منها ومغادرة الفندق ببساطة حيث تتطلب بعض الوقت في انهاء اجراءات الدخول و مغادرة الفنادق خاصة ال5نجوم اتوقع ان الشرطة سوف تستدل على هذا السفاح من اوراقه الثبوتية وتوقيعه على اوراق الدخول وربما ايضا بطاقة الفيزا حيث يتطلب اجراءات الدخول للفنادق دفع مبالغ مقدمة تحت الحساب حيث ان كل هذه الاشياء تدين القاتل وسوف تساعد في الاستدلال عليه وهي متوفرة لدى قسم الاستقبال والحجوزات في الفندق. وايضا كيف تسنى لهذا السفاح ان يستخدم اداة تقطيع الضحية وهو الفأس والذي حتما سيصدر الكثير من الضوضاء في الغرفة وخاصة ان الاحداث في الليل وربما ان جدران الغرفة بها عازل صوت كما هو جاري في اغلب فناد ال5 نجوم. عموما انتظر بفارغ الصبر ماذا سوف يحدث لهذا السفاح وكيف سيتم الامساك به او قتله.
عيدك مبارك وكل عام وانت بخير،
أشكرك جزيل الشكر على شرحك المفصل لرأيك والنقاط التي أعجبتك ولم تعجبك...
معك حق فأن توقفت عن الوصف حين وصلت الأحداث لذروتها، خفت أن لا أجيد وصف المشهد بالرعب الكافي فيضيع ما تولد لدى القارئ من إثارة، لكن لديك كل الحق في هذا، سأبحث جيدا عن مشاهد ممثالة كي أجيد صياغتها إن شاء الله
بالنسبة لنقطة أوراق الثبوثية، فقد استعمل أوراق مزورة، وحين مغادرته لم يغادر بشكل رسمي لذلك لا حاجة لإجراءات المغادرة، هو سيترك أوراقه المزورة لدى مركز الإستقبال فلا حاجة لها (كنت سأشرح هذا في بقية أجزاء القصة)
أما الفيزا فلم أفكر في الأمر بعد، سوف أبحث عن إجراءات الحجز في الفنادق الفخمة وأسد الثغرة إن شاء الله
نعم هناك عازل صوت، نسيت ذكر هذه النقطة!
شكراا جزيلا لك مرة أخرى، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك في الأجزاء التالية.. شكرا