أكثر من نصف المحتوى المنشور على LinkedIn منتج بالذكاء الاصطناعي

في مقابلة حديثة مع Alexis Ohanian، أحد مؤسسي منصة Reddit، تحدث عن كيف أن الذكاء الاصطناعي بدأ يسيطر على أغلب المنصات الرقمية بشكل غير مريح للكثير من المستخدمين. وأشار بشكل خاص إلى منصة LinkedIn، التي كانت معروفة أصلًا بميل المستخدمين فيها لإظهار صورة مثالية ومبالغ فيها عن حياتهم المهنية.

لكن المفاجأة جاءت عندما كشف بحث تم عمله مؤخرا عن أن حوالي 54٪ من المحتوى المنشور على LinkedIn أصبح منتج بالذكاء الاصطناعي، سواء كانت منشورات، تعليقات، أو حتى مقالات كاملة. وهذا ما جعل البعض يشعر أن المنصة أصبحت أقل إنسانية، وأن أغلب المستخدمين عليه يبدون مثاليين أكثر من اللازم.

الموضوع لا يتوقف عند هذا الحد، فالشركات أيضًا بدأت تواجه صعوبة في تمييز المحتوى الحقيقي من المصطنع، مما قد يؤثر على التوظيف والتقييمات المهنية وحتى على طريقة بناء العلاقات داخل المجتمع المهني.

فمن رأيك ما هو تأثير وجود الذكاء الاصطناعي بهذه الكثافة على المنصات المهنية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف هذا صحيح و هو ما يضعنا أمام عقبة صعبة لا يمكن عبورها أو صعب عبورها على الأقل. من يومين شاهدت فيديو لشاب يجري في الشارع ليلتقط ولد صغير يسقط من بلكونة بيته في الدور الرابع أو الثالث تقريبا وكانت هناك سيدة تصرخ الحقوا الواد..... واناس في الشارع يهرعون نحوه. الموقف بطولي فعلأً لان الشاب التقط الولد قبل أن يهوي على الأرض وهو ما أثار إعجاب الكثيرين وكان هناك صوت يتعجب ويصيح: دا أنقذه فعلاً.... الفيديو مصنوع بدقة كبيرة حتى أني كدت أشاركه مع معارفي إلا أن أحدهم علق بأنه مزيف و وجهنا للنظر إلى حركات الناس! فعلاَ حينما دققت وجدتهم يجرون بصورة غير طبيعية مفتعلة وحركات الأرجل غير متزنة مما جعلني اتسائل: كيف لنا كمستخدمين عاديين أن نفرق بين الحقيقة و الزيف في ظل هذا الذكاء الصناعي؟!

الموضوع لا يتوقف عند هذا الحد، فالشركات أيضًا بدأت تواجه صعوبة في تمييز المحتوى الحقيقي من المصطنع، مما قد يؤثر على التوظيف والتقييمات المهنية وحتى على طريقة بناء العلاقات داخل المجتمع المهني.

لا أعتقد أن الشركات بما لديها من كادر مهني مدرب على كشف الزيف من الحقيقة يقع مثلنا في أخطاء و افتراضات لا أساس لها من الصحة فالطبع هم أقدر منا على التمييز ولكن القضية هي فقدان هوية الشخص نفسه. فالشركات تريد من المتقدمين ان يعبروا عن هوياتهم بلمسة إنسانية حقيقية.

أظن أن مشكلتنا كمستخدمين لم تعد فقط في كشف الزيف بل في سرعة التفاعل. نحن نصدق قبل أن نفكر لأن المحتوى مصمم ليثيرنا لا ليقنعنا. لذلك ينتشر المقطع المزيف أسرع من الخبر الحقيقي ولذلك لا ننتبه الى أن ما نشاهده قد يكون مزيف، وقد وجدت اشخاص يشاركون مقاطع ريلز على انها حقيقية برغم أن العلامة المائية لبرنامج صنع فيديوهات بالذكاء الاصطناعي كانت موجودة في الأسفل، لكن سرعة الوتيرة لا تترك مجال للتفكير

للأسف أصبح الأمر وكأن الموظف الأفضل هو الذي يجيد استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة كل شيء عنه، بدلًا من الاعتماد على خبرته ومهاراته الحقيقية، وهذا الوضع يقلل من مصداقية المحتوى ويجعل من الصعب على الشركات التمييز بين الحقيقة والتزييف، مما يؤثر على التوظيف وتقييم الكفاءات.

كما أن كثرة المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي تجعل المنصة متصنعة جدا، فعندما أضع نفسي في مكان أصحاب الشركات أحدني أرفض كل ما أشعر أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي، لأنه يضعف الثقة ويجعل العلاقات المهنية أقل واقعية، ويؤثر سلبًا على قيمة الخبرة الحقيقية والمصداقية التي نحتاجها في بيئة العمل.

صحيح تمامًا، أصبحت المنشورات في لينكدإن متشابهة بطريقة مريبة، نفس الأسلوب، نفس العبارات الملهمة، ونفس اللغة المنمقة التي تفتقد العفوية. الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكن الاعتماد الكامل عليه جعلنا نفقد البصمة الإنسانية في المحتوى. الخطر أن تنخدع الشركات بهذه المظاهر

أعتقد انه ليس أمر سيئ بل نتيجة طبيعية لتطور التكنولوجيا. ممكن نرى الذكاء الاصطناعي كوسيلة تساعد الناس على التعبير عن أنفسهم بشكل أفضل، خاصة من لا يجيدون الكتابة أو عرض أفكارهم بطريقة جميلة أيضًا يساعد على تقليل الفوارق بين الناس، يجعل الفرص متقاربة للجميع أمام أصحاب العمل. المشكلة ليست في استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في الاعتماد عليه كليًا حتى نفقد طريقتنا الخاصة في التعبير. الأفضل أن نستخدمه كأداة تساعدنا لا كبديل عن صوتنا الحقيقي.

فعلا المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي بحد ذاته بل في طريقة تعاملنا معه. وهو في الأصل صُمم ليكون مساعد للإنسان لا بديل عنه. وحين يستخدمه الفرد ليحسن فكرته ويعبر عنها بوضوح، يكون قد استفاد من التقنية دون أن يفقد صوته الخاص. لكن حين يتحول الاعتماد عليه الى أن يلغي الشخص وجوده ويستبدل نفسه بالذكاء الاصطناعي ، يبدأ الذكاء الاصطناعي فهنا تكمن الخطورة.

ضريبة الذكاء الاصطناعي .

هي ضريبة على الأتمتة (Automation Tax) تهدف إلى تحقيق توازن بين التكنولوجيا وسوق العمل

هي لم تُحدث توازناً بل خلقت فجوة. لا الموظف تمكن من التطور بفضل الأتمتة، ولا هو استفاد منها بشكل شخصي، ولا حتى أتاح الفرصة لغيره للاستفادة. لا بد من وضع ضوابط صارمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث يقتصر دوره على المساعدة فقط.

قاعدة عامة: أي منتج يصدر عن شركة تهدف إلى تحقيق الربح يكون الغرض الأساسي منه هو تحقيق عوائد مالية، وليس تحقيق التوازن. في الواقع، التوازن غالباً ما يكون أولوية متأخرة في قائمة اهتمام هذه الشركات.

وجهة نظرك دقيقة جدًا، والأخطر من الفجوة هو أن البعض بدأ يظن أن الاعتماد بالكامل على الذكاء الاصطناعي هو نوع من التطور، بينما هو في الحقيقة تجريد بطيء للإنسان من قدراته. الذكاء الاصطناعي يُفترض أن يكون مساعد لا بديل، لكن الشركات لا ترى فيه إلا وسيلة لتعظيم الأرباح